شهدت مدينة القدس المحتلة توتراً حادا مع محاولة بعض المتطرفين اليهود اقتحام المسجد الأقصى وتنظيمهم مسيرة استفزازية أمام بيت الشرق الذي اكدت فرنسا دعمها لانشطته ورفضت أي مساس به . وفي مواجهة الاستفزازات الاسرائيلية دعت فصائل فلسطينية الى التوجه للصلاة بالمسجد الأقصى اليوم ثم التجمع أمام بيت الشرق لتأكيد المواقف الرافضة لاغلاقه. واقامت سلطات الاحتلال مئات الحواجز في الشوارع وعند المعابر وخطوط التماس اثر قرار المحكمة الاسرائيلية تجميد وضع بيت الشرق, غير ان الاستفزازات الاسرائيلية استمرت. وذكرت اذاعة فلسطين ان المتطرفين حاولوا اقتحام المسجد الاقصى, الا ان المحاولة فشلت بعد تصدى حراس المسجد لهم. وأفادت مصادر فلسطينية في القدس المحتلة ان المئات من المستوطنين والمتطرفين نظموا مسيرة امام مبنى بيت الشرق الفلسطيني احتجاجا على قرار المحكمة الاسرائيلية تجميد قرار حكومة نتانياهو القاضي باغلاق المبنى. وأوضحت ان المظاهرات الاستفزازية جاءت في إطار احتفالات المتطرفين بذكرى احتلال اسرائيل لمدينة القدس الشرقية عام ,1967 وقد فرضت سلطات الاحتلال اجراءاتها المشددة لضمان حماية المتطرفين الذين ينادون باعادة توحيد المدينة حسب زعمهم. على الناحية الأخرى دعت فصائل فلسطينية أمس الى التوجه اليوم الجمعة للصلاة في المسجد الاقصى ومن ثم التجمع امام بيت الشرق لتأكيد المواقف الرافضة لاجراءات الاغلاق وتهويد القدس والقيام بمسيرة جماهيرية حاشدة تنطلق يوم السبت المقبل في مدينة رام الله بمشاركة كافة القوى والمؤسسات الوطنية والاسلامية في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية تحديا للاجراءات الاسرائيلية التى تهدف الى تهويد المدينة المقدسة وتصفية الوجود الفلسطينى فيها. في هذه الأثناء أكدت باريس مساندتها للحق الفلسطيني في بيت الشرق, وأعرب وزير الخارجية الفرنسية ايبرت فيدرين عن قلقه ازاء التهديدات الاسرائيلية لبيت الشرق ومكاتبه. وقال فيدرين في رسالة بعث بها الى فيصل الحسين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية, مسؤول ملف القدس (لقد كنت قلقا للغاية عندما علمت بالتهديدات التي تحيط ببيت الشرق ومكاتبه, كما وانني أتابع بشكل يومي تطورات الأوضاع. واضاف وبناء على طلبي قامت السلطات الفرنسية بمناشدة الحكومة الاسرائيلية ابداء الاعتدال وقام السكرتير العام لوزارة الخارجية باستدعاء السفير الاسرائيلي في باريس لابلاغه بعدم موافقتنا على هذا القرار الخطير الذي لو طبق لتناقض مع الاتفاق الموقع عام 1993 من قبل الاسرائيليين الداعيين لعملية السلام. وخلصت الرسالة الى القول أود ان أؤكد لكم ان الحكومة الفرنسية تدعم جهودكم من أجل السلام وسوف تستمر في ذلك مما يساعدكم على متابعة نشاطاتكم والتي تعتبر في غاية الأهمية من أجل الاستقرار الاقليمي. القدس المحتلة ــ البيان