رحب مبارك الفاضل الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض ببيان المعارضة الداخلية الصادر في 12 مايو الجاري حول(مبادرة جنيف)التي تمخضت عن لقاء الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الأمة المعارض مع حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم ورئيس المجلس الوطني (البرلمان) ووصف الفاضل تلك المبادرة بأنها شجاعة واتصفت بالحنكة السياسية حيث توصلت إلى اتفاق حول اطار لايجاد تسوية شاملة لمشكلة الحرب وأزمة الحكم في البلاد. وقال الأمين العام لتجمع المعارضة في بيان صحفي أصدره في أسمرة أمس حصلت (البيان) على نسخة منه أن التجمع الوطني العام في داخل السودان ظل يحمل راية المقاومة السياسية متمسكا بقرارات أسمرة للقضايا المصيرية رغم كل ظروف القهر والملاحقة والمحاكمات. وأضاف ان مذكرة 29 ديسمبر 1998 التي قدمها تجمع الداخل للسلطة في الخرطوم وضعت اطارا واضحا لبرنامج الحل السياسي مستصحبة في ذلك اعلان مبادئ الايجاد, ومرتكزة على مبادئ الحل السياسي التي قررها مؤتمر أسمرة للقضايا المصيرية, والتي نصت على الآتي: أولا: ان السلام الحقيقي في السودان لا يمكن تحقيقه في اطار حل مشكلة الجنوب, وانما انطلاقا من ان مشاكلنا قومية الأصل. ثانيا: ان مشاكلنا القومية لا يمكن حلها إلا عبر حوار ديمقراطي واضح وجاد ومتواصل بين كل التكوينات القومية السودانية. ثالثا: ان طبيعة وتاريخ النزاع السوداني قد برهنا على ان الوحدة والسلام والاستقرار لبلادنا لا تقوم إلا على الطوع والاختيار والإرادة الحرة بعيدا عن الاحتراب والاقتتال والحل العسكري. رابعا: الالتزام بالسلام العادل والديمقراطية والوحدة القائمة على الإرادة الحرة لشعب السودان وحل النزاع الراهن بالوسائل السلمية عبر تسوية عادلة ودائمة. ولتحقيق هذه الغاية فإن التجمع الوطني الديمقراطي يدعم اعلان المبادئ الصادر عن مجموعة الايجاد كأساس عملي للتسوية العادلة والدائمة. وأوضح ان قرارات هيئة قيادة التجمع في الخارج أكدت في اجتماعاتها بأسمرة والقاهرة في مارس 1998 وأغسطس 1998 على مبدأ الحل السياسي, وطالبت بتوسيع مبادرة الايجاد لتشمل كل أطراف التجمع الوطني الديمقراطي والمزيد من دول الجوار الجغرافي والثقافي. وحول مبادرة ذكر الفاضل انها قد اتصفت بالشجاعة والحنكة السياسية وتوصلت إلى اتفاق حول اطار للحل الشامل لايجاد تسوية لمشكلة الحرب وأزمة الحكم في السودان. وان التجمع الأم في الداخل أيد هذه المبادرة مؤكدا تأييده لمبدأ الحل السياسي القومي الديمقراطي, ومعلنا استعداده للخطوات التالية لبدء الحوار السلمي. وأكد ان ظروف الحرب والمعاناة وخطر التمزق الذي يواجهه السودان يفرض العمل على انجاح فرص الحل السياسي لتحقيق أهداف وتطلعات الشعب في السلام والديمقراطية والاستقرار والنماء دونما تفريط في الخيارات من الأخرى. وابان ان لقاء جنيف أعاد المبادرة إلى أيدي السودانيين بعد أن دولت قضيتهم ولاح شبح تقسيم السودان. وأضاف ان فصائل التجمع في الخارج عليها أن توحد مواقفها مع تنظيماتها وقواعدها داخل البلاد وهي مطالبة بأن تسمو فوق المزايدات الحزبية الضيقة فالخلاف ليس خلاف أحزاب ولا خلاف بين مجموعتين بل هو خلاف حول مجمل قضايا الوطن. واستطرد ان اجتماع هيئة قيادة تجمع الخارج والذي يأتي بعد انقطاع دام ثمانية أشهر مطالب بأن يلحق بالركب الوطني ويتكامل مع قرارات التجمع الأم في الداخل الذي وضع مرجعية وبرنامج الحل السياسي, ورحب بمبادرة جنيف وأعلن استعداده للخطوات التالية لوضع الحوار السياسي القومي موضع التنفيذ. كما ان التجمع في الخارج مطالب باعادة النظر في هياكله لمعالجة القصور الذي شابها مراعيا التطورات السياسية التي دفعت بثقل العمل المعارض في داخل البلاد إلى العلن الأمر الذي يفرض عليه اعادة النظر في مجالات عمله والحرص على التنسيق الدقيق مع التجمع الأم في الداخل. وأكد الفاضل في ختام تصريحه بأن برنامج وقرارات التجمع الوطني الديمقراطي كما ورد أعلاه تعتبر الحل السياسي لأزمة الحرب والحكم في بلادنا خيارا أساسيا من أركان النضال لتحقيق أهداف شعبنا في السلام والديمقراطية والنماء, وان أي موقف مغاير لذلك يعتبر خروجا على مقررات أسمرة ومرجعيات التجمع وقراراته الداخلية والخارجية.