شهد الرئيس المصري حسني مبارك أمس افتتاح أعمال مؤتمر حكماء العالم التي تستمر ثلاثة أيام ويشارك فيه عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات السابقين . واعرب مبارك لدى مخاطبته المؤتمر السابع عشر لمجلس التفاعل في اطار مؤتمر حكماء العالم عن أمله ان تتبنى الحكومة الاسرائيلية الجديدة سياسة ايجابية لتحقيق السلام والمصالحة مع العرب على أساس الاحترام المتبادل للحقوق والواجبات والتعامل مع الأطراف العربية المختلفة بروح الندية والمساواة لا بمنطق التفوق العسكري والقدرة على فرض الأمر الواقع. وقال الرئيس المصري ان الامل معقود ان تقوم الدول والمنظمات والمنتديات الدولية المهتمة بتحقيق السلام العالمى بدور واضح فى المساهمة فى ان تصل المسيرة السلمية الى غايتها المنشودة دون ابطاء وذلك عن طريق اعلانها وتصميمها على ان المجتمع الدولى لن يسمح باهدار الجهود التى بذلت خلال السنوات الماضية . واكد أن عملية السلام تواجه حاليا مصاعب وتحديات جمة نتيجة لما يعتريها من جمود مما يستوجب منا جميعا مضاعفة الجهد لاستعادة ثقة الرأى العام فى مصداقية المسيرة السلمية . وقال ان ذلك يتأتى عندما تشعر شعوب المنطقة بان ما يتم التوصل اليه من اتفاقات بين العرب واسرائيل يتم تنفيذه بدقة وامانة وعندما يتحقق استئناف المفاوضات المتوقفة بين اسرائيل والاطراف العربية على مختلف المسارات الثنائية وان تحقق تلك المفاوضات اهدافها فى اطار زمنى معقول. وفى بداية المؤتمر قدم الدكتور مصطفى خليل ممثل مصر فى( مجلس حكماء العالم ) أول المتحدثين فى المؤتمر وهو مالكوم فريزر رئيس وزراء استراليا الاسبق ورئيس مجلس التفاعل حيث تطرق لبعض القضايا الراهنة ومنها الوضع فى البلقان داعيا الى ضرورة وضع نهاية للوضع الحالى فى هذه المنطقة . ثم تحدث الرئيس الفرنسى الاسبق فاليرى جيسكار ديستان فى كلمته عن هذا المؤتمر الذى انشىء عام 1993 والتطورات التى يمر بها العالم وهو على ابواب عام 2000 وقال اننا كنا نتوقع ان تفتح الذكرى العاشرة لسقوط سور برلين التاريخ السياسى لاوروبا. وقال ان العالم حقق تقدما كبيرا على طريق السلام مشيرا الى ان النصف الثانى من هذا القرن لم يشهد قيام حرب عالمية جديدة. وأضاف انه كان يتصور بان هذا القرن سينتهى بتحقيق السلام ولكن شيئا من هذا لم يتحقق. واشار الرئيس الفرنسى الاسبق الى النزاعات التى تشهدها بعض مناطق العالم ومنها منطقة القرن الافريقى. وقال ان هناك ميزة اساسية لعالمنا هى انه اصبح احادى القطب رغم ان الجميع كان يتطلع الى عالم متعدد الاقطاب غير ان هذا لم يحدث. وأضاف اننا لايمكن ان نلوم الولايات المتحدة فى ذلك فهى تمتلك قوة اقتصادية تؤهلها لهذا الدور بالاضافة الى ما تمتلكه من تكنولوجيا وغير ذلك . وتطرق ديستان الى الموقف فى روسيا فقال ان روسيا مازالت تشكل علامة استفهام كبيرة. وقال ان الصين وعددا من دول الجنوب لديهم مستقبل تنمية قوى ووصف التحولات الجارية فى هذه الدول بانها امر هام جدا بالنسبة لنا مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبى يوسع الان دائرته بضم دول اخرى. ومن المقرر ان يناقش المؤتمر عددا من القضايا من بينها الوضع الراهن على المستوى العالمى وحالة عدم الاستقرار فى الاسواق المالية الدولية وتطورات العملية السلمية فى منطقة الشرق الاوسط واقرار البيان الختامى للمؤتمر. ومن المتوقع ان يشمل جدول الاعمال اجتماعا للجنة التنفيذية لمجلس حكماء العالم يشارك فيها رئيس وزراء مصر الاسبق د. مصطفى خليل رئيس مؤتمر مجلس الحكماء لبحث القضايا المدرجة. أ ش أ ـ وام