أمضت يوغسلافيا الليلة قبل الماضية اهدأ لياليها منذ بدء الغارات الاطلسية بسبب سوء الاحوال الجوية الذي الغى معظم الغارات التي نجحت في تدمير ست طائرات صربية على الارض وسط تأكيد بريطاني بأن الغارات قوضت الجيش اليوغسلافي واستبعاد الرئيس الامريكي بيل كلينتون مشاركة مروحيات الاباتشي في الهجمات , في وقت تظاهر أهالي الجنود الصرب لأول مرة مطالبين بعودة ابنائهم من كوسوفو وتأييد الزعيم الألباني المعتدل ابراهيم روجوفا تجريد جيش كوسوفو من سلاحه حال انسحاب القوات الصربية. فقد أعلن حلف شمال الاطلسي أمس في بيان له انه اضطر الى الغاء غالبية عمليات القصف امس الأول بسبب الاحوال الجوية, مضيفا انه نفذ 425 طلعة جوية بينها (58 فقط من الضربات) . واوضح البيان ان طائرات الحلف الاطلسي (دمرت) ست طائرات (غاليب) على الارض بالقرب من بريزرين (جنوب كوسوفو). والاهداف الاخرى كانت مخزن وقود في بلجراد ومخزن مؤن في فالييفو ومحطات ارسال في لوزنيتشا وبريبولاتش. وذكر البيان ان كل طائرات الحلف عادت الى قواعدها سالمة. واتهمت بلجراد امس الأول الحلف الاطلسي باستخدام (اسلحة لا انسانية في اعتداءاته) على يوغسلافيا. وقالت وزارة الخارجية اليوغسلافية في مذكرة ان الحلف (يستخدم وسائل عسكرية محظورة مثل القنابل الانشطارية وذخيرة من اليورانيوم المخفف, التي تؤدي الى نتائج اكثر خطورة بالمقارنة مع الاسلحة التقليدية) . واضافت الوثيقة ان الحلف القى على يوغسلافيا بين 25 مارس و15مايو حوالي 15 الف قنبلة انشطارية ادت الى مقتل حوالي مئتي شخص وجرح اكثر من 400 آخرين. وقال مارشال سلاح الجو البريطاني السير جون داي في لندن أمس ان الحملة الجوية (قوضت بشدة) من قدرة الجيش اليوغسلافي. وقال داي ان نحو مائة طائرة عسكرية يوغسلافية دمرت في الضربات الجوية بما في ذلك ثلث قوة الجيش اليوغسلافي من طائرات الميج-29 والميج-21 الحربية. وأضاف انه من بين 17 مطارا جويا (ذا أهمية عسكرية) في يوغسلافيا أصيب تسعة بخسائر بالغة من جراء القصف الذي يقوم به الناتو. وأخبر المسؤول العسكري البريطاني الصحفيين في مؤتمر صحفي يومي أن القدر الاكبر من طاقة تكرير النفط اليوغسلافية قد دمر. وحسبما قال مارشال الجو البريطاني فإن (قوات (الرئيس اليوغسلافي سلوبودان) ميلوسيفيتش يتم إضعافها تدريجيا, غير انه ما زال أمامها خسائر كبرى لتتكبدها) . الرئيس الأمريكي بيل كلينتون اشار من جهته الى احتمال عدم استخدام طائرات (الاباتشى) الهجومية التى ارسلت الى منطقة البلقان. وابلغ كلينتون الصحفيين الليلة قبل الماضية (عندما يكون الطقس جيدا كما هو عادة فى هذا الوقت من العام فان الذي تقوم به الاباتشى يمكن لطائرات (ايه 10 اس ) القيام به وبخطورة اقل) . وقال كلينتون ان قرار عدم استخدام الاباتشى الان يعود الى اسباب عسكرية وليست سياسية واكد (انها هناك للاستخدام وفق ظروف مناسبة عندما يقرر القادة العسكريون, فهذا ليس قرارا سياسيا) . في غضون ذلك اعلن الجيش اليوغسلافي في بيان بثته وكالة الانباء الصربية (بيتا) ان اهالي بعض الجنود تظاهروا في اليومين الماضيين في كروسيفاتش (180 كلم جنوب بلجراد) للمطالبة (بعودة افراد الوحدات القتالية) . وقال البيان الذي بثه التلفزيون المحلي ايضا ان تجمعات الاهالي (المنظمة اتخذت طابع تظاهرات هدامة) . واتهمت قيادة الجيش منظمي التظاهرات (بتخريب القدرات الدفاعية) للبلاد و(التعاون مع العدو) . واضاف البيان ان (منظمي التظاهرات استغلوا الى ابعد حد مشاعر الاهالي) , مؤكدا ان قرار القيادة العليا الصادر في 9 مايو بسحب بعض الوحدات من كوسوفو (ينفذ حسب الخطة المقررة وتبعا للوضع في الميدان) . وأكد ان (المطالبة بتسوية المسائل الدفاعية بطريقة اخرى عبر تظاهرات او عمليات تخريب, تعادل تعاونا مباشرا مع العدو وتعني تخريب القدرات الدفاعية للبلاد) . وعزز الجيش الالباني من جانبه قواته عند الحدود مع كوسوفو ولوحظت تحركات له في منطقة مورينا (شمال البانيا). وتمركزت عند الحدود دبابات البانية كانت حتى الان منتشرة على طول الطريق المؤدية من كوكيس الى مورينا, وكذلك بطاريات مدفعية مضادة للطائرات. واكد مسؤول عسكري الباني كبير طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان تعزيزات وصلت قبل بضعة ايام, واضاف ان (الوضع يتوتر اكثر فأكثر عند الحدود, وهناك حوادث تقع كل يوم يشارك فيها الجنود الالبان) . لكنه اوضح ان حكومة تيرانا اعطت الامر بعدم الرد على استفزازات الجيش اليوغسلافي. وقال المسؤول من جهة اخرى ان مدنيين, معظمهم من النساء, نشروا قرب المواقع الصربية. لكنه لم يحدد عددهم, مشيرا الى انه ورجاله شاهدوا النساء يقمن بغسل الثياب والطهي امام المعسكرات الصربية. إلى ذلك قال زعيم البان كوسوفو المعتدل ابراهيم روجوفا في تصريح لصحيفة (دي فوخيه) الاسبوعية انه يؤيد تجريد جيش تحرير كوسوفو من اسلحته اذا انسحبت القوات الصربية من الاقليم. وقال روجوفا الذي يدعو الى عدم استخدام العنف, انه يؤيد حظر بيع اسلحة الى جيش تحرير كوسوفو من قبل الاسرة الدولية. وقال للصحيفة التي صدرت اليوم (اذا نشرت قوة دولية في كوسوفو فلن نحتاج الى قوات مسلحة من البان الاقليم) . وعبر عن استعداده للتفاوض مع الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش, موضحا ان (الامر سيكون صعبا ولكن ليس هناك حل آخر. علينا ان نتفاوض مع قادة الشعب الصربي) , حسبما ورد في بيان نشرته الصحيفة قبل صدورها. ودان (النزاع على السلطة) بين الرابطة الديمقراطية لكوسوفو التي يتزعمها وجيش تحرير كوسوفو الاكثر تشددا ورأى انه اذا استمر ذلك فانه (يمكن ان يصبح مأساويا) . ورفض روجوفا فكرة انسحابه من الحياة السياسية الذي يطالب به جيش تحرير كوسوفو. واكد (انتخب رئيسا لكوسوفو حر وما زال الشعب يحترمني بهذه الصفة) . ــ الوكالات صربي يقذف مقر الحزب الديمقراطي المعارض بالبيض خلال مظاهرات في بلجراد لليوم الثالث ــ رويترز