طالبت السلطة الفلسطينية ايهود باراك بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني الذي طالبت واشنطن بالتدخل لايقافه كما طالبته بالغاء عقود بناء الاحياء الاستيطانية في القدس ووقف اجراءات تهويدها وتطبيق اتفاقات المرحلة الانتقالية قبل الدخول لمفاوضات الحل النهائي في وقت يعتزم رجل اعمال اسرائيلي اقامة حي سكني لليهود والفلسطينيين في المدينة المقدسة. فقد اعرب محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن امله فى ان يعمل باراك رئيس وزراء اسرائيل المنتخب على دفع عملية السلام بتنفيذ الاتفاقيات والاسراع فى مفاوضات الحل الشامل. وقال ابو مازن الذى يرأس دائرة المفاوضات الفلسطينية ان باراك امامه فرصة ثمينة بعد فوزه فى الانتخابات لاحداث تغيير نوعى فى السياسة الاسرائيلية الحالية وذلك بتنفيذ وتطبيق استحقاقات المرحلة الانتقالية ووقف الحملة الاستيطانية الاسرائيلية التى تزايدت خلال الاشهر الاخيرة والاسراع فى مفاوضات الحل النهائى. واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات لمراسلي الصحف المحلية الفلسطينية ان المطلوب من الحكومة الاسرائىلية الجديدة ليس فقط تجميد الانشطة الاستيطانية وانما ايضا الغاء جميع العقود الممنوحة لشركات اسرائىلية لاقامة وحدات استيطانية ومستعمرات جديدة بشكل كامل وعلى رأس هذه العقود تلك التي منحت لشركات اسرائىلية لاقامة مستعمرة على اراضي جبل ابوغنيم ورأس العامود. وقال عريقات لوكالة فرانس برس ان (الجانب الفلسطيني طلب من الادارة الامريكية التدخل بشكل فوري وسريع لوقف اعمال الاستيطان الاسرائيلية وبشكل خاص في جبل ابو غنيم ورأس العامود) في الجزء الشرقي المحتل من القدس. واشار عريقات الى انه من السابق لاوانه الحديث عن قدوم مبعوثين من الولايات المتحدة الامريكية الى المنطقة لدفع جهود السلام من جديد مشيرا الى ان استئناف الجهود الامريكية سيأتي بعد تشكيل الحكومة الاسرائىلية الجديدة وهو لامر الذي اعرب عن امله بان يتم قريبا. بيد ان عريقات اشار الى أن اجتماعات اللجان الفلسطينية ــ الامريكية المقررة الشهر المقبل في رام الله برئاسة محمود عباس ومارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى مازالت على ما هي عليه مالم تقرر الولايات المتحدة غير ذلك. أحمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى اكد من جهته على ان الشعب الفلسطينى ينظر الى فوز باراك بحذر وأمل ولاسيما الى الخطوات التى على الحكومة الاسرائيلية ان تتخذها من أجل اعادة الحياة الى عملية السلام وأعادتها الى مسارها الطبيعى. وشدد أحمد قريع فى تصريحات لصحيفة عكاظ السعودية نشرتها امس على أن عملية السلام لن تعود الى مسارها الطبيعى الا اذا قامت الحكومة الاسرائيلية بعدة خطوات من ضمنها وقف كافة الانشطة الاستيطانية ووقف الاجراءات لتهويد القدس وعملية التغيير الديموغرافى والجغرافى التى تقوم بها ومصادرة الاراضى والهويات وهدم المنازل واغلاق المؤسسات والتنفيذ الفورى لاتفاقيات واى بلانتيشن. وأشار قريع الى أنه اذا قام باراك بتنفيذ هذه الخطوات فيمكن عندها البدء الجدى فى مفاوضات الحل النهائى .. مشيرا الى ان تصريحات باراك الاخيرة لن تؤثر على قضية القدس لانها ضمن قضايا مفاوضات الحل النهائى وأن كان ما يهم الفلسطينيين هو وقف الاجراءات أحادية الجانب فى المدينة. الى ذلك ذكرت اسبوعية كول هقير العبرية ان احد رجال الاعمال الاسرائىليين يخطط لاقامة حي عربي يهودي على ارض اشتراها في منطقة جبل سكوبس في القدس المحتلة الاسبوع الماضي من مالكيها الفلسطينيين بمبلغ 3.5 ملايين دولار وتبلغ مساحتها حوالي 300 دونم. وقالت الصحيفة انه بموجب الاتفاق قام رجل الاعمال عوديد بارمشتري بدفع مبلغ مائة الف دولار فور التوقيع على العقد اما باقي المبلغ فسيدفع فور بدء تسويق المساكن في المشروع وسيحصل البائع وفقا للاتفاق على 5% من ارباح بيع المساكن ايضا. وينوي بار الذي اقام مشروع (اوف تاون) في مستوطنة جيلو تخصيص الارض لاقامة حي لليهود والفلسطينيين ويخطط لبناء 1200 ــ 1500 وحدة سكنية واندية ومؤسسات مشتركة للجانبين. رام الله ــ البيان