في خطوة تهدف إلى انهاء القطيعة ولم شمل (الحزب الام) اعلن الشريف زين العابدين الهندي الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي (المتوالي) عن توافق تام في الاهداف والسياسات مع محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي غير المسجل ورئيس التجمع الوطني المعارض وذلك ضمن التداعيات التي خلقها لقاء جنيف الاخير بين الامين العام للمؤتمر الوطني الحاكم ورئيس البرلمان د. حسن الترابي وزعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي حيث تحدث نجلا الترابي والمهدي عن مفاجأة في الايام المقبلة ذات صلة باللقاء الذي مازالت اصداؤه تتردد داخل وخارج السودان. فقد أحدث خطاب للشريف زين العابدين الهندي اصداء واسعة في اوساط قيادات وجماهير الحزب وخاصة المعارضين لتسجيل الحزب من انصار محمد عثمان الميرغني حيث اعلن في احتفال كبير اقيم يوم الجمعة بمنطقة البسابير (100 كيلو شمال الخرطوم) عن توافق تام مع الميرغني في الاهداف والسياسات وتطبيق الشريعة مما دفع بالجماهير الذين تدافعوا من انحاء ولاية نهر النيل للاحتفال بعودة عمدة المنطقة من رحلة علاجية لترديد الهتافات الداوية بوحدة الحزب وقيادة الميرغني والهندي, من جهة اخرى تبادل سيد احمد الحسين مساعد الامين العام للحزب بعض الافكار لتوحيد الاتحادي الديمقراطي مع الشريف الهندي لكنه رفض التجاوب مع رغبة الكثيرين في توجيه كلمة إلى الجماهير. وكان الشريف الهندي اعلن للجماهير عن استعداده للسفر لمقابلة الميرغني في اي مكان حاملا بندا واحدا وهو توحيد الحزب, وتعليقا على ذلك صرح حسن عبدالقادر هلال عضو القيادة العليا للحزب الاتحادي الديمقراطي (غير المسجل) اننا نرحب بقيادة الهندي ونفتح لها كل الابواب لتتفاعل وتتجاوز كل الحساسيات من اجل مصلحة الحزب والوطن باعتبار حزب الحركة الوطنية هو صمام الامان لاستقرار السودان, واضاف هلال لـ (البيان) من انه كان هناك لقاءات مع الشريف ولكن اعلان مبادرته وسط جماهير السابير وحجر العسل وهي منطقة نفوذ تاريخية للحزب تعد اول التزام امام المواطنين لتوحيد الحزب. ويأتي هذا التطور بالرغم من انشقاق الهندي عن قيادة الميرغني واختلافات بين الحسين والهندي وسط لقاءات للاتحاديين تنشط منذ الاعلان عن لقاء الدكتور الترابي والصادق المهدي في جنيف, وذلك بهدف توحيد الحزب الاتحادي الديمقراطي لمواجهة احتمالات الوفاق الوطني الشامل أو الاتفاق بين المهدي والسلطة القائمة بمعزل عن الحزب الاتحادي الديمقراطي أو تجمع المعارضة. من ناحية اخرى تؤكد تحريات (البيان) ان رجل اعمال سوداني كبير يقيم في لندن وله نشاط في الخرطوم وكان احد كبار مساعدي الراحل الشريف حسين الهندي (شقيق زين العابدين) يقوم بجولات مكوكية بين الحكومة السودانية والميرغني لعقد لقاء بديل عن اللقاء الذي كان مقررا في السابق مع علي عثمان محمد طه النائب الاول للفريق عمر البشير وتم الغاؤه من جانب الحكومة بعد ان تم الكشف عنه قبل ان تكتمل ترتيباته مما ادى إلى تدخل عناصر خارجية للتأثير على اهدافه. من جهة اخرى اكد عصام النجل الاكبر للدكتور الترابي في تصريحات صحفية ان الايام المقبلة ستحدث فيها (مفاجأة كبرى) متصلة بلقاء والده مع الصادق المهدي في جنيف, بينما قال صديق نجل الصادق المهدي ان الايام ستحدد مدى جدية الحكومة والتزامها بـ (النهج) الذي اقره لقاء جنيف بما يحقق أمل الشعب السوداني أو يذهب اللقاء (ادراج الرياح) . وبينما اكد الصديق اتصال الصادق المهدي بهم للاطلاع على صدى اللقاء في الشارع السوداني, قال عصام ان الاسرة علمت بسفر والده ووالدته (وصال) وهي ايضا شقيقة الصادق المهدي إلى جنيف من الصحف. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي