تفقدت مساعدة رئيس البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة وضع قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان أمس وسط تجدد الحديث عن استئناف مفاوضات السلام الهادفة إلى انسحاب اسرائيل من الجنوب اللبناني والذي دعا إليه ليونيل جوسبان رئيس الوزراء الفرنسي دون قيد أو شرط مبديا استعداد باريس للوساطة. وبعد لقاء مع أمين عام وزارة الخارجية اللبنانية السفير ظافر الحسين قالت نانسي سودر برج مساعدة رئيس البعثة الأمريكية ان اللقاء تناول (عمل القوة الدولية وتطورات عملية السلام (...) على امل استئناف المفاوضات للتوصل الى حل شامل ودائم يعيد الامن والاستقرار الى المنطقة) . واضافت ان (مهمتي في المنطقة مراجعة ما تقوم به قوات حفظ السلام من مهام كلفها بها من قبل مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة) . وردا على سؤال عن مدى جدية وعد رئيس الحكومة الاسرائيلية المنتخب ايهود باراك بالانسحاب من جنوب لبنان خلال سنة, قالت سودربرج (اعتقد انه من الضروري اعطاء فرصة لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة قبل التعليق (...) والاحتمالات القائمة مشجعة) . وقد حضر اللقاء ممثل وزارة الخارجية اللبنانية في لجنة مراقبة تفاهم ابريل عام 1996 السفير مسعود المعلوف وسفير الولايات المتحدة في لبنان ديفيد ساترفيلد. وردا على سؤال عن مدى تفاؤل الولايات المتحدة في استئناف العملية السلمية بعد انتخاب باراك, اكتفى ساترفيلد بالقول (نتطلع الى العمل مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة والشركاء العرب في المنطقة في هذا الموضوع) . من جانبه قال رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان في رسالة وجهها الى نظيره اللبناني سليم الحص بان على اسرائيل ان تنسحب من جنوب لبنان بدون شروط. واكد جوسبان في الرسالة التي سلمها الاربعاء سكرتير الدولة الفرنسي لشؤون التجارة الخارجية جاك دوندو الى الحص ونشرتها الصحف اللبنانية أمس (ان فرنسا على اقتناع تام بان السلام العادل والدائم لن يخيم على الشرق الاوسط ما لم ينسحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان وفقا للقرار 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي, وهذا الانسحاب يجب ان يتم بالطبع بدون اي شرط) . واضاف (اتمنى ان تفسح الانتخابات الاسرائيلية سريعا فرصة لاستئناف مفاوضات السلام على الجانبين السوري واللبناني, والدبلوماسية الفرنسية على استعداد للمساهمة في ذلك) . ــ أ.ف.ب