حقق المرشح العمالي ايهود باراك تقدما قياسيا على منافسه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في احدث استطلاع للرأي قبل ستة ايام من الانتخابات الاسرائيلية بلغ 17 نقطة فيما قال الاخير ان استطلاعات الرأي غير صحيحة لان اليهود الروس يكذبون ونفى تقارير عن اعترافه بهزيمته مسبقا ومحاولته احكام سيطرته على الليكود الذي قال مسؤولوه انهم رفعوا (العلم الابيض) وسط ضغوط على اسحق موردخاي وعزمي بشارة لسحب ترشيحهما بغية هزيمة نتانياهو في الجولة الاولى. فقبل ستة ايام من الانتخابات بثت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي نتائج استطلاع للرأي حصل خلالها باراك على 50% من الاصوات في الدورة الثانية المقررة اول يونيو فيما لم يحصل نتانياهو الا على 33%. وفي الدورة الاولى في 17 مايو الجاري حصل باراك على 44 في المائة في مقابل 35 لنتانياهو و6 في المائة لمرشح الحزب الوسطي اسحق موردخاي و3 في المائة لعزمي بشارة اول عربي اسرائيلي يترشح لمنصب رئيس الوزراء و3 في المائة ايضا لزعيم جناح المتشددين بيني بيجن. ويبدو ان قرار مجلس حكماء حزب شاس الديني المتطرف الذي يضم زعماء الحزب الروحيين الاربعة دعم نتانياهو رغم عدم استبعاد زعيم الحزب السياسي ارييه درعي المشاركة في حكومة برئاسة باراك. تزامن ذلك مع تقرير لصحيفة تعاريف العبرية قالت فيه ان نتانياهو امر امس الاول لمقربين منه بأنه يدرك بأنه سيهزم على الارجح وانه بدأ الاستعداد لهذه الهزيمة. واضافت ان نتانياهو طلب من حزبين عضوين في الائتلاف الذي يقوده, هما حزب الناطقين باللغة الروسية اسرائيل باعليا وحزب شاس المتشدد لليهود الشرقيين, بمطالبة باراك بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتأمين مشاركة الليكود في الحكومة الجديدة. واكدت معاريف انها حصلت على تأكيد لهذه الانباء من مصادر قريبة من نتانياهو ومن حزبي اسرائيل باعليا و شاس. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في تكتل الليكود لقد استسلمنا ورفعنا العلم الابيض. واضافت ان نتانياهو يسعى سرا في اطار الاستعدادات لهزيمته لتعزيز سيطرته على الليكود ليتجنب احتمال اقالته. لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء افيف بوشينسكي رفض في تصريح للصحيفة هذه الانباء جملة وتفصيلا, وقال انها ترهات وخبث بحت. اما نتانياهو فقد صرح للاذاعة الاسرائيلية انه واثق من الفوز معتبرا ان معلومات معاريف منحازة وتهدف الى خفض معنويات ناخبي الليكود. وقال نتانياهو في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية امس ان الهجوم العنيف الذي يشنه عليه بعض الصحفيين والكتاب من خلال وسائل الأعلام هو تشويه متعمد للحقائق ولن يؤثر على احتمالات فوزه في الانتخابات. واكد نتانياهو ان هؤلاء الصحفيين لا ينقلون سوى الصورة المشوهة دون عرض للصورة الحقيقية وهي ثقة الاسرائيليين بحزبه. وكان نتانياهو قد تعرض لهجوم لاذع من قبل كتاب الأعمدة في الصحف الاسرائيلية الصادرة صباح امس الاول وامس خصوصا بعد الأزمة التي أثارها حول مكاتب بيت الشرق. وشكك بنتائج استطلاعات الرأي قائلا ان هناك فجوات كبيرة بين نتائج استطلاعات الرأي انها تتناقض مع بعضها البعض هناك فجوة كبيرة بين جميع استطلاعات الرأي وما يحدث على أرض الواقع من صحوة كبرى. ونقل عن نتانياهو قوله امس ان نتيجة استطلاعات الرأي خاطئة لان بعض الاسرائيليين والمهاجرين الروس كذبوا وضللوا القائمين بالاستطلاعات. ويقول نتانياهو انه يتوقع ان يفوز باراك في استطلاعات الرأي وان يفوز نتانياهو في الانتخابات وكان نتانياهو متأخرا وراء شمعون بيريز في استطلاعات الرأي التي اجريت قبل الانتخابات السابقة الا انه فاز على بيريز في الانتخابات عام 1996 بفارق يقل واحد في المائة من الاصوات. واستمرارا للضغوط على اسحق موردخاي لحمله على الانسحاب من اجل هزيمة نتانياهو في الجولة الاولى تظاهرت مجموعات من الطلاب الليلة قبل الماضية امام منزله لهذه الغاية. واظهرت نتائج استطلاع للرأي في اسرائيل حول الانتخابات بثه التلفزيون الاسرائىلي مساء امس ان 61% من الاسرائيليين يؤيدون اقامة حكومة وحدة وطنية بين حزبي الليكود وكتلة اسرائيل واحدة بزعامة باراك في حين قال 28% انهم يرفضون اقامة حكومة وحدة وطنية وذكر 11% ان ذلك يتوقف على نتائج الانتخابات. وكشف مركز استطلاع الرأي مدجام التابع للقناة الاولى الحكومية في اسرائيل الذي اجرى الاستطلاع ان اغلب المؤيدين لاقامة حكومة وحدة وطنية من مؤيدي نتانياهو ونسبة ضئيلة من مؤيدي باراك ووفقا لما ذكره المراقبون الاسرائيليون فإن هذا يعد مؤشرا يعكس شعور مؤيدي باراك بأن فرصتهم في الفوز في الانتخابات اكبر من فرصة مؤيدي نتانياهو. القدس المحتلة ــ القاهرة ــ البيان