لايزال العراق حتى اليوم الاثنين يتريث في اعطاء موافقته على تجديد العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء الذي قررت الامم المتحدة تمديد العمل به لفترة سادسة من ستة اشهر قبل انتهاء مرحلته الخامسة اليوم الاثنين . وقال جورج سمرويل الناطق باسم منسق الشؤون الانسانية للأمم المتحدة في بغداد لوكالة فرانس برس (ان العراق لم يعلن حتى اليوم موقفه الرسمي) من قرار تمديد العمل بالاتفاق. وكان متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية قد طالب امس الاول بالرفع الكلي للحظر المفروض على العراق مشددا على انه (ثبت ان تنفيذ مذكرة التفاهم (اتفاق النفط مقابل الغذاء) بمراحلها الخمس لم تف بالحاجات الانسانية لشعب العراق ولم تنجح برفع معاناته) . لكن المتحدث العراقي لم يوضح ما اذا كان العراق سيرفض تمديد العمل بالاتفاق ام لا. وأكدت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم امس ان (رفع الحصار واجب الاداء لا منة) . واضافت (ان العراق رفض ويرفض دائما محاولات دهاقنة الخبث في مجلس الامن بجعل اتفاق النفط مقابل الغذاء بديلا للقرار 687 الذي يقر صراحة بحق العراق في رفع الحصار الظالم عن شعبه والذي اكتشف واضعوه بعد مدة انه لا يخدم مرادهم في جعل الحصار دائما ليحقق لهم ما رسموه من مقاصد شريرة تهدف الى تجويع العراقيين تمهيدا لتركيعهم) . وفي اشارة الى المناقشات الجارية داخل مجلس الامن حول المشاريع المقدمة ومنها المشروع البريطاني قالت الثورة (يظل الموقف العراقي واعيا جميع المشاريع المريبة التي لا تقر بحقه الكامل في رفع الحصار الجائر عن شعبه وفاضحا جميع المناورات التي تحاول الالتفاف على مطلب العراقيين الحق, وبخلاف ذلك وانسجاما مع الموقف العراقي الثابت, سيكون طبيعيا ان لا تجد اية خطوة اممية القبول لدى العراقيين ان لم تستجب لمطلبهم العادل الذي يمثل الحد الادنى) . واعلن دبلوماسي غربي في بغداد لوكالة فرانس برس ان (موقف العراق له علاقة بمجريات المناقشات الجارية في نيويورك حول مستقبل العلاقة بين مجلس الامن والعراق) . وقال هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه (ان بغداد تريد الانتظار لمعرفة الموقف الذي يمكن ان تسفر عنه المناقشات قبل ان تعطي الضوء الاخضر لاستمرار العمل بالاتفاق) . من جانبه توقع مصدر عراقي مطلع ان تاخذ موافقة العراق على تمديد العمل بالاتفاق لمرحلة سادسة وقتا قبل الاعلان عنها رسميا. وقال هذا المصدر (ان العراق يريد ان تؤخذ الملاحظات التي طرحها خلال المراحل الخمس الماضية ماخذ الجد بهدف تجاوز جميع العقبات التي اضرت بالهدف الذي اوجد الاتفاق من اجله وهو التخفيف من معاناة الشعب العراقي) . توقعت صحيفة عراقية أن يتخذ مجلس الامن مبادرة قوية تجاه العراق تركز على موضوع الاستثمارات الاجنبية طويلة الامد فى النفط العراقى. وقالت صحيفة (الجمهورية) العراقية امس أن كندا يمكن أن تقترح اجراءات تنفيذية للالتقاء مع المشروع الروسى أو اقتراح مشروع متكامل جديد على قاعدة الافكار الفرنسية التى طرحت بعد الهجوم الجوى والصاروخى الامريكى ــ البريطانى على العراق فى ديسمبر الماضي. ــ الوكالات