بدأ جنود الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان انتخاب مرشحهم لرئاسة الحكومة في وقت حصل المرشح العمالي ايهود باراك على دعم ارملة رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين بتعهده بمواصلة طريق وفكر الاخير فيما سعى قبيل اختتام حملته الانتخابية لكسب اصوات الوسط العربي واقناع المرشح عزمي بشارة للانسحاب لهزيمة بنيامين نتانياهو من الجولة الاولى بعد توسيع الفارق معه حسب استطلاعات الرأي. فقد ذكرت الاذاعة العبرية ان جنود الاحتلال في جنوب لبنان بدأوا مساء امس عملية الاقتراع في اسرائيل لاختيار اعضاء الكنيست ورئيس الحكومة الجديد التي ستبدأ جماهيريا يوم غد الاثنين. واقيمت مكاتب خاصة للاقتراع في المواقع العسكرية الاسرائيلية في جنوب لبنان ليتمكن الجنود من الادلاء باصواتهم. اما الذين سيكونون في اجازة فسيصوتون في بلداتهم غدا. وتفيد الصحف الاجنبية ان ما بين الف و1500 عسكري اسرائيلي يتمركزون بشكل متواصل في جنوب لبنان. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين للاقتراع اربعة ملايين و285 الفا و 428 ناخبا تتجاوز اعمارهم ال18 عاما. وسينتخبون بالاقتراع النسبي 120 نائبا في الكنيست بين المرشحين في 31 لائحة. وسيختارون في اليوم نفسه رئيس الوزراء حسب نظام الاكثرية. يأتي ذلك في الوقت الذي استمر باراك في الاقتراب اكثر من اسقاط خصمه نتانياهو. وقال باراك الذي يسعى الى اجتذاب الاصوات الحاسمة لعرب اسرائيل في اعلان تلفزيوني اذيع امس الاول (اتعهد بمواصلة طريق وفكر اسحق رابين) . وفي حفل عند مقبرة رابين الذي قتله اليهودي المتشدد ييجال عامير خلال اجتماع حاشد للسلام في عام 1995 حصل باراك على تأييد قوي ومفعم بالعواطف من ارملة رابين التي قالت (لدينا الان قدر كبير من الامل لان ايهود الذي احببته وناصرته سيسير في ضوئك وطريقك ويوم الاثنين ربما يا اسحق سأستطيع ايضا ان افرح لاول مرة) وبعد ساعات اظهر استطلاع اجراه معهد داحاف لحساب القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي ان باراك يعزز تقدمه على نتانياهو. وقال قائم على الاستطلاع (اذا استمر هذا الاتجاه فمن المحتمل ان يحسم الامر في الجولة الاولى) . وكان باراك توجه امس الاول للقاء ناخبين عرب اسرائيليين سعيا لكسب اصواتهم. وانتقل باراك الذي ما زال يتقدم على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بفارق كبير في استطلاعات للرأي, الى كفر منده حيث تقابل مع حوالى ثلاثين من شخصيات هذه المدينة العربية في شمال اسرائيل ومن بينهم رئيس جمعية البلديات العربية في اسرائيل محمد زيدان. ودافع عن مبدا المساواة بين اليهود والعرب وهو احد الشروط التي وضعها المرشح العربي لمنصب رئيس الوزراء عزمي بشارة مقابل الانسحاب لصالح باراك. وقال ايهود باراك امام حوالي 500 من انصاره الذين احتشدوا في وسط كفر منده (انها قضية اخلاقية وليست سياسية) . واستقبله مئات السكان الذين كانوا يرددون شعارات موالية له في جو احتفالي خلال مروره عبر شوارع المدينة. الا ان باراك نصح بتوخي الحذر في انتظار نتائج الانتخابات وقال للجمهور الحاضر (لست هنا كرئيس وزراء بل بصفتي مرشحكم) . واضاف مخاطبا الناخبين العرب الذين يشكلون 14 في المائة من مجموع الناخبين (انتخبوني الاثنين وسنحتفل بالفوز بعد ذلك) . ويرجح المحللون ان يساعد انسحاب عزمي بشارة من السباق الانتخابي باراك على الحصول على اكثر من خمسين في المائة من الاصوات لتحقيق فوز في الدور الاول من الانتخابات. الى ذلك قالت صحيفة (الديلي تيجران) البريطانية امس ان باراك حول حملته الانتخابية الى شأن عسكري. ونقل راديو لندن امس عن الصحيفة قولها انه اذا ما صحت استطلاعات الرأى وجرى انتخاب الجنرال المتقاعد ايهود باراك لرئاسة الوزراء فان اسرائيل ستدار من قبل رجل جديد على الساحة السياسية لا تتعدى خبرته فى الحكومة اربع سنوات لا غير. وتمضى الصحيفة تقول ان باراك 57 عاما لن يكون الجندى السياسى الوحيد الذى يصل الى كرسى رئاسة الوزراء فى اسرائيل فرئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين تحول من العسكرية الى السياسة لكن باراك سيكون الاول من حيث ان سياسته ولياقته لمنصب رئيس الوزراء ستظل غير معروفة مشيرة الى أنه لا يزال جنديا قلبا وروحا. وأوضحت الصحيفة أن باراك ليس خطيبا سياسيا مفوها وليس حاذقا بما فيه الكفاية فى المقابلات التلفزيونية مقارنة بنتانياهو. ــ الوكالات