يبدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم جولة عربية لتقييم الموقف عقب فوز ايهود باراك برئاسة الحكومة الاسرائيلية الجديدة, ففي القاهرة يلتقي عرفات وزير الخارجية المصري عمرو موسى, في وقت تحدثت مصادر فلسطينية عن قمة فلسطينية اردنية بعمان الاسبوع الحالي . وذكر مسؤول فلسطيني ان قمة سورية فلسطينية ستأتي في موعدها, فيما اعتبرت دمشق ان الوقت مازال مبكرا للتفاؤل بفوز باراك وطالبته بوقف فوري للاستيطان. وقد قال وزير الحكم المحلى الفلسطينى الدكتور صائب عريقات ان الرئيس ياسر عرفات رئيس السلطه الوطنيه الفلسطينية سيلتقى مع العاهل الاردنى الملك عبدالله بن الحسين فى غضون الايام القليله المقبلة عقب زيارته للقاهرة اليوم. واشار عريقات فى تصريحات نشرتها صحيفة العرب اليوم الاردنية انه لايرى فى تصريحات العاهل الاردنى فى واشنطن والتى دعا فيها الى جعل القدس مدينه مفتوحه تحت اشراف فلسطيني اردنى اسرائيلى موقفا مختلفا عن الموقف الاردنى المعلن من قبل باعتبار القدس الشرقيه عاصمة لدولة فلسطينيه. واوضح عريقات ان المجلس المركزى الفلسطينى سيجتمع فى الرابع من يونيو المقبل لبحث مسألة اعلان الدوله وفقا للظروف ووضع عمليه السلام مؤكدا ان اعلان الدوله وكما جاء فى البيان الختامى لجلسة المجلس الاخيره حق فلسطين. واعرب عريقات عن امله فى ان تبدأ الحكومة الاسرائيلية الجديدة فى تنفيذ اتفاق واى ريفر والشروع بالانسحاب من الاراضى الفلسطينيه ضمن المرحلة الثانيه كما هو مقرر ووقف الاستيطان من اجل تحقيق تقدم فى عمليه السلام وتطبيق المرجعيات الدوليه التى اقرت مبدأ الارض مقابل السلام. واشار الى انه ليس هناك شىء مقرر بشأن قمة ثلاثية فلسطينيه اسرائيليه امريكيه. من جانبه قال مسؤول ملف اللاجئين فى السلطة الفلسطينية الدكتور اسعد عبدالرحمن ان القمة السورية الفلسطينية ستأتي فى الوقت المناسب. واعرب عن امله فى ان تعقد قمة بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات والرئيس السوري حافظ الاسد قريبا. واكد عبدالرحمن الذي يتولى فى الوقت نفسه ملف العلاقات السورية الفلسطينية فى حديث للاذاعة الفلسطينية ان الاتصالات بين القيادتين السورية والفلسطينية مستمرة من اجل تعزيز العلاقات الثنائية وان المشاورات بينهما متواصلة ولم تنقطع على مدى الاسبوعين الماضيين. وكان عبدالرحمن ومسؤولون فلسطينيون اخرون بينهم رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عباس زكي قد زاروا دمشق موخرا واجروا محادثات مهمة مع القيادة السورية تزامنت مع دعوة امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم لكل من دمشق وطهران الى تعزيز علاقاتهما مع السلطة الفلسطينية. في سياق متصل اعتبرت صحيفة (الثورة) السورية الرسمية انه ما زال من المبكر التفاؤل بشأن تحريك لعملية السلام في الشرق الاوسط. وكتبت الصحيفة معلقة على فوز باراك (ما زال من المبكر على اي مراقب يتابع الاحداث في المنطقة ان يستخلص نتائج ايجابية مشجعة تشير الى ان عملية السلام ستشهد انفراجا حقيقيا) . وتابع المصدر ان (هزيمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو كانت ضرورة ملحة لاخراج المنطقة من دوامة اليأس والاحباط وتخليصها من عوامل التفجير والتوتر) . واضافت الصحيفة (اذا كان باراك يرغب بالسلام كما يدعي ويريد حقا لعملية السلام ان تخرج من مأزقها فان الطريق الى ذلك واضح ومعروف ويبدأ بوقف الاستيطان واحترام الاتفاقات والتفاهمات السابقة واستئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني من حيث توقفت) . وأكدت الصحيفة ان (الاهم هو الالتزام بمبدأ الانسحاب التام من جميع الاراضي العربية المحتلة) , موضحة انه (عندما يقبل باراك بذلك وبتسوية عادلة شاملة تتطابق مع قرارات الشرعية الدولية, يصبح السلام سهلا وتصبح المنطقة مهيأة للعيش في ظل اجواء الامن والاستقرار) . ــ الوكالات