قامت السيدة الأمريكية الأولى هيلاري كلينتون امس بزيارة رمزية تحمل معنى تضامنيا لمعسكر لاجئي كوسوفو في برازدا بمقدونيا والمعروف باسم مخيم (ستينكوفاتش) , والتقت مسؤولي منظمات الاغاثة لتنسيق جهودهم , في وقت تدفق اللاجئون امس بكثافة على الحدود الألبانية, فيما يسعى الناتو لترحيل نحو مائة الف لاجىء خارج ألبانيا الى دول اخرى, وتوجه اول فريق للصليب الاحمر الى بريشتينا. فقد وصلت هيلاري كلينتون صباح امس الى مطار سكوبيي في زيارة تستغرق يوما واحدا لمقدونيا وتوجهت على الفور لزيارة مخيم لاجئي كوسوفو. وكان في استقبال زوجة الرئيس الامريكي في المطار نادا زوجة الرئيس كيرو جلجوروف ونائب وزير الخارجية المقدوني بوريس ترايكوفسكي. ووصلت كلينتون الى سكوبيي قادمة من نابولي حيث قامت بتوقف قصير ليلا بعد زيارتها الى بريطانيا. وتفقدت هيلاري المخيم الذي يضم نحو 780 الف لاجىء, يعانون من نقص الخدمات الضرورية ووسائل المعيشة, وسط توترات مع السلطات المقدونية التي تخشى ان يشكل اللاجئون خللا في المعادلة العرقية. وكان الرئيس كلينتون قد صرح بأن جولة زوجته تهدف الى ايضاح اهتمام واشنطن والحلفاء بمسلمي كوسوفو والاجراء على عودتهم الى وطنهم. وفي وقت سابق قام الممثل العالمي روجر مور أحد أشهر الذين أدوا دور العميل السري (007) أو جيمس بوند على الشاشة الكبيرة بزيارة الى مقدونيا حيث تفقد معسكرات اللاجئين من ألبان كوسوفو. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية الليلة قبل الماضية ان مور قام بالزيارة بوصفه (سفير النوايا الحسنة لمنظمة اليونسيف) وهي صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة. ووزع روجر مور (الذي صحبه عدد آخر من الشخصيات والمسؤولين في منظمات الاغاثة) الهدايا واللعب على الاطفال من اللاجئين, وأدلى بتصريحات اعرب فيها عن امله في ان تنتهي معاناة هؤلاء اللاجئين الذين فروا من بلادهم من جراء التطهير العرقي الذي ترتكبه القوات الصربية. من ناحية أخرى أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئيين التابعة للامم المتحدة أن أعداد اللاجئيين الذين يغادرون كوسوفو هربا من بطش القوات الصربية بدأ فى التزايد مرة أخرى مشيرة الى أن معظمهم وصل الى البانيا فى حين تشهد مقدونيا وجمهورية الجبل الاسود قدوم أعداد قليلة منهم. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية أمس أن عملية ترحيل اللاجئين من مقدونيا الى دول أخرى مستمر فى محاولة لتخفيف الضغط عن تلك الدولة التى تأوى مئات الالاف من اللاجئين وذلك فى الوقت الذى تقيم فيه القوات الفرنسية معسكرا لايواء 15 ألف لاجىء فى البانيا. من ناحية أخرى أتهم عدد من اللاجئيين الذين وصلوا الى المانيا سلطات مقدونيا بمنع باقى أفراد أسرهم من الانضمام اليهم فى المانيا. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان فريقا تابعا لها غادر بلجراد الى مدينة بريشتينا الكوسوفية. وقطع رئيس اللجنة الدولية كورنيليو سوماروجا المؤتمر الصحفى أمس للامم المتحدة ليعلن للصحفيين ان اول فريق للصليب الاحمر فى طريقه الى بريشتينا ثم بعد ذلك الى الحدود المقدونية مع كوسوفو والحدود الالبانية مع كوسوفو. وقال سوماروجا ان الفريق سيكون تحت حماية شعار الصليب الاحمر ولن ترافقه قوات شرطة او جيش صربية. واضاف (اننا لا نقبل قوات مرافقة لتحركات قوافلنا) . وردا على سؤال حول مبادرة (فوكس) التى قدمتها سويسرا واليونان وروسيا للمشاركة فى الجهود الانسانية فى كوسوفو للوصول الى الاشخاص النازحين وضحايا النزاع قال سوماروجا (من المهم ان نتلافى اى نوع من الخلط حيث لاتوجد لفوكس علاقة بنا) . واضاف ان تلك المبادرة من جانب ثلاث دول ومشاركة حكومات مباشرة فى العمليات الانسانية امر يثير الجدل. وقال سوماروجا ان مؤسسات مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر انشأتها الحكومات للحفاظ على الحيادية وعدم التحيز للعمليات التى لها ارتباطات سياسية. واضاف انه عندما تدخل الحكومات مباشرة فى العملية فانها بواقع الاحداث تكون لها دلالات سياسية. وفي سياق المساعدات الدولية قرر البنك الدولى تقديم منحة الى ألبانيا قيمتها 12 مليون دولار تخصص لتمويل المشروع الخاص باعادة اصلاح شبكات مياه الشرب والرى فى مدينة شكودرا والتى استقبلت أكبر عدد من لاجئى كوسوفو. وذكرت وكالة الأنباء الألبانية أن هذا المشروع سيستغرق تنفيذه ثلاثة أعوام وسيوفر المياه اللازمة لرى 25500 هكتار من الأراضى الزراعية فى مدينة شكودرا بدلا 10500 هكتار فقط التى تستوعب الموارد المالية المتوفرة حاليا. ــ الوكالات