عبرت موجة جديدة من لاجئي كوسوفو الحدود الى البانيا ومقدونيا بعد ان أطلقت القوات اليوغسلافية سراحهم من السجون, فيما يتوقع تدافع أعداد اخرى هربا من جحيم الحرب الى الحدود للاقامة في المخيمات والمعسكرات التي تعاني ايضا نقصا في المواد الغذائية حيث أعلن عن اصابة 200 لاجىء بتسمم غذائي في مخيمات ألبانيا. فقد عبر مئات من الرجال المنحدرين من أصل الباني الحدود من اقليم كوسوفو الى البانيا بعد ان أمضوا عدة أسابيع في احد السجون اليوغسلافية. ونقل راديو لندن صباح أمس عن أولئك الرجال قولهم انهم كانوا ضمن مجموعة مؤلفة من ألفي رجل أطلق سراحهم من سجن قريب من بلدة (متروفيتش) في اقليم كوسوفو. وكشف هؤلاء عن انهم تعرضوا للضرب, كما انه لم يقدم لهم سوى الخبز والماء مرتين فقط في اليوم. واتهمت السلطات اليوغسلافية عددا كبيرا منهم بالانتماء الى جيش تحرير كوسوفو. وفر من اقليم كوسوفو الصربي الذي تقطنه أغلبية منحدرة من أصل ألباني مئات الآلاف منذ ان بدأ الحلف حملته ضد الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لكن معظمهم كانوا من النساء والاطفال. وقال عدد كبير من اللاجئين ان القوات الصربية اعتقلت عددا كبيرا من الرجال في سن القتال أو انهم فروا الى التلال خشية الاعتقال. وقال رون ردموند المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان الف شخص قد عبروا بالفعل وان ما بين 3000 و4000 ينتظرون في المنطقة المحايدة وعلى النقاط الحدودية الصربية, وجاء هؤلاء في قطار وفي حافلات من بريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو ومدينة اوروسيفاتش الجنوبية. وقال ردموند للصحفيين في معبر بلاتشي الذي يبعد 30 كيلومترا شمال العاصمة سكوبي (كثير من هؤلاء الناس لديه قصص مأساوية, هناك كثير من الناس المكلومين) . على صعيد آخر, قال راديو 21 لالبان كوسوفو ان نحو 200 لاجىء يقيمون في مخيم بالبانيا نقلوا الى المستشفى اثر اصابتهم بتسمم غذائي لدى تناولهم لحوما اوكرانية مجففة انتهت صلاحيتها منذ 11 عاما. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن موقع للراديو على شبكة الانترنت قوله ان اللاجئين المصابين من مخيم ليبرازدي ونقلا عن طبيب الباني قوله ان التسمم الغذائي اثر تناول امدادات اغاثة انسانية اصبح مشكلة شائعة. وقال الدكتور اسلام كاني رئيس رابطة المستهلكين الالبان ان الاغذية المعلبة اصبحت تشكل خطورة بشكل خاص, وسحبت كميات كبيرة من الاغذية المعلبة من مخيمات اللاجئين الالبان نظرا لفساد عبوتها او عدم وجود تاريخ لانتهاء الصلاحية على العلب او عدم توفر الجودة المطلوبة او لاسباب اخرى متعلقة بالصحة. ــ الوكالات