ازدادت حرارة الانتخابات النيابية في الكويت امس سخونة حيث واصلت اعداد المرشحين لانتخابات البرلمان الجديد الذي سيأتي بديلا لمجلس الامة السابق الذي تم حله دستوريا قبل اسبوعين ارتفاعها, وفيما دعا النواب السابقون الحكومة إلى وقف ظاهرة شراء اصوات الناخبين واصلت القبائل اجتماعاتها التنسيقية لاختيار من يمثلها في الانتخابات . وتقدم إلى ادارة الانتخابات للترشيح النائب السابق جاسم الخرافي الذي اكد ايمانه بشرعية الحل الدستوري, وشدد على ضرورة التعاون بين السلطتين لمصلحة الكويت. واستمرت (وتيرة التصعيد) في الندوات فحذر مبارك الدويلة من حل غير دستوري مقبل لمجلس الامة, وقال ان هناك جماعة تنفيذية تعمل بهدف الاساءة إلى الانتخابات, ومنع بعض المرشحين من الوصول إلى البرلمان. وفي ندوة اخرى أكد النائب السابق صلاح خورشيد ان الاعلام الرسمي فشل في طرح قضية الاسرى, اما احمد المليفي فقال: ان بعض اصحاب القرار لايزالون غير مقتنعين بالديمقراطية, واستبعد عباس الحضاري حدوث مفاجآت في دائرة الرميثية. وفي الندوة التي عقدت بمقر النائب السابق مفرج نهار, اكد ان خلاف النواب مع الحكومة لا الاسرة الحاكمة, فيما قال مسلم البراك ان الوزراء عجزوا عن تحقيق اي انجازات واكد د. فهد الخنة ان الكويت ليس فيها حكومة وتسير على البركة ووصف خالد العدوة السلطة التنفيذية بـ (النعامة) . في غضون ذلك اضفى تقدم النائب السابق والمرشح لرئاسة المجلس المقبل جاسم الخرافي واعضاء مجلس 1996 مبارك الدويلة وحسن جوهر وخالد العدوة فضلا عن مرشحين اخرين بارزين بينهم محمد المقاطع وعبدالمحسن جمال وشارع العجمي ثقلا على لوائح المرشحين وغداة انتقال النائب السابق حسين القلاف من الدائرة الرابعة (الدعية) إلى الدائرة الثالثة عشرة (الرميثية) قدم النائب السابق عبدالمحسن جمال ترشيحه في الدعية, فيما استمرت التكهنات في شأن امكان ترشيح رجل دين شيعي نفسه في هذه الدائرة املا في الاحتفاظ بمقعد القلاف لاحد المعممين. واكد جمال ان خوضه الانتخابات في الدائرة الرابعة جاء بعد تدارسه لامكانات النجاح في هذه الدائرة فضلا عن شعوره بقبول المواطنين له للترشيح عنها والتأكيد على دعمه لدى خوضه الانتخابات البرلمانية. ولاحظت مصادر سياسية ان ايا من اعضاء الحكومة لم يبد بعد رغبته في ترشيح نفسه للانتخابات, ولايزال الوزراء متريثين في اعلان اي موقف, باستثناء وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار الذي يبدو انه حسم امرا اعتزاله السياسة بعد الانتخابات. وفي هذا الاطار, توقعت المصادر ان يحمل اليومين المقبلين جديدا في هذا الشأن, اذ ينتظر ان يعلن الوزراء المعنيون قراراتهم مع اقتراب موعد قفل باب الترشيح. واكد وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد الكليب انه سيتخذ اليوم قراره النهائي في شأن خوض انتخابات مجلس الامة, فيما ذكرت مصادر مقربة منه انه يتجه إلى تقديم استقالته من الحكومة تمهيدا لترشيح نفسه. ونفى الكليب ان يكون استجواب النائب السابق عباس الخضاري اثر في نفسيته, وقال: (اقسم بالله العظيم, ليس لهذا علاقة بتأخري في اعلان قراري) . على الصعيد نفسه ذكرت مصادر ان (النية تتجه لدى الوزير الكليب الى تقديم استقالته من الحكومة تمهيداً لترشيح نفسه لانتخابات مجلس الأمة) , مشيرا الى ان (مقربين من الكليب يحضونه على اتخاذ هذه الخطوة لاثبات شعبيته وقبول الناخبين له) . ويفترض ان يعلن وزير الكهرباء والماء والأشغال العامة حمود الرقبة موقفه في الساعات المقبلة ايضاً. وفي الدائرة الحادية عشرة, اكتسبت المعركة طابع (كسر العظم) بين رئيس مجلس 1996 أحمد السعدون والوزير السابق أحمد الربعي, وخصوصاً بعد تلقي الربعي اشارات مفادها ان تجمع المنبر الديمقراطي سيعمل للحؤول دون نجاحه. وذكرت مصادر مطلعة على كواليس الدائرة ان المنبر ابلغ الى السعدون عدم ارتياحه الى ترشيح الربعي نفسه في هذه الدائرة واضافت ان السعدون ابدى امتعاضه في مجالسه الخاصة من ترشيح الربعي في دائرته معتبراً ان له ابعاداً تتمثل في السعي الى اسقاطه ومنع وصوله الى رئاسة المجلس. وأوضح السعدون لزواره ان الربعي مزود بقوائم مفاتيح رئيس المجلس السابق الانتخابية والديوانيات الرئيسية التي تمثل ثقلاً في المنطقة. من جهة أخرى, عقدت الحركة الدستورية اجتماعاً لوضع استراتيجية المرحلة المقبلة لدعم مرشحيها في مناطق الكويت كافة وتم اختيار 13 مرشحاً هم: مبارك الدويلة, اسماعيل الشطي, جمعان العازمي, محمد العليم, ناصر الصانع, محمد المقاطع, وليد الوهيب, عبدالله العرادة, محمد البصيري, صلاح العبدالجادر, مبارك صنيدح, جمال الكندري وجاسم العمر. وواصلت الحركة الدستورية حملتها على ظاهرة شراء الأصوات, وشن النائب السابق مبارك الدويلة هجوماً عنيفاً على من يلجأون الى هذه الأساليب, وقال الدويلة في ندوة عقدها في ديوانيته ان (الأصوات أصبحت بورصة ولها اسعار متداولة) . اما على المستوى القبلي فلا تزال الانتخابات الفرعية مستمرة بشكل أو بأخر في عدد من الدوائر. واجتمع مساء أمس الأول مرشحو قبيلة الرشايدة في الدائرة الخامسة عشرة عند النائب السابق عباس مناور, وغاب عن الاجتماع النائب السابق سعود القفيدي الذي يرفض مبدأ الفرعية, وفيما تردد ان ثلاثة من المرشحين على الأقل انسحبوا, افادت مصادر اخرى في القبيلة ان انتخابات فرعية ستجري في الخامس عشر من يونيو المقبل تضم 100 من كبار شخصيات القبيلة وفق عينة عشوائية لا بطريقة الكمبيوتر. وفي اتجاه مختلف اشاد عضوان سابقان في مجلس الأمة بموقف الحكومة الواضح من عدم التدخل في سير المعركة الانتخابية باستخدام التوظيف لمصلحة مرشحين على حساب البقية وتمنيا ان يستمر هذا الحياد من أجل مصلحة البلاد والعملية الديمقراطية. وقال النائب السابق جمعان العازمي انه كمرشح يتابع ما يدور بالساحة ويسمع الكثير من الكلام حول استخدام التوظيف في الانتخابات ولكنه لم ير شيئا واضحاً يؤكد هذا الكلام بل ان تصريحات لثلاثة وزراء تؤكد استمرار حياد الحكومة في هذه المسألة. واشاد العازمي بتصريحات وزير الشؤون الاجتماعية والعمل جاسم العون بوقف تصاريح العمل خلال هذه الفترة حتى لا تفسر بتدخل الحكومة في الانتخابات وحتى لا يتعرض المرشحون للاحراجات. كما نوه بخبر وزارة الاوقاف وقف النقل والندب والتعيين وتصريحات وزير التخطيط علي الموسى بعدم التوظيف في أي وزارة بالدولة في الوقت الحالي. ومن جانبه تمنى النائب السابق خالد العدوة ان تستمر الحكومة في حيادها في مسألة التوظيف وان تنحاز للشعب الكويتي وتفتح باب التوظيف وفقاً للمؤهلات والقنوات القانونية بعيداً عن المحاباة والسوق الانتخابية) . واضاف العدوة قائلاً: (سمعنا عن تسهيلات قدمت للبعض ولكن لا يوجد شيء ملموس, كما ان تصريحات الوزارة تنفي هذا وتؤكد الحيادية. وقال خالد العدوة ان وزير الاوقاف أحمد الكليب ان الحكومة (تدفن رأسها برمالها) فمنذ الاستقلال والحكومات تعاقبت والمخطىء لا يقدم استقالته ومتى ما قام مجلس الأمة بمساءلته (حل المجلس) . وأضاف الوضع لا يبشر بالخير ولو كان حل المجلس غير دستوري لأنزلنا الشعب الكويتي في الشوارع والساحات للمظاهرة وقلبناها رأساً على عقب وهذه هي رسالتنا التي بعثنا بها لأصحاب الشأن. وتحدث وليد الطبطبائي عن التيارات المتناحرة والتكتل المستقل الذي تم في المجلس السابق لكنه ولد ميتاً, مضيفا ان المجلس تحول الى سوق عكاظ, وقال: المجلس يحتاج الى رئاسة متزنة ومتعلقة دون ابراز عضلات. أما جمال الكندري, فتحدث عن سلبيات الفترة الماضية بين السلطتين موضحاً ان المجلس كان مليئاً بالصراعات والحكومة كانت في غير مستوى الطموح والانتاج. وقال: نتمنى مجلساً قادما قوياً وحكومة قوية لتحريك الاولويات. وقال فهد الخنة ان الحكومة (عوجة) ولا تريد من احد ان يقول لها انت (عوجة) ولدينا وزراء يتكلمون كثيراً ولا يعملون ويقولون ان الشعب الكويتي (مترف ودلوع) ! مؤكداً ان الحكومة غير امينة وغير رشيدة وقال: (لا أعرف كيف سموها حكومة رشيدة وهي لا تعرف الرشد. واضاف: عندنا 10% من نفط العالم ولا نستطيع ان نجد السكن للمواطنين أو نبحث عن وظيفة. اما مسلم البراك فطالب بوجود حكومة قوية تحل القضايا المعلقة مؤكداً ان الحكومة في (ورطة) ودورها مفقود مشيرا الى الاحداث التي تمر بها البلاد هذه الأيام من افرازات الحل غير الدستوري لمجلس ,86 وتساءل: كيف تضع الحكومة وزيراً طرحت الثقة فيه وتسمح له ان يشرف على عملية الانتخابات العامة المقبلة وهو وزير العدل والاوقاف احمد الكليب. واضاف لا يضرنا صندوق الانتخابات المقبل ولكن يضرنا الصندوق الذي ستضعه الحكومة. محمد العليم قال: ان الحكومة حساسة جداً والوزير الذي يخطىء لا يقول انه اخطأ ولا يستقيل, وقال ان قضايا كثيرة عالقة كالتوظيف الذي اصبح مثل كرة الثلج تتدحرج! اما وليد الجري فقال: ان يوم 3/7 هو يوم مفضل بالنسبة للشعب الكويتي مؤكداً ان الحل الدستوري قرار من سمو الأمير للعودة الى الشارع الكويتي لكي يحكم الشعب باختيار مجلس جديد. الكويت ـ أنور الياسين