تعقد الحكومة الكويتية اجتماعا اليوم برئاسة ولي العهد رئيس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح لاتخاذ قرارات في غيبة البرلمان الذي حذر اعضاؤه السابقون من مغبة ذلك . تزامن ذلك مع الاعلان عن تشكيل لجان شعبية للحيلولة دون محاولات شراء اصوات الناخبين للبرلمان الجديد. ويناقش المجلس الاعلى للتخطيط الكويتي في اجتماعه اليوم ضمن مسائل اخرى مشروع الموازنة العامة للدولة 1999 ــ 2000 في محاولة لحل المشكلات العالقة او التمهيد لحلها متجاهلا اعتراضات الكثير من النواب والمرشحين للانتخابات المقبلة. وكان المجلس الاعلى للتخطيط الذي يعقد اجتماعاته برئاسة الشيخ سعد كان قرر عقد اجتماعاته بشكل اسبوعي من اجل انجاز المواضيع المؤجلة والمعلقة. في هذا السياق ايضا ذكرت مصادر حكومية ان توصية صدرت لجميع الوزراء بتحقيق اكبر قدر من الانجاز خلال فترة الشهرين الفاصلة عن موعد الانتخابات. واضافت هذه المصادر ان قرار مجلس الوزراء الذي اصدره يوم الاحد الماضي بتشكيل لجنة وزارية لاقتراح المراسيم التي تعالج المشكلات القائمة لايستهدف تمرير اشياء لم يوافق عليها مجلس الامة, بل لمعالجة القضايا المعطلة في الحكومة نفسها. وقد حذر بعض المرشحين للانتخابات النيابية من اصدار مراسيم في شأن بعض القضايا المعلقة خلال فترة غياب البرلمان, مؤكدين ان المجلس الجديد ــ ايا كان تشكيله ــ لن يمرر شيئا دون مناقشته بجدية. على صعيد اخر تفاعلت القضية التي اثارها رئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون حول تحرك مبرمج من قبل صندوق مركزي وصناديق فرعية للتأثير على الانتخابات من خلال تحويل بعض المرشحين من ناحية وشراء اصوات ناخبين من ناحية اخرى. هذا الاتهام عززه مرشحون اخرون واكد احدهم ان الحكومة منحت 200 الف دينار نقدا لاحد المرشحين (ليشتري ذمم الناس) واضاف المرشح محمد البصيري الذي يخوض الانتخابات على قائمة الحركة الدستورية الاسلامية ان دعم الحكومة لبعض المرشحين ومدهم بالمال حقيقة معروفة وملموسة وليست اشاعات. ولمواجهة هذه الظاهرة دعت قوى سياسية عديدة لتشكيل لجنة شعبية مركزية تتفرع الى جميع المناطق لمحاربة شراء الاصوات و(الصندوق) . وعقد ممثلو تلك القوى اجتماعا لهم مساء امس (الثلاثاء) للاتفاق على آلية للتحرك في هذا الشأن, تحت شعار (بيع الصوت, بيع للوطن) . وماعزز المخاوف في هذا الاتجاه, صمت الحكومة المطبق على الانتخابات الفرعية الجارية في عدة مناطق رغم قانون تجريمها. ورفضت الاوساط السياسية تبرير الحكومة عدم تدخلها, بأن لا معلومات لديها بشأن تلك الفرعيات. وتساءلت كيف تعرف الصحافة بتلك الفرعيات, ولا تعلم الحكومة بها رغم ما تملكه من اجهزة ومصادر لتجميع المعلومات؟ وكان وزير شؤون مجلس الامة ضيف الله شرار قد انكر معرفة الحكومة باجراء الانتخابات الفرعية التي تجريها القبائل, وقال للصحفيين الذين سألوه عنها: دلونا عليها ونحن نمنعها فيما اكد الخبير الدستوري د. محمد المقاطع ان الحكومة لا تستطيع قانونا منع الانتخابات الفرعية التي تجريها بعض القبائل الا اذا تقدم احد بشكوى ضدها. وواصل مرشحو مجلس الامة هجومهم على التوجهات الحكومية خلال الندوات الجماهيرية التي يعقدونها في اطار حملاتهم الانتخابية. الكويت ــ أنور الياسين