انتهت امس الفترة المحددة لتسجيل المرشحين للبرلمان الكويتي وبلغ عدد المرشحين 490 لتبدأ المشاورات السياسية في مختلف الدوائر الانتخابية على أوجه عدة منها اقناع بعض المرشحين بالتنازل من اجل منح الفرصة لمرشحين آخرين في القبيلة نفسها . وواصل المرشحون عرض برامجهم الانتخابية ووجهوا هجوما عنيفا للحكومة. وقال النائب السابق وليد الجري: ان استجواب وزير المالية الذي كان يزمع تقديمه ــ عجل بقرار حل مجلس الامة, واشار الى ان صناديق الحكومة لدعم مرشحين حقيقة ونطالب بتنقية الاجواء الانتخابية معتبرا ان البرلمان هو الفيصل في اقرار أو رفض مرسوم منح المرأة حقوقها السياسية. وعزا الجري التعجيل بحل مجلس الامة الى الاستجواب الذي وقعه وسمله لرئيس المجلس احمد السعدون لوزير المالية مشيرا الى ان دور المجلس السابق كان فعالا من حيث اداء الاعضاء الذين لامسوا الحلول للمشكلات المعلقة. وطالب الشارع الكويتي بالاستيقاظ لكي يكون له دور شعبي رقابي فاعل. وقال الجري: الامة دون شارع حي تعيش في اجواء اخرى. وتابع: الدور الرقابي ليس انتاجا لمجلس 96 فدور المجلس اولا واخيرا هو دور رقابي للقوانين المهمة التي عطل تنفيذها من قبل الحكومة مثل قوانين الاراضي الفضاء, والتأمين التكميلي وغيرها لافتا الى ان وصف المجلس السابق بانه تصادمي يعد اتهاما خاطئا لمجلس كان يقوم بدوره الرقابي. وجدد التأكيد على وجود صناديق حكومية لدعم بعض المرشحين, وقال: هذه حقيقة واجزم ان الحكومة مسؤولة عن ضبط هذه العملية بالكامل سواء ترشيح او انتخاب واضاف نحن لا نتكلم من فراغ, فالتجارب السابقة التي حدثت عند ابواب المدارس وصناديق الترشيح كانت واضحة لدى الجميع, لذلك لايمكن ان تتنصل الحكومة من مسؤوليتها في هذا الاتجاه وعليها العمل على تنقية الاجواء والمحافظة على عملية الانتخاب وتنظيمها وفق ادارة حرة, تعبر بكل صدق عن الشارع الكويتي نفسه دون أي محاولة لتطويع هذه الارادة باستخدام المال, واكد الجري ان الخاسر الاول والاخير في هذه التدخلات هو الوطن والمواطن. وحول الرغبة الأميرية في منح المرأة الكويتية حقوقها الدستورية اوضح ان الفيصل في هذا الجانب هو المختص الشرعي, ولابد من تأصيل الامور شرعيا كما انه يجب التفريق بين حق الترشيح وحق الانتخاب والفصل بينهما. من جهة اخرى اكد النائب السابق ومرشح الدائرة السابعة عشرة مسلم البراك ان اول مرسوم صدر بمنح المرأة حقوقها السياسية يعد مخالفة صريحة للمادة (71) من الدستور مشيرا الى ان هذه المادة تجيز فقط اصدار مراسيم للضرورة فأين الضرورة والامر العاجل حينما يصدر مرسوم يطبق عام 2003 ويعطي المرأة حق التسجيل في الكشوف الانتخابية عام 2000. وقال البراك كنا نتمنى ان تنتظر الحكومة حتى يأتي مجلس الامة لتطرح هذا الموضوع بدلا من ان تطرحه وتصدر مرسوما في فترة حل المجلس رغم انه لا ينطبق بأي حال من الاحوال مع مراسيم الضرورة التي قالت بها المادة 71. ونفى ان تكون الحكومة قد اقدمت على هذه الخطوة لتمنع الحرج عن نواب المناطق الخارجية الذين يؤيدون حق المرأة ولكنهم يخشون المجاهرة بذلك قائلا في هذا الصدد, ليس هناك عضو يريد ان تتحمل عنه الحكومة الحرج ولم يعتد ذلك ولانريده ايضا. واعرب البراك عن امله في أن تأتي حكومة جديدة لديها ايمان بالدستور, وابدى دهشته من التصريحات الحكومية التي افادت بأنها قادرة على انجاز عدة قوانين خلال فترة الحل حتى تظهر للشارع بانها حكومة قادرة على العمل منفردة مؤكدا انها بتصرفاتها تلك تؤكد انها حكومة ازمات تسعى الى خلق حالة من التصادم مع مجلس الامة. واكد البراك ان استمرار وزير العدل والشؤون الاسلامية على رأس عمله باعتباره مشرفا بحكم صلاحياته الوزارية على الانتخابات يحتاج الى تفسير من الجانب الدستوري, وهل بقاؤه في منصبه صحيح أم انه غير صحيح؟ وحذر البراك وزير المالية والمواصلات الشيخ علي السالم من خطورة الخطوات التي يقوم بها حاليا مؤكدا انه وصلت اليه معلومات ان الوزير السالم يوقع عقودا لبيع قطاع البريد ومن شأن هذه الخطوة الاستغناء عن 5200 موظف كويتي مؤكدا ان الاقدام على هذه الخطوة يعد جزءا من التخبط الحكومي. وقال ان الحكومة الحالية اذا اصرت على ان تأتي بهذا الوزير فستكون هذه الخطوة رسالة واضحة على انها ترغب في افتعال الازمات مع المجلس الجديد وتعد مثل هذه الخطوة تحديدا للارادة الشعبية. من جانبه اكد النائب السابق الدكتور وليد الطبطبائي ان الحكومة لم تفعل شيئا يذكر في الكثير من القضايا المصيرية التي طال انتظارها مثل قضية التوظيف والاسكان. ورفض الطبطبائي بشدة ان تقوم المرأة بترشيح نفسها الى انتخابات مجلس الامة مؤكدا مخالفة هذا الأمر للشرعية الاسلامية التي تعتبر المصدر الرئيسي للتشريع. ومع اقفال باب الترشيح يتوقع, ان تشتد وتيرة الحملة الانتخابية بعد ان تتضح الصورة للمرشحين كل في دائرته, اعتبارا من يوم السبت المقبل. وفي هذا السياق تواصل بعض القبائل مشاوراتها لاجراء انتخاباتها الفرعية, في الدائرة الخامسةعشرة تكثف قبيلة الرشايدة مشاوراتها لاختيار من يمثلها في الانتخابات, اضافة الى بقية القبائل في الدوائر الاخرى ومنها قبيلة العجمان في الدائرة الحادية والعشرين. واستغرب النائب الاسبق ومرشح الدائرة الثالثة عشرة جمال الكندري اهتمام الحكومة باقرار الحقوق السياسية للمرأة, في حين هناك قضايا اكثر اهمية والحاحا تتطلب المعالجة, لكنها مازالت معلقة ولم تحظ بالحلول المناسبة, واوجب الكندري في ندوة بديوانه امس على الحكومة المقبلة التي سيتم تشكيلها بعد انتخاب مجلس الامة الجديد ان تكون كثيرة الفعل والانجاز واكثر تجانسا من الحكومة الحالية التي وصفها بانها (ضعيفة وتفتقد التجانس في عملها) داعيا الى ان تضع هذه الحكومة برنامج عمل يتضمن الاولويات وان تسعى جاهدة لمعالجة القضايا العالقة. واكد المرشح الكندري انه رغم الغالبية الحكومية في المجلس المنحل, الا ان الحكومة لم تستفد منها شيئا, الامر الذي سبب (لخبطة) في العمل الحكومي والتعاون مع مجلس الامة, مما ادى الى تعثر التعاون المنشود بين السلطتين لمعالجة قضايا ومشاكل المواطنين. الكويت ــ أنور الياسين