رحبت قيادات المعارضة السودانية بالداخل بتحفظ غداة مباركة وموافقة المجلس القيادي للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) على الحوار السياسي وعقد مؤتمر جامع لاهل السودان فيما اكد محمد الحسن الامين أمين الدائرة السياسية بالمؤتمر الوطني لـ (البيان) ان الحكومة جادة في الشروع والدخول في حوار شامل مع المعارضة مشيرا إلى انها تأمل في لقاء محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ورئيس التجمع الوطني على غرار لقاء جنيف بين زعيم حزب الامة الصادق المهدي ورئيس البرلمان وامين المؤتمر الوطني الدكتور حسن الترابي حيث تم تعديل وتسمية لجنة الحوار مع المعارضة. وقالت قيادات بارزة في المعارضة الداخلية لـ (البيان) ان المعارضة على اتم استعداد للحوار مع الحكومة شرط ان ينهض الحوار على آلية واجندة محددتين, وان يتسم الحوار بالجدية والمصداقية, وكشفت القيادات المعارضة البارزة لـ (البيان) عن ان التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حدد آليته واجندته للحوار مع الحكومة. واعتبر د. آدم موسى مادبو وزير الطاقة الاسبق القيادي بحزب الامة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, اعتبر موافقة المجلس القيادي للمؤتمر (الحاكم) على الحوار السياسي وعقد مؤتمر جامع وتفويض لجنة للاتصال والحوار مع المعارضة برئاسة اعلى سلطة تنفيذية في البلاد, تطورا ايجابيا يؤكد تأييد الحكومة لما دار في لقاء الترابي ــ المهدي في جنيف مطلع الشهر الجاري. واضاف د. مادبو, الذي يعتبر احد ابرز مساعدي المهدي لـ (البيان) ان قرار المجلس القيادي يتناغم مع ما اكده بيان التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل, الذي صدر في 12 مايو 1999. وزاد ان الموافقة تساعد على الوصول إلى حل سلمي قومي ديمقراطي للمشكل السوداني. ودعا د. مادبو إلى تهيئة المناخ السياسي للحوار بالغاء أو تجميد سائر القوانين المقيدة للحريات حتى تستطيع القوى المعارضة الاتصال بقواعدها في مختلف انحاء السودان للاتفاق معها حول اسس الحوار, وطالب د. مادبو الحكومة بالاتصال بالمعارضة لتحديد مكان وزمان واجندة وآلية ونوع المشاركة وضمانات تنفيذ ما يمكن الاتفاق عليه دون وضع شروط مسبقة, أو استثناء اي من الفعاليات السياسية المعارضة. وكشف د. مادبو عن ان اجتماع الهيئة القيادية العليا للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض ستناقش مقترحات حزب الامة حول زمان ومكان واجندة وآلية الاجتماع المقبل بين الحكومة ومعارضيها, واكد د. مادبو ان (التجمع) المعارض سيوافق على مقترحات حزبه معتبرا ان الحوار يمثل احد الخيارات التي حددها التجمع المعارض لحل المشكل السوداني. من جهته قال علي السيد المحامي العضو القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض لـ (البيان) نحن في انتظار اعمال لجنة الحوار والاتصال مع المعارضة التي شكلها المجلس القيادي للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وطرح مبادرتها, واضاف السيد ان المعارضة على اتم استعداد للحوار. من جهة ثانية قال فاروق زكريا العضو القيادي بالحزب الشيوعي السوداني المعارض لـ (البيان) ان المعارضة هي التي بادرت بمبدأ الحوار, وان الحكومة هي التي رفضت مبدأ الحوار, واضاف ان المعارضة على استعداد للحوار مع الحكومة واجندتنا تنهض على مذكرة 19 ديسمبر 1998 التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها. وعلى صعيد الحكومة اكد محمد الحسن الامين أمين الدائرة السياسية بالمؤتمر الوطني (الحاكم) المقرب من د. الترابي الزعيم الاقوى داخل الحكومة اكد لـ (البيان) ان اجتماع المجلس القيادي امس الاول قد الزم كافة اجهزة الدولة بالمشروع في حوار شامل مع كل القوى السياسية دون استثناء الا انه عاد وقال ان الحوار مع المعارضة الداخلية لن يؤخر أو يقدم لذلك سيكون الجهد منصبا على الحوار مع قياداتها بالخارج, واضاف بقوله ان الزام اجهزة الدولة يأتي من الزامية قرارات المجلس القيادي واستطرد ليقول ان الحوار مع القوى السياسية قد اصبح خطة من خطط المؤتمر الوطني. واضاف الامين: ان الكرة الان في ملعب الطرف الاخر ونحن في انتظار ما يأتي منهم. وقد اوردت صحيفة (الانباء) الرسمية ان لجنة الحوار مع المعارضة برئاسة الفريق عمر البشير تضم في عضويتها الدكتور حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني الحاكم وعلي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية والدكتور لام اكول وزير النقل والمواصلات والدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية, ولم يرد ذكر محمد الحسن الامين أمين الدائرة السياسية للمؤتمر الوطني الحاكم والدكتور غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام.