وزير الداخلية الاردني نايف القاضي يختلف عن سابقيه اذ عمل طوال حياته في السلك الدبلوماسي لا في اجهزة الامن فقط وخاض غمار هذا الحقل حين تسلم حقيبة الداخلية , في حكومة فايز الطراونة السابقة وحافظ على منصبه في حكومة عبد الرؤوف الروابدة الحالية. القاضي نجح في اضفاء شفافية الدبلوماسية على صرامة عمل وزارة الداخلية اذ ينفي لصحيفة الرأي الاردنية اية خلافات سواء مع النواب او الاحزاب. وصف علاقاته مع النواب بانها طيبة قائلا نحن اخوة ونحن شركاء في تحمل المسؤولية وانا اكن كل الاحترام وكل التقدير للجميع وبدون استثناء. وحول مايتردد من وجود خلافات كبيرة بينه وبين عدد من النواب ينفي القاضي ذلك ويؤكد انه لاتوجد خلافات شخصية على الاطلاق مع اي جانب مضيفا قد نختلف في الرأى او في الاجتهاد حول قضية عامة ولكن ذلك يجري في اجواء من الود والمحبة فنحن جميعا نواب ووزراء نؤمن بالرأى والرأى الآخر. وحول تخصيصه يوم الثلاثاء من كل اسبوع للاستماع الى شكاوى المواطنين قال القاضي انه يقوم بذلك ترجمة لاوامر الملك عبدالله بن الحسين الذي قال في كتاب التكليف لعبد الرؤوف الروابدة افتحوا ابواب مكاتبكم للمواطنين, اذهبوا اليهم في قراهم وبواديهم ومخيماتهم, واسألوهم عن حاجاتهم خففوا الاعباء عليهم, وحلو مشاكلهم, وهذا ماتقوم به الآن وهو مايفعله جميع الوزراء. والامر لايقتصر على لقاء الثلاثاء فانا وزملائي في وزارة الداخلية نذهب كل يوم اثنين في جولات ميدانية الى المدن والبوادي والارياف ونقضي مع الناس من 8 الى 10 ساعات نعيش خلالها قضايا الوطن والمواطن على الطبيعة وغالبية القضايا تحل خلال هذه الزيارات وبعضها تأتي الى عمان لانها تحتاج الى دراسة وقرارات مركزية. وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه الجولات تعني تقصير المحافظين في اداء واجبهم قال القاضي لقد وجدت من اجل خدمة المواطن وانا مسؤول عن توفير الراحة له وان واجبي ان اظل بين الناس, اعيش قضاياهم واعمل على حلها في اطار الامكانات المتاحة والا سأحاسب على تقصيري في عملي. واضاف انه يقوم الآن مع موظفي وزارة الداخلية بوضع الخطوط العريضة لتطوير وتحديث الانظمة والتعليمات والاجراءات المتعلقة بعمل الوزارة بهدف منح المزيد من الصلاحيات للحكام الاداريين في اطار توجه الحكومة للقضاء على المركزية وحول العلاقة بين الوزارة والاحزاب السياسية قال القاضي انه لا عودة للوراء بالنسبة للحرية في التعبير عن الرأي والديمقراطية وهذه ارادة الملك الراحل حسين طيب الله ثراه وهذه ارادة يرسخها الآن الملك عبدالله بن الحسين اما العلاقة بين وزارة الداخلية والاحزاب فهي سمن على عسل. وحول حدوث توترات مع بعض الاحزاب بسبب تدخل الوزارة في شؤونها قال القاضي ان هناك حكما بيننا هو قانون الاحزاب, والوزارة لاتتدخل الا في حالة واحدة هي اذا خالف احد الاحزاب القانون فنحن والاحزاب واجبنا تطبيق القانون واحترامه. عمان ــ خليل خرمة