وسط ترجيح اسناد وزارة الخارجية لديفيد ليفي يبدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك اليوم مشاوراته مع الاحزاب لتشكيل حكومة ائتلافية موسعة وقد تظاهر انصار حزب العمل أمام منزله لاستبعاد حزب شاس من الحكومة فيما أعد باراك برنامجه السياسي من نقاط عشر لتكون اساس المشاورات وتتركز في رفض التخلي عن القدس الشرقية واعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد والانسحاب من الجولان مرهون بالضمانات الأمنية السورية, والانسحاب التدريجي من لبنان بترتيب مع دمشق على أن يستكمل في غضون عام. وقالت المتحدثة باسم باراك أمس انه سيبدأ الاثنين او الثلاثاء الاتصالات مع احزاب عدة لتشكيل ائتلافه الحكومي المقبل. واوضحت روبرتا فان ــ شوفمان ان (النقاشات لم تبدأ أمس بل بعد يوم او يومين. في الوقت الذي يقوم باراك بصياغة الخطوط العريضة لبرنامجه السياسي) . وافادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء المنتخب انه من المفترض ان ينشر باراك الذي احاط مخططاته بالتكتم الشديد منذ انتخابه في 17 مايو اليوم او غداً برنامجه السياسي الذي سيشكل قاعدة للمفاوضات مع الاحزاب ويتكون من عشر نقاط. وقد كلف باراك وزير العدل العمالي السابق ديفيد لبعي اجراء مشاورات مع الاحزاب باسمه. وحسب صحيفة (معاريف) فان البرنامج يتضمن عددا من النقاط التي اثارها باراك خلال حملته الانتخابية. * بالنسبة للفلسطينيين: استئناف عملية السلام على اساس اتفاقات اوسلو و(مكافحة الارهاب) . عدم تقديم اي تنازل حول القدس التي اعتبرها (عاصمة موحدة ابدية لاسرائيل) . رفض اقامة دولة فلسطينية تعلن من جانب واحد ورفض العودة الى حدود 1967. * بالنسبة لسوريا ولبنان: استئناف المفاوضات مع دمشق على اساس ان حجم الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 سيكون رهنا بطبيعة السلام والترتيبات الامنية التي ستحصل عليها اسرائيل من سوريا. اما مع لبنان فتحدث عن انسحاب للجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان على مراحل في غضون عام على اساس اتفاق سياسي اسرائيلي ــ لبناني مع ضمانات سورية. * الموازنة: اعطاء اولوية لقطاعات التعليم والصحة والبنى التحتية. وكان باراك اعلن خلال حملته الانتخابية انه سيتم تخفيض القروض المخصصة لتطوير المستوطنات والمؤسسات الدينية لتمويل هذه النفقات الجديدة. * العلاقات بين المتدينين والعلمانيين: الغاء الاعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد التلمودية. وعلى اعضاء ائتلاف باراك ان يعلنوا احترامهم لدولة القانون. وهذه التدابير موجهة بشكل خاص الى حزب شاس الديني المتشدد الذي فاز بـ 17 مقعدا برلمانيا في الانتخابات بعد ان كان له 10 نواب في الكنيست المنتهية ولايته. وقد شكك حزب شاس بصلاحية المحكمة الاسرائيلية العليا وطالب في الوقت نفسه باعطاء الاولوية لليهودية على القانون, لا سيما بعد ادانة زعيمه الحاخام ارييه درعي بالسجن اربعة اعوام بتهمة الفساد في ابريل الماضي. وينقسم النواب العماليون حول احتمال حصول ائتلاف مع شاس او الليكود حزب رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو الذي لقي هزيمة كبيرة في الانتخابات بحصوله على 19 نائبا في البرلمان مقابل 32 في الكنيست السابق. وافادت الاذاعة الرسمية ان الافا من مناصري باراك بعثوا خلال الايام الاخيرة برسائل عبر الفاكس الى مقر الحزب للتنديد باحتمال حصول اي تحالف مع شاس كما نظموا مظاهرة أمس امام منزل باراك. وفيما يتعلق بتوزيع الحقائب الحكومية فقد سبق لباراك واعلن انه سيحتفظ لنفسه بوزارة الدفاع. واعلنت الاذاعة الرسمية ان هناك حظوظا كبرى امام وزير الخارجية السابق ديفيد ليفي لاستعادة منصبه هذا. وقد انتخب ليفي الذي انشق عن حزب الليكود نائبا على لائحة باراك. من ناحية أخرى ذكرت الاذاعة العبرية أن عددا من أقطاب حزب العمل الاسرائيلى من بينهم يوسى بيلين قد أعربوا عن معارضتهم تعيين ارييل شارون فى منصب وزير الخارجية فى حالة انضمام الليكود الى الائتلاف الحكومى الذى سيشكل الحكومة. ــ الوكالات