اجمعت العواصم الراعية لعملية السلام على ضرورة التحرك الفوري لدفع عملية السلام, واعربت في اتصالات هاتفية اجراها كبار المسؤولين في واشنطن وباريس وروسيا عن املها في استئناف تطبيق استحقاقات السلام . وقال مسؤول فى البيت الابيض ان كلينتون أراد خلال الاتصال الذى أجري الليلة قبل الماضية مع ياسر عرفات واستمر عشر دقائق الاطلاع على الموقف الفلسطينى ازاء التغيرات السياسية فى اسرائيل ووصول حزب العمل وزعيمه ايهود باراك الى السلطة. ومنذ اعلان نتائج الانتخابات الاسرائيلية لم تخف الادارة الامريكية أن الاوضاع قد أصبحت مهيئة لبعث عملية السلام من رقادها واستئناف تنفيذ اتفاق واى ريفر بعد ذهاب نتانياهو الذى وقف حجر عثرة فى سبيل تنفيذ هذا الاتفاق والانسحاب من أى اراض فى الضفة الغربية على مدى السنوات الثلاث الماضية. وأضاف المسؤول أن الادارة الامريكية تشعر بأن عرفات اتخذ الاجراء الصحيح عندما منح مفاوضات السلام فرصة الاستمرار وتراجع عن اعلان قيام الدولة الفلسطينية فى الرابع من مايو بعد نهاية فترة السنوات الانتقالية الخمس المنصوص عليها فى الاتفاقيات الموقعة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقال المسؤول الامريكى ان الرئيس كلينتون (مستعد ليشمر عن ساعديه ويبدأ العمل من أجل دفع عملية السلام بأسرع وسيلة ممكنة). ورغم هذا التفاؤل الا أن المسؤول حذر من الافراط قائلا ان القضايا المعلقة بين الجانبين صعبة ولا أريد أن تكون هناك أى امال غير واقعية. واجرت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية بايهود باراك هنأته فيه بفوزه برئاسة الحكومة. وصرح جيمس فولى المتحدث باسم وزارة الخارجية بأن باراك أبلغ اولبرايت خلال الاتصال أنه سيشرع على الفور بعد تشكيل الحكومة الجديدة فى مباشرة النظر فى جدول الاعمال المهم الذى ينتظره, وقال انه من السابق لاوانه معرفة الخطوات التالية خاصة فيما يتعلق بعملية السلام لانه ما زال امام باراك 45 يوما لتشكيل الحكومة. وأعرب المتحدث عن تطلع الولايات المتحدة لاحياء عملية السلام فى الشرق الاوسط بالتعاون مع باراك والسلطة الفلسطينية واشار الى ان الولايات المتحدة ستتشاور مع باراك حول الخطوات التالية عندما يتولى منصبه الجديد رسميا. وذكر المتحدث ان الولايات المتحدة أوضحت وجهة نظرها القائلة بضرورة تطبيق اتفاقات واى ريفر وبدء مفاوضات الوضع النهائى للفلسطينيين بشكل متسارع كما جددت التزامها بالتوصل الى اتفاق حول استئناف المفاوضات على المسارين السورى واللبنانى. واعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصل هاتفيا الليلة قبل الماضية بباراك لتهنئته على "نجاحه الباهر" وليؤكد له (استعداد فرنسا للوقوف الى جانبه في عمله من اجل السلام والامن في الشرق الاوسط) . واشارت الرئاسة الفرنسية الى ان الرئيس الفرنسي وجه تهانيه لايهود باراك في اتصال هاتفي غداة اجراء الانتخابات في اسرائيل وقال له (شخصيا كم نحن سعداء في فرنسا لنجاحك الباهر) . واضاف المصدر ان شيراك (اكد لباراك استعداد فرنسا للوقوف الى جانبه في عمله من اجل السلام والامن في الشرق الاوسط) واعرب له ايضا عن امله في استقباله قريبا في باريس. وفي موسكو نقلت وكالة ريا نوفوستى عن دبلوماسيين روس رفيعى المستوى قولهم ان رئيس الوزراء الاسرائيلى الجديد المنتخب لديه فرص طيبة لاجراء حوار مع العالم العربى وان روسيا ستساهم فى العملية. وقال الدبلوماسيون ان موسكو ترغب فى ان يؤدى فوز باراك الى تحريك عملية السلام وأن يتم استئناف المحادثات فى أقرب وقت ممكن خلال فصل الصيف الحالى. وأكد الدبلوماسيون أن جوهر الموقف الدبلوماسى الروسى يتمثل فى تأييد مطلب الفلسطينيين الداعي الى اقامة دولة مستقلة وتأييد مطالب سوريا ولبنان بأن يتم انسحاب اسرائيلى متزامن من أراضيهما المحتلة. وأشار الدبلوماسيون الى أن روسيا طرحت مؤخرا مبادرة تدعو الى عقد اجتماع فى أسرع وقت ممكن يضم ممثلى الدول الموقعة على اتفاقات أوسلو. واختتم الدبلوماسيون تصريحاتهم بقولهم ان موسكو تعتقد أن السلام فى الشرق الأوسط لايمكن أن يتحقق إلا من خلال مفاوضات تشارك فيها كافة الأطراف المعنية. ـ الوكالات