شن عدد من نشطاء المعارضة السودانية بالداخل مساء السبت الماضي هجوما عنيفا على حكومة الانقاذ ودعوها الى الاتجاه صوب الحوار الديمقراطي كطريق وحيد وسالك لكل سائر مشكلات السودان .. وشارك على غير العادة د. حسن مكي القيادي الاسلامي البارز المنفلت من قيادة الحركة الاسلامية المناصرة لحكومة الانقاذ بالهجوم على الحكومة وكشف خلال اللقاء عن تناقضات الانقاذ داعيا الى سلك درب الحوار لتحقيق الديمقراطية. وقال البروفيسور كيبل لـ (البيان) ان السودان من الدول الافريقية الهامة, ويقع في طليعة اهتماماتي البحثية والاستطلاعية, وسبق لي ان زرته عدة مرات, وسعيت وسأسعى الى ادارة حوار حول الشأن السوداني. واضاف كيبل في اول حديث للصحافة منذ وصوله الخرطوم, جئت الى السودان لاتعرف على المعادلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وتحدث في بداية اللقاء غازي سليمان عن أزمة الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان في افريقيا بشكل عام معتبرا ان السودان ليس استثناء ورأي سليمان ان الدول الغربية تتخذ هذه القيم الانسانية النبيلة لاجل تحقيق اهدافها الاستراتيجية. من جهته قال د. فاروق كدودة العضو القيادي في الحزب الشيوعي السوداني المعارض ان حكومة الانقاذ تحكمت في اقدار الشعب السوداني من خلال تحكمها في الاقتصاد واحتكار السوق واقصاء الآخرين عنه, وقدم عرضا لتاريخ التكوين الاقتصادي للحركة الاسلامية, مبينا ان الطبقة الطفيلية التي اثرت خلال سنوات الثمانينات هي التي تتحكم في مسار الاقتصاد السوداني في ظل حكومة الانقاذ. من جهتها قالت نعمات مالك ارملة زعيم الحزب الشيوعي الراحل عبد الخالق محجوب ان خلافنا مع الحكومة السودانية خلاف سياسي لاننا في التجمع الوطني الديمقراطي المعارض نريد قيام دولة ديمقراطية واعداد دستور ديمقراطي. من ناحيته امن د. حسن مكي القيادي الاسلامي البارز المنفلت من قيادة الحركة الاسلامية المساندة للانقاذ على خصوصية الوضع السوداني, وطالب بضرورة تحلي القيادة السياسية السودانية بالجدية والفاعلية للعمل على تجاوز مهددات السودان على كثرتها, وذلك باعتماد الحوار السلمي للوصول الى حل جذري للازمة السودانية ليستعيد الديمقراطية ويقر حقوق الانسان والحريات العامة من اجل مستقبل افضل للسودان. وبين د. مكي ان للحركة الاسلامية في السودان مشكلات عدة مشيرا الى ان كبر مشكلاته تكمن في الاجابة على سؤال: هل يمكننا اقامة دولة اسلامية دون تمزيق السودان؟ ام تقديم تنازلات للحفاظ على وحدة السودان؟ الخرطوم ــ البيان