دكت صواريخ حلف شمال الاطلسي مستشفى بالعاصمة الصربية بلجراد اثناء الغارات الليلية المتتالية على انحاء يوغسلافيا , واقر الحلف بأنه قد يكون ارتكب خطأ ادى الى اصابة المستشفى ومقتل ثلاثة من نزلائه, من جانبها قالت وكالة تانيوج ان اصوات اربعة انفجارات قوية سمعت في بلجراد بعد انتهاء محادثات فيكتور تشيرنوميردين المبعوث الروسي مع الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وشنت طائرات الاطلسي مزيدا من الغارات الجوية العنيفة ضد العاصمة اليوغسلافية وذكرت وسائل الاعلام الصربية ان الغارات استهدفت بصفة خاصة مصنعا للمنتجات الكيماوية على مسافة 25 كم جنوب غرب بلجراد كما استهدفت محطة للكهرباء وأخرى لتنقية المياه ضمن ما مجموعه 446 طلعة تخللتها 118 غارة وذلك في الساعات الاربع والعشرين الماضية. وللمرة الاولى منذ بدء حملة القصف قام الناتو بقصف بلدة كيكيندا القريبة من الحدود مع المجر. وقال نائب رئيس الحكومة الصربية ميلوفان بوييتش لمحطة نوفوستي الاذاعية المحلية أن ثلاثة أشخاص على الاقل لقوا مصرعهم وأصيبت امرأتان حبليان بجراح أمس عندما قصفت الطائرات مستشفى دراجيسا ميسوفيتش في بلجراد. وقالت التقارير أن السلطات اليوغسلافية ذكرت أنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الضحايا تحت أنقاض المستشفى. وقد هرعت العديد من سيارات الاسعاف إلى المستشفى لإخلائها من الضحايا الذين كان من بينهم العديد من الاطفال الرضع حديثي الولادة. وتقول السلطات ان هذه هي المرة الرابعة التي يتعرض فيها المستشفى للقصف منذ بدء الضربات الجوية للناتو في الرابع والعشرين من مارس, وكانت ثكنات قريبة من المستشفى قد تعرضت للتدمير في غارات سابقة. من جانبه أقر حلف شمال الاطلسي بارتكاب خطأ في توجيه احدى القنابل خلال الغارات على بلجراد ليل الاربعاء الخميس, معترفا ضمنا بانه قد يكون ادى الى اصابة المستشفى. وقد اعلن مصدر صربي ان قصف المستشفى اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص, واوضح الناطق باسم الحلف جايمي شي ان طائرات الحلف (استهدفت واصابت مباني عسكرية في بلجراد. واضاف خلال تصريح صحافي صباح أمس في مقر الحلف في بروكسل ان (سبع قذائف موجهة بالليزر اصابت هدفها وما أمكن التحكم بقذيفة اخرى بشكل صحيح. يمكننا التاكيد انها اصابت قاعدة مبنى على بعد حوالي 1500 قدم (500 متر) من مركز الهدف) . وكان شي يرد على اسئلة حول قصف مستشفى دراجيشا ميسوفيتش في حي ديدينيي الذي يبعد 3,5 كيلومترات عن وسط بلجراد. وعاش مرضى واطباء مستشفى دراجيشا ميسوفيتش الذي اصيب ليل الخميس بصاروخين اطلقهما الاطلسي ليلة رعب وهم قابعون في الطوابق تحت الارض من المبنى خوفا من غارات اخرى. ويقع المجمع في حي ديدينيي السكني, الذي يضم ايضا مقر اقامة الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الذي سبق واصيب في الغارات, هو لسخرية القدر, مؤلف من مجموعتين من المباني يخترقها شارع اسمه "بولفار السلام) . وبين المباني ينتشر الركام وشظايا الزجاج على البولفار. ومن بعيد يمكن رؤية حريق في باحة المستشفى على وشك ان يخمد بعد ان نجح رجال الاطفاء في محاصرته. وفي طابق تحت الارض حيث جناح الجراحة والحالات الطارئة تعمل ممرضات وممرضون وموظفون آخرون بجهد وبما تيسر, لتوزيع المرضى في الاروقة والمكاتب المجاورة. ففي جانب, يقبع الذين يستطيعون الجلوس, وفي الجانب الآخر الاسرة حيث يتمدد المرضى الأقل صحة وعافية, وعلى الأسرة علب الأدوية والوثائق حول الأمراض التي يعاني منها المرضى والاجهزة التي لابد منها لعلاجهم ــا.ف.ب.