قرر قادة حزب الوسط لاسرائيل استمرار اسحق موردخاي في معركة المنافسة على منصب رئيس الوزراء بينما حافظ ايهود باراك زعيم حزب العمل المعارض على تفوقه في استطلاعات الرأي على منافسه بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء وزعيم حزب اللكيود قبل أربعة أيام من الانتخابات العامة الاسرائيلية المقرر اجراؤها يوم الاثنين المقبل . وفيما كثفت الاحزاب الاسرائيلية حملتها الدعائية أمس ينظم المتشردون اليهود الذين يخشون هزيمة حليفهم نتانياهو حملة تعبئة محمومة من أجل اعادة انتخابه. وذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الأمريكية أمس ان باراك لايزال متقدماً على نتانياهو بأكثر من 12 نقطة حسب استطلاع جديد للرأي وتوقعت الشبكة فوز باراك بنتائج الانتخابات وهو ما شككت فيه سارة نتانياهو زوجة رئيس الوزراء الاسرائيلي. ازاء تضاؤل فرص نتانياهو دعا اكبر الاحزاب المتشددة, شاس الذي يمثل اليهود الشرقيين (السفارديم) الناخبين الى التصويت لنتانياهو أمس. اما حزب اليهودية الموحدة الذي يمثل اليهود الغربيين (اشكيناز) فيفترض ان يوجه دعوة مماثلة قبل نهاية الأسبوع الجاري. وفي مواجهة احتمال فوز المعارضة العمالية بقيادة ايهود باراك يتبنى هذان التشكيلان لهجة تحذيرية من الكارثة. وقد ركز حزب شاس حملته الانتخابية على الدفاع عن رئيسه النائب ارييه درعي الذي حكم عليه بالسجن اربع سنوات بتهمة الفساد. ووزع الحزب مئات الاف النسخ من شريط فيديو يحمل عنوان (اني اتهم) يظهر فيه وزير الداخلية السابق وكانه ضحية الشعور بالعداء حيال المتدينين وضحية التمييز الذي يتعرض له اليهود الشرقيون. وقام الحزب الثاني بالطريقة نفسها بتوزيع عشرات الاف النسخ من شريط فيديو بعنوان (اليوم التالي) الذي يصور مستقبل المتدينين القاتم فى حال انتخب اليسار... من اقفال مدارسهم الى عدم اعفائهم من التجنيد كما هو الحال الان. وجاء في نداء اليهودية الموحدة ان (الرهان يتناول وجود التوراة نفسها وكذلك الارض المقدسة) . ويرى الحزبان اللذان حققا معا فى الانتخابات السابقة عام 1996 نسبة 12 فى المائة من الاصوات ان الخطيئة الرئيسية لليسار تكمن في انه يريد ان يجعل اسرائيل دولة كباقي الدول مسقطا عنها طابعها اليهودي. ويقول الحاخام هنري كان المقرب من حزب التوراة ان (اليمين يحترم التقاليد اكثر ونحن مدينون لنتانياهو بانه زاد بشكل كبير موازنة المدارس الدينية الامر الذي اتاح فتح مئات الصفوف الجديدة) . ولا ينكر الحاخام نفسه ان للكثير من المتشددين تحفظات على نتانياهو غير المتدين الذي يمكن لخياراته الوطنية ان (تثير غضب الامم الاخرى) على اسرائيل. كما يرى ان المتشددين لن يصوتوا بكثافة لليمين حبا فى اليمين وانما تخوفا من اليسار. ولكن ماذا لو خسر نتانياهو؟. وتتساءل صحيفة (ديجل هاتوراه) الناطقة باسم اليهود المتشددين (الن تجرنا الهزيمة نفسها وتجعلنا ندفع ثمن الخيار السيىء الذي اخترنا؟) . من جانبها وقفت سارة زوجة بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الى جوار زوجها مشككة في استطلاعات الرأي التي توقعت هزيمته في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. وخرجت سارة أمس عن صمتها اخيرا بعد ان اظهر استطلاع جديد للرأي تقدم ايهود باراك زعيم حزب العمل الاسرائيلي المعارض على رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني قبل اربعة ايام فقط من الجولة الاولى من الانتخابات الاسرائيلية. وقالت سارة في حديث مع راديو الجيش الاسرائيلي مشيرة الى خبرتها مع الاحصاءات منذ ان كانت طالبة تدرس علم النفس (مسألة الاستطلاعات هذه غير دقيقة بالمرة. هناك اخطاء كلنا يعرف ذلك. وهناك ايضا قدر كبير من الخلل في التمثيل) . واتهمت سارة نتانياهو ايضا وسائل الاعلام الاسرائيلية بمحاولة النيل من معنويات انصار زوجها اليمينيين. وقال نتانياهو امس الأول انه عازم على تحقيق نصر مفاجىء رغم استطلاعات الرأى التي تشير الى خلاف ذلك. وهاجم نتانياهو وسائل الاعلام ودعا انصاره لان يرددوا معه (انهم خائفون.. انهم خائفون) . وعلى الرغم من ظهور سارة كثيرا الى جوار زوجها فقد كانت شريكا صامتا. فتجاربها السابقة مع وسائل الاعلام كانت فاشلة خاصة فيما يتعلق بقصة طرد المربية التي احرقت الحساء والتي اتهمت زوجة رئيس الوزراء بانها حادة الطباع فظة مع مرؤوسيها. ــ الوكالات