أكد عاهل الأردن الملك عبدالله بن الحسين استعداده للتعامل مع كافة التحديات مشيرا إلى ان الحكم الهاشمي في الأردن لن يكون حقل تجارب فيما أكد من جهة أخرى ان أمن بلاده من أمن الخليج وضرورة التنسيق المستمر بين عمان ودول مجلس التعاون في وقت جدد نفسي أي دور لبلاده لاحداث تغييرات في العراق التي لم ينف تطلعه إليها وقال فتحنا صفحة جديدة مع سوريا وأبدى استعداده لتقريب وجهات النظر بين ليبيا والغرب. وقال الملك عبدالله أثناء زيارته لبريطانيا في حديث لصحيفة (الحياة) اللندنية نشرته أمس ان الحكم الهاشمي لم يكن ولن يكون في يوم من الأيام (حقل تجارب) مؤكدا استعداده للتعامل مع التحديات أينما وجدت. وفيما يتعلق بالصعيد الداخلي أكد الملك الشاب ان الاصلاح الاقتصادي والديمقراطي هو من أبرز التحديات في الأردن وان الحكومة بصدد اتخاذ خطوات لتعديل قانوني الانتخاب والمطبوعات والنشر بهدف تعزيز المسيرة الديمقراطية, مشيرا إلي التحديات الأخرى التي على حكومته ان تعالجها مثل معالجة التشوهات الادارية ورفع الكفاءة ومكافحة الفساد والاسراع في برنامج الخصخصة ومواجهة تزايد نسبة البطالة. وأكد العاهل الأردني ان أمن الخليج هو من أمن الأردن معتبرا ان دول مجلس التعاون الخليج تمثل عمقا استراتيجيا وطبيعيا للأردن في مختلف جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفيما يخص العلاقات الأردنية مع بقية الاقطار العربية أكد العاهل الأردني ان بلاده فتحت صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا لافتا إلى ان الوضع لم يعد يحتمل التخندق والانغلاق في ضوء ما نواجه من تحديات تتطلب اكبر قدر ممكن من التضامن. وقال: فتحنا صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا لأننا قررنا النظر إلى الامام بدلا من الخلف. وبين الملك عبدالله انه شعر بتغيير كبير في سوريا وبأن هناك رؤية تحديثية عصرية تتطلع إلى المستقبل منوها إلى ان بشار الأسد نجل الرئيس السوري يمثل الجيل الجديد في سوريا ولديه الكثير ليقدمه إلى بلده. أما عن علاقات الأردن مع تركيا وعلاقات سوريا مع ايران فقال انها لا يفترض ان تكون على حساب مصالحنا المشتركة بل قد تساهم في خدمة توجهاتنا المشتركة لو نجحنا في توظيفها على الشكل الأمثل. وفيما يخص الانتخابات الاسرائيلية أعرب الملك عبدالله عن أمله في ان تفوز قيادات تعمل على دفع عملية السلام في كل مساراتها. وتطرق العاهل الأردني الى علاقات الأردن بالعراق مشيرا إلى انه يعمل من أجل علاقات متوازنة مع كل الدول على أساس الاحترام المتبادل ومبدأ عدم تدخل أي طرف من الطرفين في الشؤون الداخلية للطرف الآخر. وردا على سؤال للصحيفة أوضح الملك عبدالله انه لا صحة لوجود دور سياسي أو عسكري أردني في احداث تغيير في العراق لكننا نتطلع إلى تغيير ينقذ الشعب العراقي من محنته الحالية. ولفت الى ان ليبيا التي زارها مؤخرا ــ كذلك ضمن جولته العربية ــ (جادة) في التخطيط لتغييرات في سياساتها الداخلية والخارجية. الوكالات