تزايدت حدة الجدل في الكويت حول منح المرأة حقوقا سياسية كاملة بشكل طغى على كافة اهتمامات الكويتيين. واكتسب المرسوم الاميري مساحات جديدة من التأييد من قبل قطاعات واسعة من النواب السابقين في مجلس الامة الكويتي ومن جمعيات نسائية, فيما بدأت تظهر بوادر تكتل اسلامي معارض لهذه الخطوة, وهو ما قد يلقي بتأثيره في عرقلة اقرار المرسوم لدى عرضه على مجلس الامة المقبل. وتعبيرا عن بالغ سعادتهن توافدت مئات السيدات بالسيارات الفخمة امس الى قصر امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح لشكره على منحهن حق الانتخاب والترشيح. واعتبرت بعض الاوساط ان القرار يصب في النهاية في صالح نواب القبائل الذين سيستفيدون بشكل أكبر من الاصوات الانتخابية للنساء. فرحة عارمة واثار القرار فرحة عارمة في صفوف الجمعيات النسوية والناشطات في مجال المطالبة بحقوق المرأة ورحب عدد كبير منهن بالمرسوم وطالبن المجلس المقبل باعتماده واصفات اياه بانه انتصار للديمقراطية. ورحبت جمعية المحامين الكويتية بالخطوة ووصفتها بانها (منعطف تاريخي مهم لمسيرتنا الحضارية) ورأت ان اكتمال حقوق المرأة (القى على كاهلها واجبا مهما نحو مجتمعها وشعبها ووطنها) لكنها شددت على ضرورة (اتخاذ الاجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لتعديل قانون الانتخابات بما يناسب هذه الرغبة الاميرية) واعتبرت انه سيكون من الملائم سياسيا صدور هذا التعديل بعد انعقاد مجلس الامة في فصله المقبل وذلك ليكون اكثر تعبيرا عن ضمير ووجدان مجتمعنا الذي كرسه دستور البلاد. وقررت لجنة قضايا المرأة المنبثقة من جميعات النفع العام استضافة وضحة السويدي المسؤولة الاستشارية عن التجربة الانتخابية للمرأة القطرية. وحضت اللجنة على (ضرورة ضم العناصر القيادية النسائية الى اللجان الانتخابية للتأثير في سير العملية الانتخابية لاختيار المرشحين المناسبين الذين يناصرون حقوق المرأة خوفاً من مناقشة المرسوم مرة ثانية في المجلس الجديد) وعدم اعتماده اياه. واوضحت اللجنة انها بصدد (اصدار بيان يتضمن الترحيب بالرغبة الاميرية باعطاء المرأة كامل حقوقها السياسية, والعمل على اقامة الدورات والدراسات لتوعية المرأة بخصوص حقوقها البرلمانية لتؤهلها خوض المعارك الانتخابية المقبلة والعمل على الافادة من تجارب الدول الاخرى في امور الترشيح والانتخاب واعتبر وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح القرار تصحيحا للمسار الدستوري لان المادة الاولى من قانون الانتخابات مخالفة لمواد الدستور وروحه فالدستور ـ حسب قوله ـ لم يفرق بين الجنسين, مؤكدا ان هذه الخطوة مباركة داخليا وايجابية عالميا لاظهار الوجه الحضاري للكويت. اقرار بتضحيات المرأة وابدى عدد من النواب السابقين ومرشحين لمجلس الامة ترحيبهم الحار لقرار اعطاء المرأة الكويتية كامل حقوقها السياسية, ورأوا في المبادرة الاميرية تأكيدا على صون المسيرة الديمقراطية واقرارا بدور المرأة وتضحياتها وقدرتها على تحمل مسؤولية المشاركة على مختلف المستويات والمجالات. وقد اشاد النائب السابق سامي المنيس بقرار منح المرأة حقوقها السياسية كاملة بالترشيح وقال: (اود ان ابارك للمرأة الكويتية, نصف المجتمع, واقول ايضا مبروك للديمقراطية والمشاركة الشعبية في الكويت. واكد المنيس ان قضية حقوق المرأة السياسية والمطالبة بها كان من بنود عملنا الشبابي والسياسي منذ الفصل التشريعي الاول, ومارسنا هذه المطالبة بدور ايجابي, عن طريق اقتراح القوانين لمنحها تلك الحقوق طول فصول الحياة البرلمانية المختلفة وللمرأة الكويتية دور مميز في جميع مجالات ومناحي الحياة سواء كسفيرة او استاذة جامعية أو مربية فاضلة, او مقاومة للاحتلال, خلال محنة الغزو العراقي, ولايمكننا ان ننسى ادوارها المميزة خلال تلك الفترة ولذلك فإن المرأة الكويتية التي اثبتت جدارتها في الماضي وحاليا, لها كل الحق ان تشارك في اتخاذ القرار والرقابة الشعبية, والتداول في القضايا التي تحدد مستقبل وطنها الكويت) . ورأى النائب السابق منيزل العنزي ان القرار جيد ومبادرة طيبة من امير البلاد لأن للمرأة دورها في كل المجالات سواء في العمل أو غيره, بالاضافة الى نشاطها المتميز اثناء الغزو الغاشم. وقال العنزي انه من الطبيعي ان تنافس المرأة الرجل في العمل السياسي, وان يكون لها دور بارز واضح في كافة الميادين. اما استاذ علم الاجتماع الدكتور خلدون النقيب فقال: (لقد جاء القرار متأخرا 38 عاما لانه كان من المفروض ان يصدر منذ صدور الدستور وخصوصا انه لم يكن هناك اي مبرر لحرمان المرأة من حق مكتسب كفله لها الدستور في المادة 39 والتي تنص على انه لا فرق بين المواطنين. واضاف اما فيما يتعلق بموضوع ولاية المرأة فالامر محسوم, ولايحتوي على قضايا فقهية وشرعية وانما مبادىء دستورية. خطوة رائدة واعتبر رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور احمد البغدادي منح المرأة حقوقها السياسية خطوة كبيرة وجيدة من حيث المبدأ ورائدة وان كانت متأخرة وقال (لكن هذا المرسوم سيجابه بعض الاشكالات داخل مجلس الامة المقبل) . وقال البغدادي ان لهذا المرسوم تداعيات ستغير في خارطة المرشحين واكد ان مجلس 2003 هو المجلس الذي سيمثل الشعب الكويتي. واعتبر رئيس قسم علم النفس في جامعة الكويت الدكتور عويد المشعان اقرار المرسوم (مفاجأة لي شخصيا) وقال (هذا الأمر سيعطينا قوة لدخول المرأة لهذا المعترك السياسي, وخصوصا انني لاحظت من خلال بعض الاستطلاعات البسيطة معارضة النساء انفسهن للترشيح والانتخاب) . وتوقع ان يغير هذا القرار من خريطة الدوائر الانتخابية في السنوات المقبلة واكد الدكتور شملان العيسى بقسم العلوم السياسية بجامعة الكويت على أهمية هذه الخطوة التقدمية التي اثبتت وجود حكومة اكثر تقدميه من الشعب. من جهتها قالت الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح ان (المرأة كانت قبل هذا القرار جدولا مهدورا يروي الصحراء حتى جاء القرار الذي يجعل الاستفادة منها في المجتمع, فهي كالماء تعطي للأرض حتى تخرج ثمارها وهي بذلك ستكون صفا واحدا مع اخيها الرجل في عملية التنمية التي تتطلع اليها واعتبرت الدكتورة سعاد الصباح ان (الكرة الان في ملعب المرأة ولا بد لها من ان تعي هذا الدور وان تحترم الامر الاميري بان تختار الانسب في المكان الذي يمثلها) . وزادت ان (المرأة لا بد من ان تكون واعية لدورها الانتخابي سواء في الترشيح او الانتخاب) ورأت ان القرار (امانة في عنقها حتى تكون من تختارها ممثلة للمرأة تمثيلا متميزا يعطي للمجتمع الدفعة لمستقبل مشرف ولبناء عائلة ديمقراطية يحترم فيه الرأي والرأي الآخر وتقوم على الواجبات والحقوق) . وخلصت الى ان (المرأة عندما تكون خارج جدار المجتمع يكون هذا المجتمع معاقا) . الاعتماد على الفتاوى الشرعية على الجانب الاخر ابدى بعض النواب السابقين والمرشحين والحركة السلفية رفضهم اعطاء المرأة حقوقها السياسية. وقد استند اصحاب هذا الموقف وعلى رأسهم الحركة السلفية الى فتاوي شرعية بالمنع, وقالت الحركة في بيان اصدرته انها تؤيد هذه الفتاوى, مذكرة ببيانها السابق الذي حذرت فيه من الانسياق وراء دعاة تحرير المرأة واقحامها بما يعود بالمفسدة والضرر على مجتمعنا مشيرة الى ان سن القوانين في غياب مجلس الأمة الاصل فيه المنع حفاظا على مبدأ الشورى والمشاركة الشعبية الذي هو احدث ثوابت الحكم في الكويت. ورأت ان (هذا ما يفتح الباب الى اصدار مراسيم لاتدخل في قيد (العاجل من الأمور) ويفضي ذلك الى التأثير سلبا على الحياة النيابية في الكويت, واضعاف الشورى, والالتفاف على المشاركة الشعبية, مما ليس في الصالح العام) . وقالت الحركة السلفية انه ولذلك كله تناشد كل من يمكنه الاسهام في حفظ مجتمعنا من القوانين التي تمس الاسرة والتي ليس في المصلحة العامة, ان يسعى لاستبدالها بالقوانين التي تحيط المرأة والاسرة الكويتية بسياج الدين والفضيلة والاخلاق ومنع كل ما يؤدي الى تفشي الامراض الاجتماعية تحت ذريعة حرية المرأة وحقوقها السياسية. من جهته اعرب النائب السابق الدكتور وليد الطبطبائي عن اعتراضه الشديد على قانون ترشيح وانتخاب المرأة لمجلس الأمة, مشيرا في هذا الصدد الى فتوى سابقة لوزارة الاوقاف بالا تتولى المرأة ولاية عامة, وعضوية مجلس الأمة تعتبر من الولايات العامة. وقال الطبطبائي ان شروط الترشيح لعضوية مجلس الامة حسب قانون الترشيح ثلاثة: ان يكون اولا كويتي الجنسية وبلغ من العمر ثلاثين سنة وان يكون مقيدا في كشوف الناخبين, ولذلك يلزم وأولا تعديل المادة الدستورية في قانون الترشيح. واستغرب الطبطبائي (اقدام الحكومة على هذه الخطوة في غياب المجلس) , مطالبا اياها (بالتريث في هذه المسألة وعدم التسرع لحداثة التجربة الديمقراطية) . مخالفة للشريعة وسجل الأمين العام للحركة السلفية في الكويت حامد العلي اعتراضه على إعطاء المرأة حقوقها السياسية واعتبره مخالفا للشريعة الاسلامية لأن فيه مفاسد كثيرة. وقال العلي في تصريحه: يجب ان ينظر الى هذه المسألة (اعطاء حق المرأة الترشيح والانتخاب) من جهتين اولا من جهة دخولها كجزئية ضمن موجة غزو فكري عامة تغزو منطقة الخليج وتركز على اعادة برمجة الروح الاخلاقية التي تحكم الاسرة في الخليج لدينا والتي تنطلق من ثقافة الاسلام وابدالها بروح تغريبية منطلقة من ثقافة لاتعترف بسلطة الدين اصلا وهذا كله يدل على ان هناك هدفا آخر ليس برئيا ولا سياسيا محضا, بل هو جزء من محاولة اختراق ثقافي واخلاقي لمنطقة الخليج والجزيرة العربية ولهذا سنلاحظ انه لن يقتصر على الكويت بل سيتعداها الى الدول المجاورة وستكشف الايام هذه المؤامرة وللاسف ونرجو ان نكون مخطئين. والجهة الثانية ان الشريعة الاسلامية لاتجيز ان تتولى المرأة ولاية عامة على الرجل ومنصب النائب في مجلس الامة يتضمن ولاية عامة. وقال ان قرار اعطاء المرأة حق الترشيح والانتخاب يتنافى مع توجه تطبيق الشريعة في الكويت ولاينبغي لنا ان ننظر الى هذه المسألة نظرة جزئية مقطوعة عن الاحوال المقترنة بالمجتمع الكويتي. ورأى ان ادخال الجمعيات النسائية بكل ما تحمل من صراعات داخلية وخلافات وخلل في التصور والاتزان السياسي السليم, في المعادلة السياسية في الكويت, ما هو الا بعثرة وخلخلة للوضع السياسي, واضافة مشكلة جديدة الى مشاكلنا السياسية سوف تعقد الامور اكثر, ولن تستفيد الساحة منها شيئا, لن يستفيد منها الا من يريد خلخلة القوى السياسية لتحقيق مصالح خاصة, وهذه القضية خطيرة يجب ان نعي خطورة ابعادها السياسية. وقال النائب السابق حسين الدوسري ان الحكومة (استعجلت في اتخاذ مثل هذا القرار, ولكن اتخاذ الحكومة قرارا بمنح المرأة حق الترشيح والانتخاب في هذا الوقت قضية لا اجد لها اي مبرر أو تفسير) . وقال الدكتور ناصر صرخوه النائب الاسبق انا من مقدمي هذا الاقتراح لاعطاء المرأة حقها في الدستور منذ مجلس 81 ونحن متفقون عليه وكانت الحكومة هي التي تعرقل هذا الحق وانا اشك في اصدار مثل هذا القانون في هذه الظروف ومن وجة نظري لا ارى ضرورة لاصدار مثل هذا القانون في مثل هذا اليوم وفي هذه الظروف. وقال النائب السابق والمرشح الحالي فهد الميع: اننا نحترم رأي الحكومة والتي تعتبر عضوا في مجلس الأمة, لان الحكومة تستطيع اتخاذ اي قرار, لكن يبقى القرار النهائي في هذه القضية لمجلس الأمة المقبل. الولاية العامة للرجل في الوقت نفسه اجمع اربعة من رجال الدين على عدم جواز منح المرأة حق الترشيح للانتخابات البرلمانية معتبرين ذلك من الولاية العامة التي يشترط فيها الذكورة. وقالوا في تعليقهم على المرسوم بقانون الذي صدر بمنح المرأة حقي الترشيح والانتخاب في انتخابات 2003 ان المستفيد الاول من هذا المرسوم هو التيار الديني عامة حيث يمتلك التأثير في القواعد النسائية ضاربين المثل بانتخابات الاتحادات الطلابية والجمعيات التعاونية. واعتبر الشيخ ناظم المسباح ان منح المرأة الاذن بالترشيح لايجوز شرعا. لافتا الى ان صدور المرسوم بقانون في هذا الوقت هو بغرض اشغالهم بهذه القضايا عن قضايا اهم خاصة من يمثلون التوجه الاسلامي. وقال المسباح: ان المرسوم اذا تم اقراره في المجلس التشريعي فإن التيار الاسلامي سيعد المستفيد الاول منه قياسا الى نتائج انتخابات الجمعيات التعاونية واتحاد الطلبة التي يرصد فيها دائما فوز القوائم الاسلامية بفارق كبير عن باقي القوائم, واستدرك الشيخ المسباح مبينا ان الاسلام حفظ مكانه المرأة واعطاها حقها في ابداء الرأي لكن ذلك لايكون بالترشيح للولاية والسلطة, حيث قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (خير صفوف المرأة آخرها, وشرها اولها) لانها تكون قريبة من الرجال, وهذا في العبادة والمسجد, فكيف في الترشيح ومخالطة الرجال سواء كان داخل قبة البرلمان, او في الجولات الخارجية وغيرها. من جهته حذر د. سعد العنزي من ان مرسوم الاقرار بحق الترشيح والانتخاب للمرأة في الوقت الحالي, وفي ظل حل مجلس الامة يربك الساحة السياسية المحلية والانتخابية, خاصة العاملين في الحقل الاسلامي ممن يرون بعدم جواز دخول المرأة الانتخابات. واضاف: هذا الأمر محك لنواب المجلس المقبل حيث سيتم اخذ ارائهم الان وتظهر مصداقيتهم خلال الندوات الانتخابية, مؤكدا ان هذه القضية قنبلة موقوتة في الشارع الكويتي. وقال د. العنزي: ان هذا المرسوم يصب في صالح الاتجاه الديني حيث ان التكتلات الاسلامية تملك القاعدة الكبيرة من الرجال, وايضا بالقواعد النسائية, والشاهد على ذلك ما يجري في انتخابات الاتحادات الطلابية والجمعيات التعاونية. وذكر ان التيارات الاسلامية تختلف في هذا الموضوع, حيث منهم من يوافق على منح المرأة حق الانتخاب دون الترشيح والثاني لايرى ان تخوض المرأة مجال الترشيح ولا الانتخاب معتبرا ان المسألة مطروحة للتبادل والتشاور والتباحث مع التيارات السياسية خلال الفترة المقبلة. وشدد د. العنزي على ان الشريعة الاسلامية قصرت الهيمنة والولاية على الرجال دول النساء. وعلق امام مسجد الامام علي محمد باقر المهري على المرسوم بقوله: (ان الاسلام كرم المرأة تكريما كبيرا واعطاها حقوقها في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها, ونحن كنا نطالب باعطاء المرأة كل حقوقها وفقا للكتاب والسنة ولأحاديث الائمة ولكن مع التفصيل اذ يحق للمرأة في نظر الاسلام انتخاب اي شخص كان ولا يحق لها الترشيح لانه نوع من أنواع الولاية والاسلام وفقا للمصالح ودراء للمفاسد ولمصلحة المجتمع لم يعط للمرأة هذا الحق, ولم يكن هذا المنع اهانة للمرأة ولاحطا لمكانتها ومنزلتها في المجتمع فإن دور الرجل وماهو مطلوب من المرأة غير ماهو مطلوب من الرجال, واستدرك: نعم هناك بعض المراجع العظام امثال الامام الخميني واية الله الخامنئي وغيرهما يرون ان للمرأة حق الترشيح ودخول المجالس النيابية. وتابع: نحن اذ نؤيد هذا المرسوم في منحه للمرأة حق الانتخاب ولكن نتحفظ على حقها في الترشيح. وابدى الاستاذ بكلية الشريعة د. بسام الشطي اسفه لسماع مرسوم اعطاء حق الترشيح والتصويت للمرأة في انتخابات عام 2003. واشار الى ان الاسلام حرص على ان الذي يتولى مهمة التكاليف السلطانية ومهمة تمثيل المسلمين او بعضهم يجب ان تتوافر فيه خصال منها الذكورة والعدل والقدرة على رفع الظلم او تقليلة والالتزام بالاسلام سلوكا ومنهجا واجمع اهل العلم على قضية الذكورة في هذا الباب. واكد د. الشطي ان المجالس النيابية تحتاج الى تدبير وكياسة وتضحية بالوقت ومجالسة الناس والسماع منهم والسعي في حاجات الناس ودرء المفاسد وجلب المصالح وملاقاة الاخرين ومحاوراتهم والانفراد بهم وهذا ما لايصح للمرأة لحديث (ماخلا رجل بامرأة الا والشيطان ثالثهما) ولحديث (لا تسافر المرأة الا مع ذي محرم) . وشدد على ان المرأة في الاسلام لايجوز لها ان تتولى مهمة الولايات العامة حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة) تكريما لها وحفاظا عليها وتشريفا لها ولاهلها, فهي ام عظيمة تقوم بمهمة اعداد الاجيال ورعايتها معتبرا ان اقحام المرأة في شؤون القوانين والفصل في الخصومات ولجان اخرى يغير حالها المستور والمكون ويستدعي الظهور والبروز وفي ذلك مخالفة لقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) . الكويت ــ انور الياسين