اعتبر يوسي بيلين أحد أقطاب حزب العمل الاسرائيلي وأبرز المرشحين لحمل حقيبة وزارة الخارجية في حكومة ايهود باراك ان الوقت قد حان لتعيين أول وزير عربي في الحكومة الاسرائيلية . وقال بيلين ان نتائج الانتخابات الأخيرة أظهرت انتصار طريق أوسلو وحلم السلام مؤكدا الالتزام بتنفيذ اتفاق (واي ريفر) الذي وقعته السلطة الفلسطينية مع بنيامين نتانياهو. وأوضح بيلين في حديث لصحيفة (الصنارة) العربية الصادرة في الناصرة داخل الخط الأخضر ان نتائج الانتخابات تعني أولا تفويضا كبيرا للسلام انه تفويض من الشعب الذي رأى فشل حكومة نتانياهو على كافة الأصعدة, وأولها على الصعيد الأخلاقي ثم العملية السلمية اضافة إلى العلاقة الإنسانية وعدم المساواة بين البشر. هذه العوامل مجتمعة أبعدت الناس عن نتانياهو, حتى المقربين منه وما عرف بالنواة الصلبة من أنصاره ابتعدوا عنه. وأضاف: أنا لم أتوقع كسر التعادل بمثل الفارق الحاصل, لا شك انه نصر لطريق أوسلو, نصر للحلم الذي يراودنا بايجاد حل دائم مع الفلسطينيين والتواصل إلى اتفاقيات سلام مع سوريا والانسحاب من لبنان, هذه كانت رسالتنا الواضحة دائما وهذا برنامجنا الانتخابي وها هو الغاضب يرد علينا بتفويض كامل. تنتظرنا أربع سنوات ونصف السنة من العمل وعلينا أن نبرهن لأنفسنا أولا ثم لجمهور الناخبين اننا لم نضيع حتى لحظة واحدة بل قمنا بكل ما هو مطلوب من أجل أن يكون المجتمع الاسرائيلي مغايرا تماما لما هو عليه اليوم. نريده مجتمعا يعيش بسلام ويتمتع أفراده جميعا بالمساواة وألا يشعر أي مواطن انه مواطن درجة ثانية. ووجه بيلين لجميع الناخبين العرب, الوسط العربي تميز عن غيره في مسألة التصويت لرئاسة الحكومة وصوت إلى جانب مرشح واحد باراك وهو تأييد مماثل للتأييد الذي حصل عليه شمعون بيريز في انتخابات 96. نسبة التصويت كانت جيدة وان كنا نتوقع أن تكون أكبر, بالمجمل النتيجة رائعة بكل معنى الكلمة وأقول بصراحة انني حين بدأت العمل في الوسط العربي قبل ثلاتة شهور, لم أكن أتوقع أن نسجل مثل هذه النتيجة. وأوضح انه لا علاقة بين النتائج وبين التوقعات, التوقعات يمكن أن تكون كبيرة أيضا بدون نتائج كهذه أو حتى لو لم يصوت العرب لصالح باراك, لدينا التزام أكيد لم نخفه بمعالجة شؤون الوسط العربي بشكل مكثف وغير مسبوق, سنواصل طريق رابين ونكرس الجهد الكبير لاغلاق الفجوة القائمة بمعنى ان نتبنى سياسة (التفضيل المصحح) وكلي أمل أن ننجح في تنفيذها. وقال: حان الوقت لتعيين وزير عربي في حكومة اسرائيل وكلي أمل أن يتحقق ذلك. وقد سبق وصرحت في صحيفتكم اني على استعداد للتنازل عن حقيبتي الوزارية اذا كانت ستعطى لوزير عربي واليوم أكرر التزامي هذا. وحول امكانية أن تشارك القوائم العربية في الائتلاف المقبل قال: لست مخولا للحديث باسم باراك ولكن موقفي الواضح يقول ان كل حزب يقبل بالخطوط الأساسية للحكومة يجب أن يدعى إلى الائتلاف. وعن الحقيبة الوزارية التي سنحت لبيلين في الحكومة المقبلة قال: من الصعب أن نعرف ذلك الآن, الأمر متعلق بشكل الائتلاف وبالاحزاب التي ستشكله. من السابق لأوانه توزيع الحقائب ولكن الواضح انني شخصيا أرى في نفسي قادر على المساهمة كوزير للخارجية, سأبذل قصارى جهدي في أخذ دور في عملية السلام. القدس المحتلة ــ البيان