وصل الرئيس الايراني محمد خاتمي بعد عصر أمس إلى قطر المحطة الثالثة والأخيرة في جولته العربية بعد ان افتتح زيارته للسعودية صباح أمس بعقد لقاء مع ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز, وهي الزيارة التي اعتبرت الرياض في تصريحات لوزير الخارجية سعود الفيصل انه سيكون لها تأثيرات ايجابية على المنطقة . وكان الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر في استقبال خاتمي لدى وصوله مطار الدوحة الدولي حيث جرت له مراسم الاستقبال الرسمية. وأشار بيان للديوان الأميري القطري أمس ان مباحثات الجانبين سوف تتناول العلاقات بين البلدين إلى جانب القضايا على الساحتين الاقليمية والدولية. وعلى الصعيد نفسه قال رئيس اللجنة التحضيرية لزيارة الرئيس الايرانى وكيل وزارة الطاقة الدكتور رضا اردكانيان انه من المؤمل ان يتم خلال زيارة خاتمى التوقيع على ثمانى اتفاقيات فى مجال الاستثمار والتجارة والعمل والداخلية والثقافة والسياحة. واشار فى مؤتمر صحفى عقده مساء أمس الأول الى ان موضوع تزويد قطر بالمياه الايرانية احيل الى القطاع الخاص الايرانى لدراسته فنيا مبينا ان الحكومة الايرانية سوف تتخذ اللازم على ضوء نتائج تلك الدراسة. وقال ان قطر وايران مهتمتان بتطوير ميادين التعاون فى كافة المجالات وهو الامر الذى يعكسه اعضاء الوفد الذى يرأسه للجنة التحضيرية والذى يضم وكيل مساعد وزارة الخارجية الايرانى ومساعد وزير الداخلية ومساعد وزير العمل ومسؤولين من وزارات الشباب والرياضة والاذاعة والتلفزيون والاقتصاد والمالية. وغادر خاتمي السعودية أمس اثر اجرائه محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبدالله تناولت بحث تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين والأمة الاسلامية. واعلن سعود الفيصل أمس الاربعاء ان التقارب بين السعودية وايران ستكون له تأثيرات ايجابية على كل منطقة الخليج. وقال الفيصل في تصريح لوكالة الانباء السعودية ان نتائج الزيارة كانت على المستوى المطلوب في هذه المرحلة كما ان التأثيرات ستكون ايجابية وان البلدين يستطيعان اداء دور مهم في انهاء الخلافات في المنطقة وهو ما نتوخاه, ونأمل في ان تؤثر هذه الزيارة في قدرتنا على التصدي للخلافات القائمة وان تكون هذه الثقة والمصالح المشتركة قاعدة تبنى عليها علاقات وثيقة بين جميع دول المنطقة. واشار الوزير السعودي الى ان زيارة خاتمي اتاحت تنمية الثقة بين البلدين. واضاف ان محادثات الرئيس خاتمي مع الملك فهد بن عبد العزيز كانت مهمة للغاية وذهبت بعيدا في تنمية الثقة المتبادلة بين القيادتين والبلدين. وردا على سؤال حول موضوع الامن الاقليمي قال الامير سعود الفيصل ان الامن الاقليمي قاعدته الثقة. نحن نعتقد ان البلدين بعد المباحثات التي تمت بين القيادتين قد بنيا الثقة المطلوبة لكل القضايا الحساسة. وقالت مصادر في الوفد الايراني ان محادثات الرئيس خاتمي في السعودية تناولت ايضا العلاقات بين ايران والولايات المتحدة. وتشجع السعودية طهران على تطبيع علاقاتها مع واشنطن لكن الرئيس الايراني أبدى تحفظا حيال هذا الأمر وأشارت المصادر نفسها إلى ان خاتمي شدد على ان الولايات المتحدة لا تبدي نويا حسنة ازاء ايران. كما تناولت المحادثات الايرانية السعودية مسألة الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران وتطالب الامارات بالسيادة عليها وتعتبر احدى الشوائب الأساسية في العلاقات بين دول الخليج وايران. وعلى المستوى الاقتصادي قرر البلدان التعاون بهدف ضمان استقرار السوق النفطية كما أكد ذلك وزير النفط الايراني بيجان نمذار رانجينيه الذي يرافق الرئيس الايراني. الى ذلك قرر البلدان تفعيل اللجنة المشتركة التي يرأسها وزيرا التجارة في البلدين من اجل تكثيف التبادل التجاري. واعلن خاتمي ايضا اثناء زيارته امس الأول الثلاثاء الى جامعة الظهران شرق السعودية ان البلدين قررا اقامة اتصالات ولقاءات بين الباحثين السعوديين والايرانيين. وكان الرئيس الايراني قد زار امس الأول الثلاثاء المنطقة الشرقية من السعودية كما زار المنشآت النفطية في المنطقة. وادى خاتمي خلال زيارته مناسك العمرة في مكة وزار ضريح النبي (ص) في المدينة المنورة. ق.ن.أ, أ.ف.ب