وقعت ليبيا ومالي اتفاقات تعاون في المجالات الاقتصادية والنقل والتمويل والاسكان في ختام الزيارة التي قام بها رئيس مالي الفاعمر كوناري الى طرابلس واستغرقت اربعة ايام اجرى خلالها مباحثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي تركزت على التعاون الثنائي والوضع في افريقيا . وكشفت طرابلس وبامكو في بيان مشترك عن وجود تطابق في وجهات النظر حيال الصراعات التي تعصف بالقارة الافريقية وضرورة تسويتها في اطار افريقي. واعرب رئيس مالي عن رغبته في تطوير العلاقات بين ليبيا والدولة الافريقية الاخرى بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طرابلس في اطار قضية لوكيربي. وفيما يتعلق بالصراع الدائر في منطقة البحيرات العظمى وجمهورية الكونغو الديمقراطية اكد القذافي وكوناري ان هذا الصراع ناجم عن تدخل القوى الامبريالية من خارج القارة الافريقية وطالبا بضرورة انسحاب كافة القوات التي لاترغب حكومة الكونجو في بقائها على اراضيها ووضع قوات افريقية على الحدود بين الكونغو والدول المجاورة لها لضمان سلامة تلك الدول وحدودها وتأييد الشرعية في الكونغو الديمقراطية. وعلى الصعيد الثنائي اعربت ليبيا ومالي عن ارتياحهما لتطور العلاقات القائمة بينهما .. واكدتا حرصهما على تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات. وقد وجه رئيس مالي الدعوة للعقيد القذافي لزيارة بلاده .. وقد قبل الدعوة على ان يحدد موعد الزيارة لاحقا. وقد اطلع الزعيم القذافي ضيفه المالي خلال المباحثات التي جرت بينهما على نتائج القمة الافريقية التي عقدت في سرت في 17 ــ 18 ابريل الماضي وما اسرفت عنه من توقيع اتفاق سلام في منطقة البحيرات. وقد قام كوناري بزيارة بعض الانجازات الصناعية والاقتصادية في ليبيا واطلع القذافي على برامج حكومته السياسية والاقتصادية من اجل تعزيز الامن والاستقرار في جمهورية مالي. واثنى الرئيس المالي على المساعدات التي قدمتها ليبيا سواء المادية منها او المعنوية للشعب المالي في اطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. يشار الى ان مالي عضو في تجمع دول الساحل الصحراء التي ترأسها ليبيا وتضم السودان وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر واريتريا وافريقيا الوسطى. طرابلس ــ سعيد فرحات