حذر التحالف السياسي للجنوبيين المنشقين عن حركة جون قرنق زعيم الجبهة الشعبية لتحرير السودان ــ المتمردون ــ حكومة الخرطوم من مغبة قبول مبادرة أبيل ألير نائب الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري للوساطة بين الخرطوم وقرنق والتي أدخل عليها 14 تعديلا حتى الآن , بحسب تقارير صحفية. وفي الوقت الذي توجه فيه ألير الى نيروبي لابلاغ حركة قرنق بتحفظات الحكومة السودانية حول مبادرة الوساطة, أكدت مجموعة من أبناء الاستوائية المتحالفين مع الحكومة رفضهم للمبادرة من (أساسها) . وقال أوغستينو أريمو رئيس دائرة الجنوب بالمؤتمر الوطني الذي يتزعم التكتل الجديد في مؤتمر صحفي ان قبول مبادرة أبيل ألير يعني اشعال حرب جديدة يقودها (الاستوائيون) ضد الحكومة. وحذر أوغستينو الحكومة من قبول وساطة أبيل ألير الذي يحاول احياء حركة قرنق بعد ان ماتت عسكريا. وأضاف ان الرأي الغالب وسط المثقفين والدستوريين من أبناء الجنوب هو رفض صيغة الكونفيدرالية التي تهدف الى تسليم الجنوب لقرنق والهيمنة عليه من قبل قبائل الدينكا التي ينتمي اليها قرنق وألير مع تجاهل بقية القبائل, وهي الاسباب التي دعت الى المطالبة بتقسيم الجنوب الى ثلاث ولايات بدلا عن الاقليم الواحد. وقال اوغستينو ان مبادرة أبيل ألير جاءت تحمل رأي حركة قرنق وتطالب بطرد كل الميليشيات العسكرية من الجنوب باستثناء قوات الحركة وتجاهل الفصائل الموقعة على اتفاقية الخرطوم للسلام وانشاء مجلس سلطة عال واجراء الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب في مدى زمني لا يتجاوز العامين. من جانبه, قال مكواج تينج وزير الدولة بمؤسسة السلام والتنمية الناطق الرسمي باسم جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة والتحالف السياسي للجنوبيين الذين انشقوا عن قرنق, ان ثمة مخطط لتأجيج نيران الحرب بين الحكومة السودانية والفصائل الجنوبية الموقعة على اتفاقية الخرطوم للسلام يهدف الى ضرب قوات دفاع جنوب السودان (جيش الجنوبيين المتصالحين مع الحكومة) لطردها, واتهم تينج نائب الرئيس الاسبق جعفر نميري بادارة المخطط, فيما ذكرت تقارير صحافية في الخرطوم ان نحو 14 تعديلا طرأت على مبادرة ألير لتقريب وجهات النظر بين الحكومة السودانية وحركة قرنق, بينما جدد د. رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية وحاكم الجنوب مباركة الحكومة السودانية لكافة الجهود الرامية الى احلال السلام بما في ذلك مبادرة أبيل ألير. واعتبر تينج ان الاشتباكات التي جرت في ولاية الوحدة الاسبوع الماضي بين قوات دفاع الجنوب مع بعض الميليشيات, اعتبره بداية لتنفيذ اتفاقية جديدة, وانهاء لاتفاقية الخرطوم للسلام. الخرطوم ــ محمد الاسباط والتيجاني السيد