دخلت أزمة لاجئي كوسوفو منعطفاً حرجاً بالاعلان أمس عن بدء عمليات ترحيلهم من منطقة كوكيس بألبانيا المتاخمة للاقليم, الى مناطق جديدة وسط وجنوبي ألبانيا, اعتباراً من اليوم, بدعوى خطورة منطقة كوكيس نظراً لوقوعها بالقرب من مسرح العمليات . ولم تتلق قوة عملية اليد البيضاء في معسكر الامارات بكوكيس معلومات تفصيلية بعد عن طبيعة الترحيل أو عن الموعد المزمع خلاله البدء في ترحيل اللاجئين من معسكر الامارات, غير أن المرجح أن تبدأ عمليات الترحيل في المعسكر بعد استكمالها في كافة المعسكرات الأخرى نظراً لتميز خدماته واستقرار أوضاعه. وسيتم ترحيل اللاجئين بواقع 250 لاجئاً يومياً, الأمر الذي يؤكد ان العملية ستستغرق وقتاً طويلاً, بسبب ارتفاع عدد اللاجئين في كوكيس بشكل كبير. وتشرف على عمليات الترحيل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالتنسيق مع الدول والمنظمات المشرفة على برامج المساعدات والمشاركة فيها. من جانبهم شكك اللاجئون في جدوى عملية الترحيل وأهميتها, معربين عن تخوفهم من أن تكون عملية تهجير هادفة الى ترسيخ الأمر الواقع وابعادهم عن اقليمهم بما يصعب امكانية عودتهم اليه. وقال الناطق باسم اللاجئين رجب رجيبي في مؤتمر صحفي عقده بالمعسكر الايطالي في كوكيس أمس, أن المزاعم القائلة بخطورة منطقة كوكيس تفتقر الى المنطقية, لأن المنطقة محاطة بتضاريس طبيعية جبلية الأمر الذي سيصعب قصفها بواسطة المدافع الصربية اضافة الى استحالة تحليق الطائرات الصربية نظراً لتطور دفاعات الناتو الجوية وصلاح طيرانه. وكان مراقبون دوليون ربطوا بين عمليات الترحيل وقيام قوات الناتو بشن هجوم بري على مواقع القوات الصربية المرابطة في كوسوفو, غير أن مراقبين عسكريين رجحوا أن تبدأ الهجمات البرية من مقدونيا نظراً لسهولة تضاريسها بالمقارنة بالتضاريس الجبلية الصعبة في كوكيس. كوكيس ــ مصطفى موسى