تغلق السلطات الكويتية اليوم باب الترشيح للانتخابات النيابية وسط توقعات تجاوز عدد المتقدمين لخوض المعركة حاجز الـ 500 مرشح في الوقت الذي تشتعل فيه الساحة الكويتية بالندوات التي يصب معظم المتحدثين فيها هجومهم على الحكومة ومجلس الامة المنحل, محملين السلطتين التنفيذية والتشريعية المسؤولية عما حدث من التوتر الذي قلص من اصدار القوانين الملحة بينما رحبت الادارة الامريكية منح المرأة الكويتية حقوقها السابعة. وعلى صعيد المعركة الانتخابية الدائرة الآن في الدوائر الخمس والعشرين بين مختلف التيارات من جهة وبين المرشحين والناخبين من جهة اخرى شهدت الساحة ندوة مهمة لمرشح الدائرة العاشرة د. جاسم العمر بمشاركة د. محمد المقاطع الذي دعا فيها الى تجسيد مبدأ التجانس بين السلطات. واكد المقاطع ان المجلس المنحل جاء بتركيبة عجيبة وغير مريحة وان معظم اعضائه وصلوا بأساليب ووسائل غير قانونية ولذلك حصلنا على مجلس غير قادر على انجاز مهامه فتميزت جلساته بغياب النواب بطريقة مزرية. وقال ان مجلس 1996 بدا مريضا فماذا كنا نتوقع منه واضاف ان الحل كان طبيعيا جدا لازالة الغبار الذي علق بالممارسة الديمقراطية مشيرا الى ان غالبية الكويتيين لم يكونوا راضين عن اداء المجلس المنحل. وطالب د. المقاطع الحكومة بالابتعاد عن تشكيل لجان المجلس المقبل وترك هذه المسؤولية للاعضاء حتى لا يعتذرون بتدخل الحكومة وحتى يتمكن المجلس من ادارة شؤونه بشكل مستقل. وشدد على عدم اصدار المراسيم في غياب المجلس لانها ستشغل المجلس المقبل عن اعماله مؤكدا ان صدور المراسيم بقوانين تخلق ازمة مؤجلة سيواجهها المجلس والحكومة في المستقبل. من جهته قال مرشح الدائرة العاشرة د. جاسم العمر ان محاولات الحكومة للسيطرة على المجلس السابق بدأت منذ اليوم الاول من خلال تدخلها في انتخابات الرئاسة. واكد العمر ان عين الحكومة ستركز على انتخابات رئاسة المجلس المقبل وستعمل على ان يكون الرئيس المقبل اما جاسم الخرافي او طلال العيار مشيرا الى تدخل الحكومة المتوقع لابعاد السعدون عن الرئاسة. وعلى هذا الصعيد دعا مرشح الدائرة الرابعة والنائب والوزير السابق جاسم المضف المواطنين جميعا الى عدم التشكيك في قدرة المسيرة الديمقراطية على المضي قدما وبما يلبي طموحات القيادة والشعب في الكويت. وقال في ندوة عقدها ان استمرار الازمات بين السلطتين يعود الى الخلل الفكري في الممارسة السياسية من قبل الطرفين منوها ان حل مجلس الامة له الكثير من المزايا وفي مقدمتها النضج السياسي. من جانب اخر تعرض المقر الانتخابي لمرشح الدائرة الثانية عيسى حجي موسى للاتلاف من قبل بعض خصومه في حادثة تعد الاولى من نوعها على صعيد الاحداث الانتخابية هذه الايام. وقال موسى انه فوجيء قبل يومين بشخص يبلغه انه مرسل من احد مرشحي الدائرة يطلب منه سحب ترشيحه وازالة خيمته الانتخابية. واضاف ان التهديد تم تنفيذه حيث وجدت خيمتي وقد سويت بالارض. على صعيد متصل حذرت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين من اجراء الانتخابات الفرعية بجميع صورها, مشيرة الى ان القانون حرم تلك الانتخابات., وحذرت الوزارة من ان القانون يعاقب كل من نظم او اشترك في تنظيم انتخابات فرعية أو دعا اليها بالسجن والغرامة, مؤكدة اهمية تهيئة الاجواء المناسبة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين في هذا الاطار. واعتمدت اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بالبت في اولويات العمل الحكومي في مشروع مرسوم بقانون بتعديل مادة من قانون انتخابات اعضاء مجلس الامة بما يتيح للمرأة الكويتية ممارسة دورها في الترشيح واختيار اعضاء المجالس النيابية ورفعت المشروع الى مجلس الوزراء. وفي اطار الاجواء الانتخابية اشاد عدد من مرشحي مجلس الامة بنفي الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء لوجود نية حكومية لاسقاط بعض المرشحين وتأكيده انه لم يسمع ابدا بأن الحكومة تريد اسقاط احد. وكان الشيخ صباح قد نفى في حديث مع رؤساء تحرير الصحف وجود (صندوق للانتخابات) قائلا: ان لدينا قانونا يجرم الراشين والمرتشين كما نفى وجود تكتلات وانقسامات داخل الحكومة مشددا على ان هذا امر غير موجود. في غضون ذلك رحبت الادارة الامريكية باعلان مجلس الوزراء الكويتي تمكين المرأة من حق الترشيح والانتخاب للمجالس النيابية الذي بدأ في اتخاذ الاجراءات القانونية لتنفيذه واعتبرته خطوة مشجعة نحو الامام. وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي مايك هامر حسب وكالة الانباء الكويتية نحن نشيد بالحكومة الكويتية وشعبها لاتخاذ هذه الخطوة الكبيرة نحو الحقوق السياسية للمرأة. كما اشارت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها امس بحصول المرأة الكويتية على حقها الانتخابي وقالت ان دولة الكويت تكون بذلك قد حققت نقلة حضارية اخرى في مسيرتها الديمقراطية الرائدة. الى ذلك بلغ العدد الاجمالي للمرشحين لعضوية المجلس البلدي الكويتي 99 في اليوم التاسع من فتح باب الترشيح الى 60 مرشحا. وتتوزع المناطق في المحافظات الخمس لانتخابات المجلس البلدي على عشر دوائر انتخابية يتم على ضوء ذلك انتخاب عشرة اعضاء يمثلون المجلس البلدي في حين تقوم السلطة التنفيذية المتمثلة بمجلس الوزراء بتعيين ستة اعضاء في المجلس. كما يستمر المجلس البلدي الحالي في استكمال جدول اعماله حتى السابع من الشهر المقبل حيث سيعقد آخر جلسة عادية له في دور انعقاده الرابع والاخير في 31 مايو الحالي. وتنتهي المدة القانونية للمجلس البلدي الحالي في السابع من يونيو المقبل. الكويت ــ أنور الياسين