واصل حلف شمال الاطلسي غاراته العنيفة على انحاء يوغسلافيا متجاهلا مانجم عن قصف قرية كوريسا ومقتل مائة من البان كوسوفو وشنت طائرات الاطلسي 300 غارة امس على انحاء صربيا وسط العواصف الممطرة وهزت 9 انفجارات منطقة كاشاك الصناعية كما قصفت الطائرات اهدافا حول كرالييفو ونيس وفي تبريره لقصف قرية كوريسا امس الاول قال الاطلسي ان القرية هدف عسكري مشروع لان بها معسكرا للجيش الصربي لكنه في الوقت ذاته نفى استخدام قنابل عنقودية. واستثنى قصف طائرات الاطلسي الليلة قبل الماضية العاصمة الصربية بلجراد التي امضت ليلة هادئة لم يتم خلالها تسجيل اي نشاط لطائرات الحلف بسمائها. وذكرت وكالة تانيوج للانباء ان تسعة انفجارات سمعت في مدينة كاشاك التي تبعد 120 كلم جنوب غرب بلجراد. واضافت الوكالة ان طيران الاطلسي استهدف المنطقة الصناعية الواقعة على بعد اقل من كيلومتر من وسط المدينة. واشارت الوكالة الى اندلاع حرائق في هذه المنطقة التي تضم عددا من المصانع وحيا سكنيا وبيوتا صغيرة. كما سمعت سلسلة انفجارات في كرالييفو (150 كلم جنوب بلجراد) منتصف الليل. والقت طائرات الحلف خمس قنابل على بلدات لادييفتسي وليسكوفاتس وسفيتكا التي تؤوي مطارا. وقالت (تانيوج) ان انفجارا سمع ايضا مساء الجمعة في نيش (220 كلم جنوب بلجراد). اما في كوسوفو فقد القى الحلف صاروخا على منطقة دياكوفيتسا (جنوب غرب الاقليم) وصاروخين على منطقة يبليان (وسط) وخمس قنابل على قرية زور قرب برزرين. وسقط صاروخ في احد احياء بريشتينا كبرى مدن كوسوفو. وقالت تانيوج ان ستة صواريخ لحلف الاطلسي ضربت في ان واحد قريتين اخريين هما ليسكوفاتش وجروزا بوسط جمهورية الصرب. واضافت ان البطاريات اليوغسلافية المضادة للطائرات اطلقت النيران بقوة ردا على الغارات الاطلسية. واجتاحت عواصف ممطرة يوغسلافيا الليلة قبل الماضية ولكنها لم تمنع حلف الاطلسي من استئناف غاراته الجوية التي ترمي الى شل قدرات القوات المسلحة الصربية من اجل السماح للاجئين الالبان بالعودة الى كوسوفو في حماية قوية امن دولية. وعلى اثر الغارات اصدر الاطلسي بيانا قال فيه ان طائرات الحلف قامت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية بحوالي 300 عملية قصف على اهداف في يوغسلافيا. وقال البيان ان طائرات الحلف استهدفت القوات الصربية وتجهيزاتها من مدرعات وقطع مدفعية وانظمة رادار .. فى كوسوفو وباقي مناطق صربيا بما في ذلك اهدافا قرب العاصمة بلجراد. واضاف ان الحلف ركز قصفه على المطارات ومحطات الاتصالات العسكرية والجسور البرية وجسور السكك الحديد ومواقع تخزين المحروقات والذخيرة. واكد البيان اخيرا ان جميع طائرات الحلف (عادت الى قواعدها) موضحا ان هذه الطائرات قامت ب 592 طلعة (اكثر من نصفها) عمليات قصف. في غضون ذلك لم يتوقف الاطلسي عند قصف قرية كوريسا باقليم كوسوفو الذي ادى الى مقتل 100 من سكان الاقليم امس الاول رغم اعترافه بعملية القصف. لكنه قال انه كان (هدفا عسكريا مشروعا) ولم يستخدم في قصفه قنابل انشطارية خلافا لما اكدته بلجراد. واستنادا الى السلطات ووسائل الاعلام الرسمية اليوغسلافية فان هذا القصف اوقع ما بين 56 ومئة قتيل مدني. وقال الحلف في بيان ان (الامر كان يتعلق بهدف عسكري مشروع. ان تأكيدات الصرب بحصول هجوم استخدمت فيه قنابل انشطارية ضد هدف غير عسكري خاطئة) , مشيرا الى انه قام ب(تحقيق واسع) حول الغارات التي نفذتها طائراته ليل الخميس الجمعة. واضاف البيان ان (الحلف صنف كوريسا بانها معسكر وموقع قيادي يضم معدات عسكرية وقد شوهدت آلية مدرعة لنقل الجند واكثر من عشر قطع مدفعية في هذا المكان) . وقال ان الطائرات التي نفذت الهجوم (شاهدت موقعا عسكريا محصنا في الهدف قبل ان تقوم بعملية القصف) . واضاف ان (الحلف لاطلسي لا يمكنه ان يؤكد الحصيلة التي قدمتها السلطات الصربية ولا سبب وجود مدنيين في هذا الموقع خلال الهجوم) . وختم البيان قائلا ان (الحلف يعبر عن اسفه العميق للضحايا المدنيين الذين سقطوا من جراء هذا القصف) . من جانبها دعت وزارة الخارجية الامريكية وسائل الاعلام والجمهور الى الحذر طالبة منهما عدم تصديق مزاعم بلجراد حول قصف كوريسا. وقال المتحدث جيمس روبن ان الجهات المختصة تقوم بتحقيق لكشف الملابسات, واكد ان المدفعية الصربية كانت ناشطة في المنطقة بالاضافة الى قصف الحلف الاطلسي حول القرية. واوضح روبن (نعرف انه حصل اطلاق قذائف صربية كثيرة في المنطقة التي اظهر فيها التلفزيون الصربي ان ذلك قد وقع) . واضاف (لا نعرف الاضرار التي تسببت فيها طائرات الحلف الاطلسي العاملة في المنطقة. اننا ندرس الوضع) . ولاحقا قال المتحدث المدني باسم الاطلسي بيتر دانيال ان الهدف الذي قصفه الحلف في قرية كوريسا (لم يكن هدفا حدد في اللحظة الاخيرة) , بل كان مسجلا على (لائحة اهداف) . واضاف دانيال (لم اكن في المكان ولم تكونوا في المكان) رافضا اعطاء المزيد من الايضاحات عن ظروف عملية القصف ولا سيما الرد على سؤال حول امكان ان يكون المدنيون قد استخدموا دروعا بشرية. وقال المتحدث (لو رأينا بوضوح ان الصرب وضعوا مدنيين في وضع يعرضهم للخطر لكنا قمنا بما هو مناسب وما كنا قصفنا) . وكرر دانيال مرارا ان الهدف الذي قصف في القرية كان (هدفا عسكريا مشروعا) .ــ أ.ف.ب