أشاد الرئيس الايراني محمد خاتمي بنضال الثورة الفلسطينية وانتقد ضمنا خط التسوية السياسية الذي انتهجته السلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات وذلك خلال لقائه فصائل المعارضة في دمشق باستثناء جبهة نايف حواتمة . ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن خاتمي قوله خلال اللقاء (المستقبل سيكون لصالح الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية) . وقال متحدث باسم باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان خاتمي انتقد عرفات من دون ان يسميه, مؤكدا ان (الذين ساروا في خط المفاوضات مع اسرائيل وتقديم التنازلات لها عليهم استخلاص النتائج) . وفي تصريح لوكالة فرانس برس, قال ماهر الطاهر المتحدث باسم الجبهة الشعبية التي يتزعمها جورج حبش ان خاتمي ادلى بهذه التصريحات خلال المحادثات التي اجراها مع الامناء العامين للمنظمات الفلسطينية المعارضة لاتفاقات السلام المترمكزة في دمشق, باستثناء الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة. يشار الى ان حواتمة الذي لا يزال مقيما في دمشق والمعارض لاتفاق اوسلو, لم يوافق على تاسيس منظمة تحرير فلسطينية جديدة لمواجهة تلك التي يسيطر عليها عرفات. وكان خاتمي التقى الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني خالد الفاهوم وحبش والامين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة احمد جبريل والامين العام لحركة الجهاد الاسلامي (مقربة من ايران) رمضان عبد الله شلح ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل. ولم تشارك (الجهاد الاسلامي) , كما فعلت حركة المقامة الاسلامية (حماس) الواسعة النفوذ, في اجتماع القيادات الفلسطينية التي قررت تاجيل اعلان قيام الدولة بهدف عدم اعطاء ذريعة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات الاسرائيلية. من جهته, صرح جبريل بعد اللقاء ان المحادثات تركزت على (الاضرار التي نتجت منذ اتفاق اوسلو حتى الان على القضية الفلسطينية) والدعم الذي تقدمه (سوريا وايران ليستطيعوا ان يشكلوا حاضنة لكل اتجاه معارض لبرنامج التفريط والتسوية) . وقال ماهر الطاهر المتحدث الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان زعيم الجبهة جورج حبش وزعيم حركة الجهاد الاسلامي رمضان عبدالله وممثلين لحركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخري حضروا اللقاء الذي عقد في مقر السفارة الايرانية. ولم توجه دعوة لحضور اللقاء الى نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي اثارت مصافحته للرئيس الاسرائيلي عيزر فايتسمان ردود فعل غاضبة في اوساط المعارضة الفلسطينية. وقال ماهر الطاهر ان خاتمي (اكد ان ايران تدعم الشعب الفلسطيني وتدعم اهداف القوى المناضلة في الثورة الفلسطينية لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني) ولم يتحدث الطاهر حول تفاصيل هذا الدعم الا انه اشار الي ان خاتمي وجه الدعوة لقادة الفصائل لزيارة ايران في الوقت المناسب وان الدعوة قبلت وسيتم تحديد مواعيد الزيارات لاحقا. وقال ان الرئيس الايراني نوه خلال اللقاء بالدور الذي لعبته الثورة الفلسطينية خلال الاعوام الثلاثين الماضية والذي ساهم في ابراز القضية الفلسطينية للعالم وحشد التاييد لها الا انه اوضح ان (المفاوضات مع اسرائيل والتنازلات التي قدمت اوقعت اضرارا كبيرة بالقضية الفلسطينية وانه يتوجب علي الذين ساروا بهذا الطريق ان يستخلصوا النتائج. واشار الطاهر الى ان خالد الفاهوم تحدث خلال اللقاء حيث اعرب عن تقدير الشعب الفلسطيني لايران ولدعمها للقضايا العربية العادلة. وقال ان الفاهوم (اكد على اهمية تعميق العلاقات بين الثورة الاسلامية في ايران والثورة الفلسطينية) ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الايراني اليوم مسؤولين لبنانيين بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري كما يلتقى امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله. ــ الوكالات