لا يخفي معظم الفلسطينيين رأيهم في انهم لا يرغبون في عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى السلطة بعد الانتخابات, لكنهم في الوقت ذاته لن يصفقوا لفوز خصمه مرشح حزب العمل الجنرال المتقاعد ايهود باراك . ويقول جميل مرار وهو رجل اعمال من مدينة رام الله (اريد ان اذكر الجميع ان ايادي الجنرال (ايهود) باراك ملطخة بدماء شهداء فلسطينيين اكثر من اي شخص آخر في اسرائيل) . ويضيف (عليه فاني اؤكد ان باراك ونتانياهو وجهان لعملة واحدة ولن انتظر من اي منهما اكثر من الآخر) . ويشير الى ان باراك, العسكري الحائز على اكبر عدد من الاوسمة في تاريخ الجيش الاسرائيلي, شارك مباشرة في قيادة وحدات كوماندوز اسرائيلية اغتالت ثلاثة قادة فلسطينيين في لبنان عام 1973 وفي تلك التي اغتالت خليل الوزير (ابوجهاد) في تونس عام 1988. ويتابع ان غالبية فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة يتذكرون باراك جيدا عندما تولى منصب رئاسة اركان الجيش الاسرائيلي في ذروة الانتفاضة الفلسطينية (1987 ــ 1994) ودوره الرئيسي في قمعها والتصدي لها. ويعتبر موظف في أحد مصارف رام الله الرئيسية ان (الفرق الوحيد بين باراك ونتانياهو او حزب العمل والليكود في ان الاول صريح ومباشر والاخر دبلوماسي) . ويعتقد عفيف صالح (39 عاما) وهو صاحب متجر في وسط مدينة رام الله ان فوز باراك (يمكن ان ينعش حركة الاقتصاد المتردية بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي التي خلقها نتانياهو من خلال تعطليه تطبيق الاتفاق) . الا ان صالح يضيف ( لكنني اخشى ان يكون ذلك لفترة محدودة بعد الانتخابات فقط ثم تعود المماطلة الاسرائيلية الى عهدها) . لكن جاره المحاسب سالم ابوعيشة (38 عاما) يرى ان انتصار حزب العمل بقيادة باراك (سيعطي المفاوضات دفعا جديدا) ويضيف (اخشى عودة نتانياهو لانها ستكون مشكلة كبيرة للفلسطينيين) . وكتبت صحيفة (القدس) الأوسع انتشارا في الاراضي الفلسطينية في افتتاحيتها بعنوان (هل تصوت اسرائيل اليوم لصالح السلام؟) ان (هذه الانتخابات تشكل فرصة حقيقية امام الاسرائيليين لاثبات مدى رغبتهم في تحقيق السلام والمصالحة مع الشعب الفلسطيني والامة العربية) . ــ أ.ف.ب