تواصلت المواجهات أمس بين أهالي قرية الشيوخ الفلسطينية وجنود الاحتلال فوق أراض مهددة بالمصادرة ما أدى لاصابة ثلاثة فلسطينيين في وقت بدأت جرافات الاحتلال اقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة سلفيت الأمر الذي دفع المجلس التشريعي لدعوة أعضائه لقيادة المواجهات والصدامات مع المستوطنين . وتجددت المواجهات بين نحو 500 من أهالي قرية الشيوخ في الضفة الغربية حين حاول جنود الاحتلال منعهم من اقامة صلاة الجمعة على أراضي القرية المهددة بالمصادرة واقامة منطقة استيطانية صناعية عليها. ورفع الفلسطينيون الأعلام وهتفوا ضد الاحتلال ورشقوا الجنود بالحجارة فرد هؤلاء بقنابل الغاز والعيارات المفاجئة ما أدى لاصابة ثلاثة فلسطينيين. وبدأت جرافات الاحتلال الاسرائيلي كذلك الليلة قبل الماضية اعمال التجريف فوق اراض تابعة لقرية (ياسوف) فى مدينة سلفيت بالضفة الغربية المحتلة. وذكرت الاذاعة الفلسطينية أمس ان هذه الجرافات التي قامت بالعمل تحت حراسة قوات الاحتلال كانت تمهد لانشاء بؤرة استيطانية جديدة على اراضي القرية الى الغرب من مستوطنة (تفوح). واضافت الاذاعة ان جرافات الاحتلال قامت بشق طريق استيطانية تربط بين البؤرة الجديدة ومستوطنة (تفوح) بطول ثلاثة كيلومترات الامر الذي يهدد ثلاثة الاف دونم من اراضي الفلسطينيين بالمصادرة. ورفعت الحكومة الاسرائيلية مؤخرا وتيرة الاعمال الاستيطانية ومصادرة عشرات الالاف من الدونمات فى الضفة الغربية ضمن اجراءات تعزيز الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. إلى ذلك دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أعضاء المجلس كلا في منطقته الانتخابية, إلى قيادة الجماهير الفلسطينية في مواجهات وصدامات مع المستوطنين وقوات الجيش الاسرائيلي دفاعا عن المناطق المهددة بالمصادرة لصالح توسيع أو بناء مستوطنات جديدة. وقال قريع في جلسة المجلس التشريعي ان سياسة الحكومة الاسرائيلية بتوسيع الاستيطان وبناء مستوطنات جديدة, ليس لها علاقة بالانتخابات الاسرائيلية, بل هي سياسة مبرمجة ومخططة, ولم يعد بالامكان السكوت عنها, وبالتالي فهي بحاجة إلى مواجهة حازمة, وعلى نواب المجلس التشريعي في مناطقهم الانتخابية, تقع مسؤولية قيادة المواطنين إلى مواجهة مهما كان الثمن. وأهاب المجلس التشريعي, في بيان أصدره, بأبناء الشعب الفلسطيني كافة للانخراط في مواجهة الهجمة الاستيطانية على امتداد الأراضي الفلسطينية بشكل عام, وفي القدس بصفة خاصة, والتصدي لها بتصميم لا يلين. واعتبر المجلس في بيانه جميع الاجراءات الاسرائيلية داخل مدينة القدس غير شرعية وباطلة, مجددا التأكيد على أبدية المدينة عاصمة للشعب الفلسطيني معتبرا هذا الحق لا يقبل المساومة. وفي هذا السياق, أشاد المجلس بموقف المواطنين في القدس, وفي باقي الأراضي الفلسطينية, سيما من حيث تلاحمهم مع المدينة المقدسة خلال ما وصفه البيان بالمعركة الشرسة ضد اغلاق بيت الشرق, والاستيطان في جبل أبو غنيم ورأس العامود والشيخ جراح وبرج اللقلق. وأشار عضو المجلس عباس زكي من جهته إلى ان الاسرائيليين يزعمون ان هناك فلسطينيين من مدينة الخليل باعوا أراضيهم, وقال لكن وبعد الاطلاع على أسماء الذين يدعي المستوطنون انهم باعوا أراضيهم, تبين انها أسماء مخاتير توفوا منذ عشرات السنين, وليست لهم علاقة أصلا بالأرض المنوي مصادرتها. ودعا زكي أعضاء المجلس التشريعي للمشاركة في الاعتصام اليوم (السبت) على أراضي بلدة يطا, حيث ينوي المستوطنون مصادرة 10 آلاف دونم في منطقة (خلايل الحمص) محذرا من ان استيلاء المستوطنين على هذه الأراضي لن يبقي للفلسطينيين أياً منها في هذه المنطقة. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي