يقول محللون ان أغلبية الفلسطينيين تفضل ايهود باراك زعيم حزب العمل الاسرائيلي على بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء في الانتخابات المقبلة ولكن باعتباره اهون الشرين . ويقول مسؤولون فلسطينيون ان رئيسهم ياسر عرفات يرى ان ابقاء الاسرائيليين لنتانياهو في الحكم سيكون بمثابة كابوس سياسي. ويقول حسن عصفور وزير الدولة الفلسطيني لشؤون مفاوضات السلام ان فوز نتانياهو قد يزيد التعصب في اسرائيل وهو ما قد يؤدي بدوره لاندلاع سلسلة ازمات وربما حدوث انفجار. وعلى الجانب الاخر فكثيرون من منظمة التحرير الفلسطينية لا يعلقون امالا عريضة على باراك وهو قائد سابق للجيش الاسرائيلي ورجل كوماندوس قاد عمليات اغتيال استهدفت قيادات فلسطينية بارزة. وقال نبيل عمرو وزير الدولة الفلسطيني للشؤون البرلمانية لرويترز ان هناك قدرا كبيرا من الاستياء من نتانياهو ورغبة في الا يعود الى الحكم ابدا. واضاف لرويترز ان القيادة الفلسطينية تفهم باراك جيدا ولا تتوهم ان الحياة ستكون سهلة اذا تولى رئاسة الوزراء. ويرى المحلل الفلسطيني غسان الخطيب ان احراز نتانياهو وحزب الليكود الذي يتزعمه نصرا جديدا سيعني استمرار حالة الجمود التي تعتري عملية السلام منذ ثلاثة اعوام. واردف انه سيعني ايضا مزيدا من الاستياء والاحباط والتطرف في المجتمع الفلسطيني وكذا زيادة سريعة في بناء المستوطنات اليهودية. واكسب نهج نتانياهو المتشدد الفلسطينيين تعاطفا وتأييدا دوليين. لكن مسؤولا فلسطينيا طلب عدم ذكر اسمه قال ان فوز باراك قد يعرض الفلسطينيين لضغوط جديدة حتى يقدموا مزيدا من التنازلات لاسرائيل, واضاف ان باراك سيوسع ايضا المستوطنات ولكن بدون الضجة التي يثيرها نتانياهو بغطرسة. وقال المحلل الاسرائيلي ايلي ريخيس انه لا وجود للابيض والاسود في السياسة الاسرائيلية. وتابع اذا فاز بارك فهذا لا يعني بالضرورة ان حكومته ستنفذ بسرعة اتفاقات السلام. ويوافق كثير من المسؤولين الفلسطينيين على هذا الراي0 ويعتقدون ان مواقف باراك من قضايا الوضع النهائي مثل القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين لا تختلف كثيرا عن مواقف نتانياهو. ويقولون انه مع نتانياهو ستتجمد اتفاقات السلام المرحلية اما مع باراك فقد تستمر مفاوضات الوضع النهائي الى ما لا نهاية. رويترز