هنأ الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته عمرو موسى ايهود باراك بفوزه برئاسة الوزراء ومدت القاهرة يد العون لرئيس الحكومة الاسرائيلي الجديد للتخلص من الاجواء المسمومة التي خلفها سلفه بنيامين نتانياهو مبدية استعدادها للتعاون معه طالما هدفه السلام وطالبته بتطبيق الاتفاقيات مع الفلسطينيين واستئناف المفاوضات مع السوريين والانسحاب من جنوب لبنان. فقد أكد مصدر رسمي في القاهرة ان الرئيس المصري بعث برقية تهنئة لباراك فيما بعث موسى برقية مماثلة أعرب فيها عن أمله في ان (تشهد الفترة المقبلة تنشيطا لعملية السلام على مساراتها المختلفة) . وقال موسى للصحافيين أمس (نحن على استعداد لمد يدنا لباراك والتعاون معه طالما ان السلام هدفه) . واضاف (اعتقد انه ما زالت هناك فرصة (لتحقيق السلام) وعلى باراك ان يعطي السلام فرصة وان ينقذ عملية السلام من الطعنات الحادة التي وجهت اليها) . وقال ان (ثلاث سنوات ضاعت وأمانا وقت قصير لذلك يجب الا تمتد وتطول المفاوضات, نحن نحتاج لعمل كثير خلال شهور قليلة) . وقال ردا على سؤال حول ما يتوقعه من باراك (انني اتوقع وآمل ان تشهد الفترة المقبلة تنشيط عملية السلام وعملا جديا في هذا الاطار, والخطوة الاولى التي يمكن ان تدفع بعملية السلام الى الأمام هي التنفيذ الكامل لاتفاقية واي بلانتيشن (حول الانسحاب من 13% من الضفة الغربية) وبدء الاتصالات لاستئناف المفاوضات مع سوريا والانسحاب من الجنوب اللبناني) . وعلى سؤال حول عدم وجود اختلاف كبير بين باراك ونتانياهو بشأن الموقف من القدس والمستوطنات قال موسى (بداية باراك ونتانياهو شخصان مختلفان, وثانيا باراك لديه تفويض واضح من الناخبين الاسرائيليين بانهم يريدون سياسة مختلفة, وهذه السياسة لا بد ان تختلف تماما عن السياسة السلبية التي اتبعها نتانياهو) . وعلى مدى تفاؤله بالتزام باراك بأسس السلام قال موسى ((انني لا اتحدث بتفاؤل شديد, ولكنني اتحدث بتفاؤل وامل) . وردا على سؤال عن عدم وجود اختلاف كبير بين سياسة الليكود والعمل تجاه قضايا القدس والمستوطنات قال عمرو موسى ان موقف مصر لم يتغير تجاه هذه القضايا مشيراالى اعتقاده بأن الرأي العام العالمى يؤكد ان سياسة الاستيطان هى سياسة هدامه للسلام كما اكد الامريكيون ذلك, وأكد موسى ان الاستمرار فى بناء المستوطنات يعنى مزيدا من الدمار للسلام. وفيما يتعلق بالقدس اوضح موسى ان هذه القضية لابد ان تخضع للمفاوضات حيث لم يتحدد وضعهاالنهائى حتى الآن. وحول ما اذا كان موعد اعلان الدولة الفلسطينية اصبح الآن وشيكا على ضوء نتائج الانتخابات الاسرائيلية قال موسى اننى اترك هذا الموضوع الآن للقيادة الفلسطينية والامر بالنسبة للدولة الفلسطينية محسوم ولابد من قيام دولة فلسطينية معربا عن امله في ان يكون المناخ الجديد في اسرائيل مواتيا لاجراء مفاوضات ذات نوايا حسنه وتفهم عميق للواقع والمستقبل وان يتم الاتفاق على ذلك. وقال ان الحديث عن الدولة الفلسطينية موضوع منتهى بالنسبة لمصر من حيث المبدأ ولكن طالماان هناك مفاوضات فمن الممكن ان تمر هذه المفاوضات على الموضوع ليس من حيث المبدأ ولكن من حيث التفاصيل. ــ الوكالات