رغم تلويح الحكومة بمعاقبة المشاركين في الانتخابات الفرعية التي تجرى في مناطق الكويت الداخلية والخارجية فإن حمى تلك الانتخابات مازالت مستعرة في الوقت الذي فتح أمس باب الانسحابات للمرشحين الذين تقدموا لخوض المعركة الانتخابية والذين وصل عددهم الى 491. وقد دفعت هذه التوجهات المتسارعة توقيتا ونتيجة أحد المرشحين في الدائرة الثانية والعشرين (الرقة وهدية) الى التهديد باللجوء الى القضاء للطعن في قانونية أوراق بعض المرشحين, وصرح بأن المجلس النيابي السباق أقر قانونا (بتجريم الانتخابات الفرعية) وافقت عليه الحكومة, معربا عن (أسفه الشديد) لمواصلة بعض القبائل (خرق القانون بشكل سافر) . وأوضح المرشح ان الاعلانات التي نشرت في الصحف والاجتماعات المتواصلة التي عقدت في (الاقبية) تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان (الفرعية) مازالت تمارس في قبائل عدة, وخلص الى تأكيد ان الدعوة لــ (الفرعية) تحت اسم (اجتماع تنسيقي) لا تنطلي على أي متابع. وفي السياق نفسه, مازالت قبيلة (العجمان) في الدائرة الحادية والعشرين (الاحمدي وأبوحليفة وصباح السالم) تعقد اجتماعاتها لاقناع بعض المرشحين الذين اكدوا رفضهم المطلق خوض الانتخابات الفرعية واصرارهم على الاستمرار في الترشيح لانتخابات الثالث من يوليو وعلى خوضها, وقد حددت القبيلة موعدا لــ (فرعيتها) بعد غد بمشاركة 18 مرشحا من ابناء القبيلة يتنافسون على عينة عشوائية من الاصوات بلغ عددها ,500 ويملك كل ناخب حق التصويت لثلاثة مرشحين فقط. وأكدت مصادر مطلعة في هذا الاطار ان عددا من مرشحي القبيلة سيعلنون انسحابهم من المنافسة بشكل طوعي, موضحة ان الساعين في اتجاه تنظيم (الفرعية) أدركوا بما لا يدع مجالا للشك ان بعض المرشحين لن يوافقوا على طلبهم, فسارعوا الى تأكيد ان (الاختيار) سيشمل ثلاثة مرشحين بدلا من مرشحين اثنين, كما كان معمولا به في السابق, عندما تم اختيار النائبين السابقين وليد الجري وخالد العدوة. وفي الاطار ذاته, عقدت قبيلة العوازم في الدائرة 21 (الاحمدي صباح السالم, الظهر, الفنطاس) اجتماعا تنسيقيا لها لترتيب أوراق مرشحيها. وقررت ان تعقد اجتماعا آخر لتحديد موعد عقد الانتخابات الفرعية والتي تقرر مبدئيا ان تعقد مساء الثلاثاء المقبل وسيتم اختيار عينة عشوائية من الناخبين لاجراء انتخابات فرعية مصغرة أو المصطلح الجديد (تصفيات) . وقال مصدر في اللجنة التنسقية للقبيلة في هذه الدائرة ان الآلية التي تم اعتمادها لاجراء التصفيات هي اختيار 30% من ناخبي القبيلة عن كل منطقة بحيث يصل العدد الى 500 ناخب ثم تجرى (التصفيات) بأن يمارس الأشخاص الــ 500 انتخابات فرعية تفرز نتائجها, ويحق لكل ناخب التصويت لمرشحين اثنين من أصل 15 مرشحا الذين سيخوضون هذه الانتخابات. وكان أمير القبيلة فلاح الجامع العازمي قد أعلن عن انسحابه من الترشيح وتأييده لمن يختاره ناخبو القبيلة, كما أعلن في ذات الاجتماع المرشح عبدالله مانع العازمي عن انسحابه ايضا مما أسفر عن بقاء 15 مرشحا. وكشف المصدر نفسه عن وجود احتمال بأن تتم تزكية احد المرشحين اللذين سيفوزان بثقة ابناء قبيلة العوازم في الانتخابات الفرعية عن دائرة الاحمدي وذلك للدخول في تحالف مع قبيلة العتبان والاتفاق مع مرشحهم سعدون حماد العتيبي الذي اتفق العتبان على تزكيته لخوض الانتخابات العامة. يذكر ان عدد الناخبين في دائرة الاحمدي هو 10120 ناخبا ويعد تكتل العوازم أكبر تكتل بعد العجمان (2400) صوت. ويذكر ان العجمان بصدد اجراء انتخابات فرعية نهاية الاسبوع على الارجح لاختيار مرشحين اثنين يتم دعمهما في الانتخابات العامة. ويذكر ان نوابهم السابقين هم خالد العدوة ووليد الجري. وقد نجحوا في انتخابات فرعية الدورة السابقة. لكن العوازم في الدائرة 23 (الصباحية) لم يتمكنوا حتى الآن من الاتفاق على العكس من أبناء عمومتهم الدائرة ,21 ففي الصباحية تلك الدائرة التي (تكاد تكون محتكرة لصالح العوازم في المناصب التي يتوصل لها بالاقتراع, مازال العوازم دون اتفاق. ولوحظ ان التيار الدافع نحو اجراء الفرعية الكاملة يميل اليه النائب السابق فهد دهيسان الميع وبعض المرشحين. وتنحصر خيارات العوازم في الدائرة في اجراء انتخابات فرعية عامة لكل ناخبي القبيلة بمن فيهم العسكريون وعددهم 200 ــ 300 ليصل العدد الاجمالي الى حوالي 1900 صوت. أو اجراء انتخابات فرعية عامة للمدنيين فقط دون العسكريين, أو انتخابات فرعية جزئية للتصفية بين المرشحين يختار لها عينة من نحو 500 شخص, أو اجراء قرعة بين المرشحين, لكن هذا الخيار يستبعده كل المرشحين العوازم على ما يبدو. واذا فشلت كل الحلول السابقة لا يبقى الا خوض الانتخابات العامة مباشرة. وفي ظل هذه الاجواء مازال انصار التجمع الشعبي المناهض للعوازم في ذات الدائرة يحاولون احياء ذلك التجمع الذي نجح العام 1996 في كسر احتكار العوازم للدائرة عندما أسفر عن فوز النائب السابق محمد العليم, فيما حصل على المركز الأول وجاء فهد الميع العازمي بعده بفارق بسيط في الاصوات ثم خميس عقاب العازمي في المركز الثالث. ويضم التجمع الشعبي بالاضافة الى مطير والعجمان وهما الأكبر عددا, باقي القبائل الأخرى والاقليات في الدائرة عدا الشيعة. وعلى الرغم من هذه الاختلافات الا ان مصدرا قال ان التجمع الشعبي في الدائرة 23 بدأ يعيد تنظيم صفوفه بعد ان تردد ان قبيلة العوازم التي تمتلك 1600 صوت يضاف اليهم 300 آخرون في الجيش والشرطة ستجري انتخابات فرعية لاغلاق الدائرة على مرشحين اثنين فقط منها. وأضاف ان التجمع سيصدر بيانا رسميا منتصف الاسبوع المقبل. ولم يتوصل عوازم الدائرة 24 الفحيحيل الى اتفاق نهائي حول الشكل الذي سيتم به اختيار مرشحهم والذي سيتحالف مع مرشح الهواجر فهد مبارك الهاجري ولكن الواضح ان هناك بوادر للانتخابات خلال هذا الاسبوع حيث ستتم الفرعية في كل منطقة على حدة, وسيتم اختيار 50% من ناخبي المنقف ويصوتون في المنقف وكذلك الامر بالنسبة لمنطقة القرين, وبعد ذلك يتم فرز الاصوات لكل منطقة على حدة. وفي الدائرة 17 جليب الشيوخ تنازل المرشح رجا حجيلان المطيري لصالح المرشح نواف ساري المطيري بعد قيام مجموعة من وجهاء قبيلة مطير (بجاهية) طلب خلالها من الحجيلان التنازل لصالح نواف ساري فوافق, وبذلك ينخفض عدد مرشحي مطير في الدائرة الى سبعة مرشحين يمثلون فخذي القبيلة علوة وبرية حيث يمثل علوة كل من د. فلاح عقيل بن غيام وسعد المرجاح ومحسن المطيري ويمثل برية أربعة مرشحين هم حسين مزيد المطيري ومسلم البراك ونواف ساري وفلاح سمير والأخير هو الممثل الوحيد لفخذ العبدالله من برية, بينما يمثل حسين مزيد ومسلم البراك ونواف ساري فخذ واصل من برية, ويعتبر الدياحين أكبر أفخاذ واصل حيث يتمتعون بحوالي 700 ناخب ويمثلهم الآن حسين مزيد ونواف ساري وهما المرشحان اللذان ينويان افتتاح مقر انتخابي واحد بعد تنازل رجا حجيلان لصالح نواف ساري وهو الأمر الذي لا قى استحسانا كبيرا من الدياحين. ويتواجد في الدائرة ايضا مرشحان يمثلان قبيلة الرشايدة وهما حسين ذياب وعلي صالح الجاسر وللقبيلة في الدائرة 300 ناخب قريبا. من جهة اخرى عقد المطران اجتماعا في المقر الانتخابي للمرشح بالدائرة 15 (الفروانية) مجول عايد المطيري للتباحث في طريقة لاختيار اثنين فقط لتمثيل القبيلة, وأكدت المصادر انه لن تكون هناك انتخابات فرعية تطبيقا للقانون, الا ان هذا الاجتماع لم يسفر عن أية نتيجة تذكر نظرا لغياب معظم المرشحين عنه, وفي المقابل حضره حشد من كبار رجال قبيلة مطير في الدائرة. ونظرا لتخلف ثلاثة مرشحين عن الحضور لم يتم الاتفاق على شيء ويتوقع ان يكون هناك اجتماع في الايام القليلة المقبلة تتضح خلاله الصورة خاصة ان قبيلتي مطير والرشايدة في تقاسم مستمر لمقاعد مجلس الأمة في هذه الدائرة. الكويت ـ أنور الياسين