تفقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس معسكرات اللاجئين في ألبانيا, فيما تستعد سفينة اغاثة بريطانية محملة بمساعدات للتوجه الى البانيا, وسمحت القوات الصربية أمس لقطار محمل بأفواج اللاجئين بالعبور الى مقدونيا, في وقت طالب الرئيس المقدوني كيرو جليجوروف بترحيل 100 ألف لاجئ . وتتوجه اليوم البعثة الدولية الى كوسوفو لتقييم اوضاع الاقليم, وسط تقارير أوردها حلف الناتو عن رصد تجمعات لالبان كوسوفو يستخدمها الصرب كدروع بشرية. فقد وصل رئيس الوزراء البريطاني الى البانيا في زيارة تستغرق يوما واحدا يجتمع خلالها مع الزعماء السياسيين للبلاد ويتفقد أحوال لاجئي كوسوفو وجنود حلف شمال الأطلسي. وفور وصوله استقل بلير طائرة هليكوبتر الى مخيم الباسان للاجئين بجنوب البانيا دون ان يتحدث الى الصحفيين. ويأوي المخيم بعضا من لاجئي كوسوفو الذين قدموا الى البانيا من الاقليم اليوغسلافي منذ مارس الماضي ويزيد عددهم عن 430 ألف لاجئ. وكان رئيس الوزراء الالباني بانديلي مايكو وعدد من الوزراء في استقبال بلير بالمطار. وفي لندن قال منظمو حملة الاغاثة البريطانية للاجئي كوسوفو ان سفينة محملة بحوالي الف طن من الامدادات تستعد لمغادرة ميناء ليث بالقرب من ادنبره في اسكوتلندا نهاية الاسبوع الجاري. واضافوا ان السفينة (كي اي ام) استأجرتها الجمعيات الخيرية الاسكوتلندية لاغاثة لاجئي كوسوفو. وستبحر السفينة في وقت لاحق من هذا الاسبوع رافعة العلم الدنماركي بكافة محتوياتها التي تشمل الاغذية والملابس والأغطية والمواد الصحية التي تبرع بها الشعب البريطاني. وفي سكوبي طالب الرئيس المقدوني كيرو جليجوروف بترحيل 100 ألف من لاجئي كوسوفو من بلاده. وذكر راديو صوت أمريكا نقلا عن جليجوروف قوله .. خلال زيارة لمخيم بوياني للاجئين ان من الاهمية بمكان بالنسبة للمجتمع الدولي ان يقوم بترحيل 100 الف لاجئ من أصل 230 ألفا موجودين حاليا في مقدونيا. وأشار الراديو نقلا عن مسؤولين حكوميين في مقدونيا ان مقدونيا ليس بمقدورها التعامل مع هذا العبء اقتصاديا وانه يتعين على الغرب ان يمد يد العون لها اضافة الى ان تدفق اللاجئين يهدد الاستقرار السياسي في البلاد. وسمحت القوات الصربية أمس بعبور أكثر من 400 لاجئ على متن قطار الى حدود مقدونيا بعد اعاقة مروره يومين. وتبدأ البعثة الدولية الموفدة من جانب كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة اليوم أول زيارة لاقليم كوسوفو. من جانبها رحبت روسيا بقرار كوفي عنان بارسال بعثة دولية خاصة الى يوغسلافيا لتقدير الوضع الانساني الناشئ عن هجمات حلف الناتو, وأشار بلاغ لوزارة الخارجية الروسية الى ان عنان قرر بعد اجراء مشاورات مع الحكومة اليوغسلافية ارسال البعثة الدولية التي يرأسها نائب السكرتير العام للشؤون الانسانية البرازيلي سيرجيو دي ميلو. وأوضح بلاغ الخارجية ان هذه البعثة هي الاولى في عمل الامم المتحدة على هذا المستوى العالي حيث تضم مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسات والصناديق والبرامج الدولية. وأشار الى ان البعثة ستزور كوسوفو التي تضررت من جراء القصف ومن ضمنها كوسوفو لتقدير الاضرار الاقتصادية والانسانية والبيئية وسيتم على هذا الأساس تخطيط برامج المساعدة الانسانية واعادة البناء بعد انتهاء الحرب بصورة أكثر تحديداً. ــ الوكالات