قفز تجمع المعارضة السودانية بالداخل على الموقف النهائي لفصائل المعارضة بالخارج مباركا لقاء جنيف الذي جمع الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان والصادق المهدي زعيم حزب الأمة في الثاني من شهر مايو الجاري بهدف فتح حوار وطني , في وقت خاطب المهدي المجلس التداولي لحزبه بالقاهرة أمس حول اللقاء ذاته مطالبا بما أسماه التفاعل مع المتغيرات حتى لا تتجاوز الأحداث حركة المعارضة. واستبعد التجمع الوطني الديمقراطي ــ تحالف المعارضة السودانية بالداخل ــ أي قرار من جانب زعماء المعارضة بالخارج بأن أعلن أمس مباركته للقاء الترابي المهدي مؤكدا استعداده لمراحل الحوار التالية في حال جدية حكومة الخرطوم ومضيها قدما في اجراء مصالحة وطنية وتأييد مبدأ الحل السلمي الديمقراطي. وذكر بيان أصدره (التجمع) بالخرطوم أمس الأول وتلقت (البيان) نسخة منه ان (التجمع) ظل الوعاء الجامع لقوة المعارضة السودانية وهو تجمع واضح الأهداف, محدد الوسائل, ثابت الخطى حزم وعزم على ما اختار, وما فرض عليه من خيارات كان في مقدمتها الحل السلمي القومي الديمقراطي الذي حددت معالمه مذكرة 29 ديسمبر 1998 ومضى البيان يقول: لقد التقى المهدي أحد أركان (التجمع) وقياداته بالخارج بالدكتور الترابي في جنيف, ويعلن (التجمع) ان من حق أي فصيل في التجمع أن يقوم باستكشاف حقيقة موقف السلطة الحاكمة من الوفاق الوطني ـ الذي ظل غامضا طيلة السنوات الماضية. شريطة أن يتم (الاستكشاف) وفق مواثيق ومقررات التجمع التي لا مجال فيها للحلول الفردية ولا الثنائية) . واعتبر بيان التجمع ان ما قام به المهدي جهد مقدر, مشيرا إلى ان اللقاء (.. كان محطة في طريق البحث عن الحلول المرضية والعادلة والشاملة لمشاكل السودان وعلى الرغم من ان الدكتور (الترابي) لم يفصح عن نظرته بوضوح حتى الآن إلا اننا نعتبر ان مجرد قبوله (الترابي) لمبدأ الحوار مؤشرا ايجابيا للسير في الطريق الصحيح. وأكد بيان (التجمع) انه, حال تثبته بالدليل القاطع تأييد الحكومة لمبدأ الحل السلمي القومي الديمقراطي, وموافقتها على الأجندة والآلية فإن (التجمع) مستعد للخطوات التالية. من جانبه خاطب الصادق المهدي صباح أمس اجتماع المجلس التداولي لحزب الأمة بالقاهرة حيث أجرى المجلس حوارا حول ردود الفعل السياسية ومتابعة التطورات الجارية, وأكد المهدي في اللقاء ان ما تم استجابة لفتح الحوار حول قضايا الوطن لايجاد بدائل سياسية متى ما هيئت الظروف ذلك. وقال ان جميع الخيارات الأخرى مفتوحة وان الجهد سيتواصل لتحقيق أهداف الشعب السوداني بكل روح المسؤولية. وتحدث المهدي حول ضرورة التحرك السياسي وقال المهدي اننا كمعارضة مسؤولة واثقون من قدراتنا وقادرون على التعبير عن مصالح شعبنا الذي بلغت به المعاناة مبلغا كبيرا. وأشار إلى ان حزب الأمة ظل يقود المبادرات من أجل الوطن ويحشد حولها جميع أبناء الشعب السوداني لتحقيق أعلى قدر ممكن من الاستجابة لتطلعاته. وأوضح ان التطورات الاقليمية والدولية التي تشهدها الساحة لا تنتظر القاعدين, مطالبا بضرورة التفاعل مع المتغيرات حتى لا تجد المعارضة نفسها وقد تجاوزتها الأحداث. من جانبه علق مبارك المهدي على مذكرة تتداولها الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت) والتي وصفت بأنها تعمل على حشد التوقيعات ضد أي حوار مع النظام فقال: (ان محتوى المذكرة المنشورة لا يتناقض مع جوهر ما ندعو إليه من تفعيل أجهزة التجمع الوطني بل ظللنا نحن ندعو لهذا التفعيل منذ سنوات حتى يكون التجمع قادرا على التفاعل مع الأحداث. ووصف المذكرة في هذا المجال بأنها ليست ضد أحد ولا تتناقض مع مطالب كل الحادبين على اعادة تقويم الأداء في التجمع الوطني. الخرطوم ــ محمد الاسباط القاهرة ــ حسن الحسن