كثف حلف شمال الأطلسي (الناتو) هجماته الجوية على يوغسلافيا برغم الخطر الذي قد يتعرض له المدنيون حيث أصيب ستة أشخاص ووقعت اضرار فاحدة في قصف الحلف لمنشـآت للكهرباء والجسور في اقليم كوسوفو في الوقت الذي دعت فيه أوروبا بلجراد إلى قبول خطة السلام في الاقليم لانهاء الأزمة. واعلن القائد الاعلى لقوات حلف الاطلسي في اوروبا الجنرال الامريكي ويسلي كلارك امس الأول في تيرانا ان حلف الاطلسي سيكثف قصفه على يوغسلافيا بالرغم من مخاطر سقوط مدنيين يستعملون كدروع بشرية. وخلال زيارة قام بها لمطار ريناس في العاصمة الالبانية حيث تنتشر المروحيات أي آتش-64 (اباتشي), قال الجنرال كلارك نعلم ان الدروع البشرية تشكل خطرا حقيقيا في كل مكان بكوسوفو. واضاف لكن لنا ايضا ثقة كبيرة بعملية تحديد اهدافنا ونحن ننوي تكثيف الحملة الجوية كي ندرك بشكل اكثر فعالية القوات (الصربية) على الارض. واعتبر ان الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش اخطأ فى التقدير منذ شهرين عندما اعلن ان سحق جيش تحرير كوسوفو لا يتطلب الا بضعة ايام. واوضح الواقع انه جعل من جيش تحرير كوسوفو قوة كبيرة. واصبح منظمة اكثر تنظيما مع قيادة ومراقبة معززة. وهو لا يزال نشطا في كوسوفو. وقال الجنرال كلارك ايضا حسب علمي, نحن لا نمول جيش تحرير كوسوفو ولكننا نراقب ما يفعله نحن لسنا حلفاءه. واوضح ان مروحيات اباتشي ال24 الموجودة في البانيا والمخصصة لعمليات ضد القوات البرية الصربية في كوسوفو سوف تستعمل في مكان وزمان نختارهما. وأعلن الناتو أمس أن طائراته أصابت ست مركبات عسكرية صربية في كوسوفو أثناء الليل وشنت ضربات ضد الجسور وشبكات الكهرباء في أنحاء أخرى من يوغسلافيا, إلا أن سوء الاحوال الجوية أعاقها مما أدى إلى إلغاء بعض الضربات. وقال متحدث باسم الناتو أن الطائرات أغارت على القوات الصربية ولاسيما في الجنوب والجنوب الشرقي من كوسوفو. ووصف المتحدث المركبات الست بأنها دبابات أو مركبات مدرعة أخرى, مشيرا إلى أنه تم أيضا مهاجمة مراكز القيادة ومواقع المدفعية. وهاجمت الطائرات أيضا محطة الطاقة في مصنع سميدريفو للصلب. وقد أكدت وكالة أنباء بيتا في بلجراد أنه تمت إصابة محول كهربائي في الموقع الذي يعد أكبر مجمع للصلب في صربيا ويقع على نهر الدانوب. وقال الناتو أن طائراته هاجمت أيضا مصنعا لتنقية النحاس بالقرب من مدينة بور. وذكرت وكالة بيتا أن ستة من المارة أصيبوا إثر ضرب محول كهربائي بالقرب من وسط مدينة بور التي تعد أكبر مركز للتعدين والصناعة في شرقي صربيا. وقال المتحدث باسم الناتو في بروكسل أن طائرات الناتو ضربت في هجمات أخرى مستودعات للوقود والذخيرة إلى جانب جسور برية. وأشار الحلف إلى أن جميع طائراته عادت إلى قواعدها سالمة بعد الغارات. وكان الناتو قد اعترف بأنه اطلق ثماني قنابل على بلدة كوريسا جنوبي كوسوفو منتصف ليلة الخميس قائلا ان البلدة تعد هدفا عسكريا مشروعا. وقد أعلنت السلطات الصربية ان أكثر من 80 شخصا من المدنيين لقوا حتفهم في ذلك الهجوم معظمهم من الألبان وأصيب عشرات آخرون في الهجوم فيما ذكرت مصادر الناتو ان السلطات الصربية استخدمت المدنيين كدروع بشرية إلى جانب المبنى الذي تعلم السلطات الصربية انه هدف عسكري. وعلى صعيد التحركات الهادفة إلى انهاء أزمة كوسوفو طالب رؤساء تسع دول بوسط أوروبا الحكومة اليوغسلافية بقبول اقتراح السلام الغربي الروسي الداعي إلى انهاء الصراع في كسوفو. وجاء هذا في البيان الذي صدر في ختام اجتماع القمة غير الرسمي للرؤساء التسعة والذي بدأ اعماله الجمعة الماضي في أوكرانيا. وذكر راديو صوت أمريكا أن المؤتمر خص رؤساء الدول بالذكر ضرورة التزام بلجراد بالشروط التى طالبت بها الدول الصناعية السبع الكبرى وروسيا فى وقت سابق من الشهر الحالى. واتهم الزعماء يوغسلافيا بشن حملة تطهير عرقية فى كوسوفو لكنهم اختلفوا مع استراتيجية حلف الاطلسى باستخدام الضربات الجوية لفرض التغيير بالقوة. الوكالات