علمت (البيان) ان وزارة الخارجية اللبنانية تلقت امس (قلقا وانزعاجا امريكيين) حيال ما تعتبره السلطات الامريكية المعنية (اساءات صارخة) بحق بعض برامج الكمبيوتر من خلال الاستثناءات الممنوحة في لبنان للقطاع التربوي اضافة الى اعمال القرصنة التي مازالت تمارسها بعض الشركات الخاصة فيه من خلال نسخ اقراص مدمجة, وذلك من دون ان تتحرك السلطات اللبنانية المعنية لوضع حد لذلك. و قد جرى نقل الرسالة الشفوية الامريكية تلك الى كبار المسؤولين في الوزارة عن طريق دبلوماسي امريكي رفيع في بيروت لم يتم الكشف عن اسمه, ولا تحديد ما اذا كان من دبلوماسيي السفارة ام انه موفد خاص من الشركات الامريكية المعنية يعمل بالتنسيق مع سفارة بلاده في بيروت. وتمنت الرسالة على لبنان ما اسمته سد تلك الثغرة معربة عن تقدير امريكي لاقرار مجلس النواب اللبناني مؤخرا لقانون حماية الملكية الادبية والفنية. وكشف مصدر في الخارجية ان المسؤولين اللبنانيين اتصلوا بسفير لبنان في واشنطن فريد عبود واستطلعوا منه خلفية الرسالة الشفوية تلك, فابلغهم ان على لبنان ان يأخذ بجدية اكبر الاهتمام الامريكي في ذلك الشأن. ويقول المصدر نفسه ان الخارجية تلقت اتصالات ايضا من دولة اوروبية شرقية تستفسر فيها كذلك عما اذا كان هناك من قرصنة لبعض برامج الكمبيوتر, فحصل اتصال بين وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد وجرى توضيح التباسات حاصلة وتبديد الشائعات التي نتجت عنها. وعلم ان لبنان يبلغ من يتصل به في الدول او الشركات على ذلك الصعيد انه سيطبق بصلابة وفعالية القانون الجديد لحماية الملكية بعد مرور شهرين على نشره في الجريدة الرسمية ما يعني ان تنفيذه سيبدأ عمليا اعتبارا من 14 يونيو المقبل. من جهة اخرى يكشف السفير الامريكي لدى لبنان ديفيد ساتر فيلد ان السفارة ستعاود اعطاء تأشيرات سفر مخصصة للطلاب ابتداء من الصيف المقبل, وان اعادة منحها التأشيرات للمواطنين العاديين ستتم خلال فترة لن تزيد على 18 شهرا. تجدر الاشارة الى ان المواطنين اللبنانين مازالوا يضطرون منذ 16 سنة حتى الآن للانتقال الى السفارة الامريكية في دمشق كلما ارادو الحصول على التأشيرات او تقديم طلبات بشأنها. ويقول ساترفيلد انه سيتم افتتاح مكتب لدائرة التجارة الامريكية في لبنان خلال الاسابيع القليلة المقبلة مشددا على اهمية دور هذا المكتب (الذي سيزيد سبل المساعدة ويؤمن للبنانيين الاتصال بشكل افضل مع شركات في الولايات المتحدة وتزويد رجال الاعمال بالمعلومات وفرص العمل والاستثمار وتطوير التبادل التجاري. بيروت ـ وليد زهر الدين