أثارت التعيينات الأولى في الحكومة الروسية الجديدة التي يرأسها الجنرال سيرجي ستيباشين موجة من الجدل في روسيا بعد اعادة الرئيس بوريس يلتسين تعيين أربعة وزراء إلى جانب وزير جديد للداخلية أمس الأول . وعزز تعيين نيقولاي أكسينينكو نائبا أول لرئيس الحكومة والجنرال فلاديمير روشايلو وزيرا للداخلية قناعة المراقبين السياسيين بأن الصراع الأساسي للتأثير على هذه الحكومة يدور أساسا بين الزمرة المالية التي يمثلها بوريس بيريزوفسكي وأناتولي تشوبايس وفلاديمير جوسينسكي وهم من كبار رجال المال والاعلام في روسيا. ورغم احتفاظ أربعة وزراء هم وزير الخارجية ايجور ايفانوف ووزير الدفاع المارشال ايجور سيرجييف ووزير الطوارىء سيرجي شويجو ووزير العدل بافل كراشينينيكوف بمناصبهم في الحكومة الجديدة فان الأغلبية البرلمانية المعارضة لا تخفي استياءها من تولي أكسينينكو للقطاع الاقتصادي في التشكيلة الجديدة لاسيما أنها تتهمه بالولاء للزمرة المالية. يذكر أن الأحزاب والقوى السياسية الأساسية بما في ذلك الحزب الشيوعي وحركة يابلكو أعلنت رفضها للمشاركة في الحكومة الجديدة بالرغم من اعلان رئيس الحكومة سيرجي ستيباشين أنه سيحافظ على نواة الحكومة السابقة التي ترأسها يفجيني بريماكوف. ويعتقد المراقبون أن الملياردير اليهودي بوريس بيريزوفسكي الذي خاض صراعا لا هوادة فيه ضد حكومة بريماكوف يملك كفة راجحة في التشكيلة الجديدة الأمر الذي يثير (حنق) المعارضة السياسية الوطنية التي تتهم بيريزوفسكي بالولاء لقوى خارجية لا علاقة لها بمصالح روسيا القومية. وقال زعيم المعارضة الوطنية جينادي زيجانوف في تصريح أدلى به قبيل انعقاد اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي المعارض ان الشيوعيين يرفضون المشاركة في الحكومة الجديدة رغم تأكيده أنهم (الشيوعيون) سيدعمون نهج الحكومة اذا كان سيكرس لانعاش الاقتصاد الوطني وسيوجه لمصلحة البلاد. وأعلن زيجانوف بصراحة أن ثلاث زمر مالية يمثلها بيريزوفسكي وجوسينسكي وتشوبايس تخوض صراعا لا هوادة فيه للسيطرة على الحكومة محذرا أعضاء الحكومة من أن مصيرا أسود سيكون في انتظار من تسول له نفسه تكريس امكانية الدولة لخدمة مصالح الطغمة المالية. وانتقد زيوجانوف الرئيس يلتسين لأنه غادر العاصمة متوجها للاستجمام في هذا الوقت الذي يجري فيه العمل على تشكيل الحكومة. ــ كونا, رويترز