بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بلقائه في القاهرة أمس الرئيس المصري حسني مبارك تحركا دبلوماسيا على الساحتين العربية والدولية لتطبيق اتفاق واي ريفر كمدخل لبدء المفاوضات النهائية بعد بلورة خطة عمل مشتركة فلسطينية ــ مصرية وسط ترجيح عرفات استئنافا سريعا لمفاوضات السلام بعد انتخاب ايهود باراك رئيسا للحكومة الاسرائيلية. ويأتي استقبال الرئيس المصري لعرفات في القاهرة أمس في اطار تحرك دبلوماسي أقرته القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعي الليلة قبل الماضية لبلورة خطة مصرية ــ فلسطينية مشتركة لدفع عملية السلام قدما. وقال بيان صدر عقب اجتماع القيادة الفلسطينية الذي استغرق ثلاث ساعات أن الرئيس عرفات سيبدأ تحركه في القاهرة بلقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك يدشن به (تحركا سياسيا ودبلوماسيا وعربيا ودوليا من أجل التسريع بتنفيذ اتفاق واي كمدخل لتحريك عملية السلام) . وكان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قال ان محطة عرفات الثانية ستكون عمان حيث يلتقي عاهل الأردن الملك عبدالله لنفس الغاية. وأضاف البيان ان الرئيس الفلسطيني سيجري مشاورات مع الرئيس المصري (لتبادل الرأي ووضع خطة مشتركة للتحرك الدولي لدفع عملية السلام على كافة المسارات دون تأخير) . وقال محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم في الجامعة العربية لـ (البيان) : ان المباحثات بين الرئيسين سوف تتناول بشكل رئيسي التحرك العربي في عمليتي السلام وفق نتائج الانتخابات الاسرائيلية التي أسفرت عن فوز حزب العمل برئاسة الوزراء. وقال صبيح: ان المطلب الفلسطيني الرئيسي هو تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل, وأكد على المطلب ذاته نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اتصال هاتفي مع مكتب (البيان) بالقاهرة, وقال: نحن مستعدون للتعامل والتعاون الكامل مع باراك كما تعاملنا في السابق مع العمل ثم الليكود, والمهم في الأمر ليس من يرأس الحكومة, ولكن تنفيذ الاتفاقيات وبدء مفاوضات المرحلة النهائية, الأمر الذي سيعتبر محكا رئيسيا لمدى جدية باراك باستئناف عملية السلام.. وطالب أبو ردينة في الاطار ذاته بدور فاعل ونشط لأمريكا, وعودة الدور الأوروبي للتحرك مرة أخرى, بعد ارجاء انتظارا لنتائج الانتخابات الاسرائيلية. ورحبت القيادة الفلسطينية في بيانها بالتحرك الامريكي المقبل لدفع عملية السلام خاصة بعد الاتصال الهاتفي الاخير بين الرئيسين عرفات وكلينتون إلى جانب ترحيبها بالمقترحات العربية والدولية لعقد لقاءات على المستويات المختلفة لدفع المسيرة السلمية في الشرق الاوسط. وقال البيان أن القيادة الفلسطينية تتوقع استئنافا سريعا لعملية السلام بما في ذلك مفاوضات الحل النهائي خاصة بعد التغييرات الاخيرة في إسرائيل. وكان عرفات اجتمع في وقت سابق أمس الأول مع اثنين من الاعضاء العرب في الكنيست الاسرائيلي لبحث ما سوف يترتب على الانتخابات الاسرائيلية التي أجريت الاثنين الماضي. وصرح أحمد الطيبي عضو الكنيست الجديد لوكالة الانباء الالمانية بأن عرفات هو الذي دعا إلى الاجتماع. أما الاجتماع الثاني فكان مع صالح طريف عضو حزب العمل الذي سيحل زعيمه إيهود باراك محل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو. وقال طريف أنه لم ينقل أي رسائل بين عرفات ورئيس الوزراء المنتخب باراك ولكنه أكد أن اجتماعه مع عرفات تطرق إلى نتائج الانتخابات وعملية السلام. وحول ما يقال عن عقد قمة ثلاثية تضم الرئيس عرفات والرئيس الامريكي بيل كلنتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك أوضح عريقات ان ذلك سيتحدد بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة, لافتا إلى ان المنسق الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط دينس روس لن يزور المنطقة قبل تشكيل الحكومة الجديدة في اسرائيل. وقال ان المفاوضات مع حكومة باراك لن تكون (سهلة) لانه سيشارك فيها أحزاب متشددة, معربا عن أمله في أن تبدأ الحكومة الجديدة في تطبيق الاتفاقات الموقعة مسبقا وبخاصة الانسحاب من الاراضي المحتلة ووقف الاستيطان. من جهته بين مسؤول ملف اللاجئين في السلطة الفلسطينية أسعد عبد الرحمن في تصريح لصحيفة (العرب اليوم) الأردنية أنه وعريقات سيقومان بزيارة إلى عمان قريبا لتنسيق المواقف مع المسؤولين الاردنيين تجاه مفاوضات المرحلة النهائية مع الاسرائيليين. ــ الوكالات غزة ــ القاهرة ــ مكتب البيان