اجل الرئيس السوداني السابق جعفر محمد نميري مجددا عودته الى الخرطوم من الخميس الى السبت, ونفى وجود صفقة سرية مع الانقاذ وقال انه يعد مشروعا للوفاق الوطني ونفى علمه بتهجير الفلاشا . وصرح كمال الدين احمد عبدالله الناطق باسم (تحالف) قوى الشعب العاملة (وهو التنظيم السياسي الجديد لانصار نميري لـ (البيان) بإنه تم اقناع نميري بصعوبة تأجيل عودته بعد ان ودع القيادة المصرية وبدأ اجراءات تسليم مقر اقامته ولكن بعد اجتماع بين قيادة التحالف ومع عبدالباسط سبدرات مستشار رئيس الجمهورية السوداني واتصالات مع احمد عبدالحليم سفير السودان بالقاهرة تم الاتفاق على الموعد الجديد. وفي حديث مع صحيفة الاهرام نفى نميري وجود صفقة سرية بشأن عودته الى الخرطوم وقال لاتوجد في تاريخ السودان منذ الاستقلال ديمقراطية تحققت مثل الديمقراطية التي حققتها ثورة مايو بقيادتي. ورفض النميري الكشف عن الاعداد التي يضمها تنظيمه حاليا, وقال ان ذلك يعود للمخاوف المتعددة التي تحيط به من الاحزاب القائمة والحكومة, وقال نميري انه سيقدم مشروعا للوفاق الوطني لمصلحة الشعب السوداني, وليس لمصلحة الاحزاب القائمة والكيانات السياسية. وعن اتهامه بتهريب يهود الفلاشا الى اسرائيل قال الرئيس السوداني الاسبق لا اعرف الفلاشا الا من خلال وسائل الاعلام, لكنني اعرف ان الاريتريين دخلوا السودان مهاجرين بعد طردهم من بلادهم ورغبوا في الخروج من السودان, وجاء الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش في زيارة للسودان وتحدث عن مشكلة الاريتريين وطلب تقديم المساعدة لنقلهم للخارج, واشترطت عدم سفرهم مباشرة الى اسرائيل وهو ما تحقق بسفرهم لعدد من دول اوروبا ثم اسرائيل وقد نجحت اسرائيل بعد ذلك في استقبالهم ولم تكن صفقة دفعت فيها الملايين. وقال النميري انه لايخاف من اي شيء, حتى الموت ولايخاف من المحاكمة او الاعتقال. وعن مذكراته الشخصية قال: كتبتها وكنت سأطبعها في الخليج لاحتياجي الى (فلوس) لكنها لم تخرج بعد لاختلافي مع الناشر, وقال سأخرج منها بعض الكتب مثل مشروع اتفاقي مع الرئيس السادات لانشاء ميناء للسودان على شاطىء البحر الابيض بجوار الاسكندرية يهدف ربط افريقيا باوروبا والعالم من خلال البحر وخط بري من مصر للسودان لباقي الدول وكذلك كتاب عن قناة جونقلي التي توقفت وكانت توفر ثلاثة اضعاف المياه الحالية لمصر والسودان الخرطوم ــ القاهرة ــ البيان