ذكرت مصادر مطلعة في عمان ان عاهل الأردن الملك عبدالله سيعمد إلى اعادة أموال الشخصيات السياسية الأردنية المودعة في الخارج بهدوء بمساعدة الدول الغربية المودعة لديها هذه الأموال التي تقدر بسبعة مليارات دولار فيما ستتم محاسبة أي مسؤول يثبت كسبه غير المشروع . وتتراوح تقديرات خبراء المال حول حجم أموال السياسيين ورجال الأعمال الأردنيين المودعة في الخارج, إذ تصل بعض هذه التقديرات إلى خمس مليارات دولار, بالاضافة إلى وجود تقديرات حول وجود ملياري دولار غير معروفة المقر, ويواجه الاقتصاد الأردني مصاعب عديدة, أشار إليها ملك الأردن خلال لقائه بالمسؤولين البريطانيين في لندن, التي يزورها في سياق جولة أوروبية له. ووفقا لمعلومات (البيانش فإن القصر الملكي يستند إلى ثروة هائلة من المعلومات حول أموال السياسيين, وسيلجأ إلى أسلوب هادئ في جعل السياسيين يقومون باعادة أموالهم إلى الأردن, دون تشهير في ذات الوقت, بالاضافة إلى ان الأموال التي تم اكتسابها دون وجه حق ستجد طريقها إلى خزينة الدولة الأردنية. ويرى محللون ان تعاونا وثيقا سيكون بين عمان وعدد من العواصم الغربية الفاعلة في مجال استرداد هذه الأموال خصوصا ان عودتها إلى المصارف الأردنية من جانب, وعودة ما تم اكتسابه كذلك دون وجه حق كفيل بخروج الأردن من أزمته, وكاف لجعل الأردن في غنى جزئي, يمنعه من طلب المساعدات. ويرى محللون ان عواصم غربية فاعلة بدعمها لهذا التوجه من جانب الملك عبدالله, تدرك ان عبء دعم الاقتصاد الأردني, سيكون أقل على كاهلها, وفي ذات الاطار فإن مثل هذه الخطوة ستدعم الملك أمام شعبه وتكرس شعبيته. ويقول مراقبون ان الشخصيات التي قد تكون مستهدفة في حملة اعادة الأموال قد تصل إلى مئة شخصية سياسية, بالاضافة إلى توقع ذات المراقبين سعي الدولة الأردنية لاحقا إلى اصدار مشروع قانون يوجب على رجال الأعمال الأردنيين الذين يستثمرون أموالهم في دول عديدة, الحفاظ على نسبة من أموالهم في المصارف الأردنية, باعتبار ان هذا واجب من واجبات المواطنة, وقد تصل الدرجة إلى معاقبة هؤلاء. وقبل أيام أصدر ثلاثة عشر نائبا أردنيا بيانا اعتبروا فيه أن كل مسؤول أردني يعرقل الاستثمار تتوجب محاكمته بتهمة (الخيانة) , خصوصا, ان هناك عددا لا بأس به من الأردنيين ممن يطالبون بتفعيل قوانين الاستثمار. عمان ــ ماهر أبو طير