مع تواصل المظاهرات ضد الاستيطان في غزة بدأت جرافات الاحتلال تمهيد أرض فلسطينية واقتلاع أشجار الزيتون منها لاستيطانها قرب طولكرم في الضفة الغربية فيما كشف تقرير ان أكثر من نصف أراضي بيت لحم باتت في قبضة الاحتلال . فقد تظاهر عشرات الفلسطينيين أمس على مفرق الطريق المؤدي لمستوطنة نتساريم في قطاع غزة ضد سياسة التوسع الاستيطاني الاسرائيلي فيما تظاهر آخرون عند معبر كارني الذي يفصل غزة عن فلسطين المحتلة عام 1948. وفى اطار الهجمة الاستيطانية الاسرائيلية على الاراضى الفلسطينية قامت جرافات اسرائيلية صباح أمس باعمال تجريف فى محافظة طولكرم الفلسطينية بهدف توسع حدود احدى المستوطنات فى المحافظة. وقالت مصادر فلسطينية ان آليات تابعة للجيش الاسرائيلى قامت باقتلاع اعداد كبيرة من اشجار الزيتون ونقلها الى داخل اسرائيل. ودعا بيان صادر عن اللجنة العامة للدفاع عن الاراضى سكان محافظة طولكرم الى التوجه الى الاراضى المهددة بالمصادرة من قبل السلطات الاسرائيلية من اجل وقف الاعتداءات المتكررة على الاراضى الفلسطينية واحباط المحاولات الاسرائيلية الرامية لتوسيع حدود عدة مستوطنات فى الضفة الغربية. إلى ذلك كشف تقرير أصدرته اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي ومواجهة الاستيطان ان 55% من مساحة محافظة بيت لحم تسيطر عليها حكومة الاحتلال على شكل مستوطنات أو مناطق مغلقة. وذكر تقرير اللجنة ان الاحتلال وفي سباق مع موعد الاحتفال بالألفية الثانية لميلاد المسيح يكثف من بناء مستوطنات جديدة وتوسيع القديمة والتي يتجاوز عددها 15 مستوطنة اضافة إلى شق الطرق الالتفافية وضم أراض لحدود بلدية القدس. ويسيطر الاحتلال على 629.332 كيلو مترا مربعا من مساحة المحافظة البالغة 604 كيلو مترات و780 كيلو مترا ومن بين الأراضي التي تسيطر عليها اسرائيل هناك 800.100 كيلو متر مربع مقامة عليها مستوطنات والباقي أراض زراعية ومحميات طبيعية ومعسكرات للجيش وطرق التفافية. وطالبت اللجنة بضرورة اعلان الدولة لانها ستوفر غطاء قانونيا دوليا. وأهابت اللجنة بالمواطنين المهددة أراضيهم بالمصادرة أن يستعدوا للتصدي للهجمة الاستيطانية بكل الأشكال والوسائل المتاحة بما فيها القانوني. رام الله - عبدالرحيم الريماوي