تصدر النزاع في القرن الافريقي محادثات الرئيسين المصري حسني مبارك والاريتري اسياسي افورقي, في الوقت ذاته الذي اعلنت فيه اسمرة ان الطيران الاثيوبي قصف مدينة مصوع الساحلية, ودعت مصر في ختام المحادثات التي جرت بالقاهرة الى وقف فوري لاطلاق النار بين الجانبين الاثيوبي والاريتري . وعقد الرئيسان مبارك وافورقي جلسة محادثات ثنائية في قصر الاتحادية شمال القاهرة ثم انضم اليهما لاحقاً على مائدة الافطار رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري. وأعربت مصر امس عن قلقها من عودة المعارك بين البلدين عقب هدنة غير رسمية استمرت عدة اسابيع داعية الى وقف فوري لاطلاق النار, وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري الذي شارك في لقاء الرئيسين ان استمرار القتال يؤدي الى التهاب الموقف. واضاف (لا بد ان تكون الخطوة الاولى وقف اطلاق النار واحترام الطرفين لهذا الوقف الذي يمكن للعمل السياسي ان يستمر فى ظله) . وتابع الوزير المصري (من المهم لنا جميعا ان تستقر الامور فى القرن الافريقي فى اطار المبادىء التي تم اقرارها افريقيا وتأكيد دور منظمة الوحدة الافريقية وإحلال السلام) . واشار موسى الى ان مصر يمكن ان تدعو الى عقد لقاء بين الرئيس الاريتري افورقي ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي مشددا على ان (هذه المسألة تتوقف على رغبة الطرفين فى الجلوس والتفاوض المباشر) . لكنه اوضح ان المسألة لم تطرح في لقاء امس. وذكر الوزير المصري ان مصر تتوقع زيارة رئيس وزراء اثيوبيا خلال الايام المقبلة. وقد توجه موسى الى قصر القبة حيث يقيم الرئيس الاريتري لاجراء مزيد من المباحثات معه قبل مغادرته. وكان افورقي وصل مساء امس الاحد الى القاهرة قادما من ليبيا وكانت اثيوبيا اعلنت امس ان طائراتها قامت في وقت مبكر من صباح امس بقصف ميناء مصوع الاريتري. وصرحت سالومي تاديس المتحدثة باسم الحكومة الاثيوبية في أديس أبابا بأن القصف قد ألحق دمارا هائلا بالقاعدة البحرية الاثيوبية السابقة وكذلك بمستودع لتخزين النفط ومنشآت أخرى في الميناء المطل على البحر الاحمر. وكانت الطائرات الاثيوبية قد ضربت مركز قيادة للجيش الاريتري ولواء مركبات قرب الحدود أثناء غارات يوم أمس الاول السبت التي أشعلت الحرب مجددا حول مناطق حدودية متنازع عليها, ولم يتسن التأكد من صحة هذه المزاعم من مصدر مستقل ولم يصدر تعليق من جانب إريتريا. وتعد الهجمات الجوية مؤشرا على فشل الجهود الدبلوماسية الجديدة في إنهاء الحرب, التي يقال ان عشرات الالاف من الجنود قتلوا فيها منذ العام الماضي. وكانت منظمة الوحدة الافريقية قد أوفدت في الاسبوع الماضي وسطاء مرة أخرى إلى البلدين.