قررت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني انهاء مقاطعته للحياة السياسية والمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء حرب صيف 1994 . واكدت اللجنة المركزية في اجتماعها الأخير الذي دام خمسة أيام وهي أطول فترة لدورة اعتيادية للجنة المركزية مبدأ دخول الانتخابات الرئاسية بمرشح (يقدم بديلا للسياسات الرسمية) التي وصفها البيان الختامي الذي صدر الخميس الماضي بالفاشلة. وقال البيان ان البرنامج الانتخابي لمرشح المعارضة ينبغي ان يرتكز على مضامين وثيقة العهد والاتفاق, وهي الوثيقة التي وقعها فرقاء العمل السياسي في اليمن تحت ضغط الحزب الاشتراكي قبيل انفجار حرب 1994م. ودعا الى تطبيق الاتفاق الذي أبرمته القوى السياسية اليمنية في 97 قبيل انتخابات ابريل البرلمانية والتي قاطعها الحزب. ويرى المراقبون ان القرار الذي صوتت له أغلبية اللجنة المركزية مقابل الخيارات الأخرى التي تجاوزتها وهي المقاطعة أو المشاركة دون مرشح خاص, يعبر عن رغبة الحزب في تجاوز حالة المقاطعة واستجابة في الوقت نفسه لضغوط مارستها السفارة الأمريكية في صنعاء عليه. وأكد آخرون ان القرار لايستبعد ان يكون في اطار صفقة مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تمنح الرئيس القدرة على القول ان الانتخابات الرئاسية كانت تنافسية وان فوزه (المضمون مسبقا) جاء عبر هذا التنافس ويحصل الاشتراكي في المقابل على جزء من ممتلكاته المالية التي صادرتها الحكومة اثر هزيمته في حرب ,94 كما تكف أجهزة السلطة عن اثارة المشاكل للحزب خاصة انه لم يتمكن حتى اليوم من عقد دورة انتخابية على الرغم من مرور خمسة عشر عاما على مؤتمره الانتخابي الثالث الذي شهد انتخابات وهو ما لم يتكرر في المؤتمر الرابع الذي عقد أواخر العام الماضي. ويؤكد المراقبون بأن الحزب رغم انه أعلن مشاركته في الانتخابات الا انه لا يمتلك في الحقيقة ما يؤهله الى التنافس في مجلس النواب الذي يشترط الدستور موافقة 30 عضوا من أعضائه لتسمية أي مرشح للانتخابات, وليس أمام الاشتراكي الا الدخول في حوار مباشر مع حزبي الاصلاح أو المؤتمر اللذين يمتلكان لوحدهما مثل هذه النسبة. جدير بالذكر انه وعلى الرغم من تردد أسماء عديدة للترشيح فقد بدا من شبه المؤكد بعد اعتذار فرج بن غانم ان مجلس التنسيق سيدفع بأمين عام الحزب الاشتراكي (علي صالح عباد) للمنافسة والتي سيتحدد مستقبلها على كيفية خروج المعارضة من مأزق الـ 30 نائبا.