اعلن الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض مواصلة الكفاح المسلح ضد نظام الخرطوم حتى يتم توقيع اتفاق سياسي يكون هو الاساس الجديد لحل القضية السودانية . وعقب اجتماعه أمس مع عمرو موسى وزير الخارجية المصري بالقاهرة قال انه لن يعقد صلحاً منفرداً مع الخرطوم بعيداً عن باقي احزاب المعارضة مشيراً في هذا الصدد الى انه سيشارك باجتماعات المعارضة السودانية بأسمره ثم يقوم بجولة تشمل دول القرن الافريقي كلها. وصرح المهدي عقب لقائه موسى الذي استغرق ساعة بأن الاجتماع تركز على بحث المبادرة المصرية التي تتعلق بالاستقرار والسلام في السودان موضحا ان المبادرة تتعلق بالدور المصري في تحقيق الاستقرار والسلام في السودان. وحول عدم مشاركة محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض في هذا الاجتماع قال الصادق المهدي.. ان الميرغني سيلتقي مع موسى في الاسبوع المقبل مؤكدا ان الحوارات تكمل بعضها البعض. وعما اذا كان لقاء جنيف بينه وبين د. حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني فجر خلافا بين المعارضة السودانية.. قال المهدي: (لا أعتقد ذلك) . وعن تراجع الرئيس السوداني عمر البشير عن ايفاد نائبه علي عثمان طه عن لقاء الميرغني وما إذا كان هذا يمثل تراجعا من الحكومة عن الحوار مع المعارضة رغم لقاء جنيف, قال المهدي: لقاء الميرغني مع نائب الرئيس لا دخل له بلقائي في جنيف, وأضاف: الحكومة السودانية حددت آلية لإدارة الحوار مع المعارضة, وهذه الآلية بدأت عملها بعد لقاء جنيف بعد أن أطلع الترابي الحكومة السودانية على ما دار خلال هذا اللقاء. وأضاف المهدي: ان الاعلان عن خطوات هذه الآلية سيتم فيما بعد, مشيرا الى أن لقاء جنيف فتح بابا للحوار السياسي فيما يبين الحكومة والمعارضة. وحول ما إذا كان حزب الأمة يمكنه قبول صلح منفرد مع الحكومة السودانية بعيدا عن باقي أطراف أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي قال المهدي: (بالطبع لا) , وأعلن المهدي تمسك حزب الأمة بمقررات التجمع الأخيرة التي صدرت في القاهرة. ونفى المهدي أن يكون بدء الحوار أو العمل السياسي أبعد امكانية استخدام العمل العكسري, وقال: وسائل العمل لتحقيق متطلبات الشعب السوداني كلها قائمة, ولكن اذا حدث اتفاق سياسي سيكون هو الأساس الجديد للقضية السودانية. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة السودانية طرحت المصالحة مع أحزاب المعارضة حتى تتمكن من اتخاذ قرار بفصل الجنوب السوداني دون ان تتحمل وحدها عبء هذا القرار, قال المهدي: اذا كان هناك اتفاق سياسي سوداني جماعي فانه سيشمل الموقف حول الحرب الأهلية وانهاء هذه الحرب واتفاقا للسلام, وأضاف: لكن لا أعتقد ان الحكومة تريد أن تشرك المعارضة في تصورها الخاص بشأن الجنوب السوداني. وأضاف: ان الاتفاق السياسي السوداني سيشمل أيضا موقفا سودانيا جماعيا من قضية الديمقراطية وغيرها من قضايا النزاع السودانية. وأعلن المهدي أنه سيشارك في اجتماع قيادات المعارضة السودانية المزمع عقده في اريتريا اليوم الجمعة, وقال أنه سيقوم بعد ذلك بجولة في دول القرن الافريقي. وحول وجود استراتيجية واضحة ترفض من الأصل فكرة تقسيم السودان أم أن هذه الفكرة قابلة للنقاش, قال المهدي: ان جنوب السودان حاليا منفصل وفي الواقع هناك أكثر من سلطة سياسية داخل السودان, ونحن نتكلم حاليا عن امكانية ايجاد أسس يتفق عليها السودانيون تحقق استقرار الحكم والسلام وتعيد السودان الى دولة موحدة على أساس طوعي. وعما اذا كان هناك طرح مصري لاستضافة المؤتمر الدستوري السوداني في القاهرة قال المهدي أن هذا سابق لأوانه ولكنه وارد. وبخصوص عودة جعفر النميري رئيس السودان الأسبق والمقرر أن يتم يوم 25 من هذا الشهر ومغزى هذه العودة والتوقيت قال المهدي أعتقد أن هذه الزيارة ليست ذات معنى سياسي وأن النميري (كارت محروق) وقد قامت ثورة شعبية في السودان عبرت عن رفضها له.. وهناك بعض العناصر داخل النظام تحاول استغلال هذه العودة لتعطي أنطباعاً بأن الأوضاع يجرى تطبيعها ولكني أرى أن عودة النميري هي نوع من المناورة يريد في سياقها ان يطلع على الأمور في السودان ثم يعود للقاهرة. وحول ما ذكر عن ارجاء لقاء الميرغني مع نائب الرئيس السوداني وما ذكر في هذا الصدد من أن سبب الارجاء كان لتسرب الخبر إعلامياً.. قال المهدي لا أعرف السبب ولكني لا أعتقد أن مجرد التسريب اعلامياً سبب كاف لذلك. وعما اذا كان يعتقد ان الحكومة جادة في اجراء حوار حقيقي على أساس إعادة التعددية قال المهدي أنا لا أتحدث عن جدية النظام أو عدم جديته ولكن لابد من وجود سبب آخر أدى الى ارجاء هذه المقابلة بين نائب الرئيس السوداني وعثمان المرغني غير مجرد تسريب الخبر اعلامياً. وعن سعي السودان لإزالة التوترات مع دول الجوار وأتفاقها مع اريتريا.. وما اذا كان ذلك يستتبعه ضغط من دول الجوار على المعارضة السودانية قال المهدي ان الضغط قد يكون على النظام السوداني ليستجيب لتطلعات الشعب السوداني.. وكلا الأمرين وارد. القاهرة ــ محمد الرماح